خبراء: تقليل عطاءات سندات الخزانة يخفض تكلفة اقتراض الحكومة

24-5-2020 | 11:18

وزارة المالية

 

محمود عبدالله

أعلنت وزارة المالية ، احتمالية تقليص الكميات المقبولة من عطاءات الأذون والسندات على الخزانة العامة ، المصدرة بالعملة المحلية حتى نهاية العام المالي الحالي ٢٠١٩/ ٢٠٢٠.


وتستهدف وزارة المالية ، إصدار سندات وأذون خزانة بالعملة المحلية والدولية العام المالي المقبل 2020 – 2021 بقيمة 988.2 مليار جنيه، حيث ستوجه لسد الفجوة التمويلية البالغة 987.7 مليار جنيه.

وقال الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، إن تقليص الكميات المقبولة من عطاءات الأذون والسندات على الخزانة العامة ، المصدرة بالعملة المحلية حتى نهاية العام المالي الحالي 2019/ 2020، إجراء فني من وزارة المالية لإدارة والتعامل مع العطاءات واذون وسندات الخزانة المصدرة لسد عجز الموازنة العامة للدولة وليس لها ميزات أو عيوب فهو أسلوب إدارة لكيفية الطرح الخاص بالسندات والأذون المقومة بالعملة المحلية.

وأضاف لـ"بوابة الأهرام" أن هناك بعدا وحيدا لهذا القرار، هو تنويع مصادر التمويل لتخفيض تكلفة الاقتراض، بمعني أن هناك اتجاها لتقليل الاستدانة الداخلية والاعتماد بصورة أوسع على طرق استدانة أقل في تكلفتها من الاستدانة من السوق المحلية ومن ثم اللجوء إلى الاستدانة من خلال طروحات سندات مقومة بالعملات الأجنبية لتوفير احتياجات الموازنة العامة وسد العجز المزمن فيها.

وأوضح أن هذا يفسر الاتجاه للحصول على القرض الذي حصلت مصر عليه بقيمة 2.7 مليار دولار من صندوق النقد الدولى والذى يُمثل قيمة التمويل الائتماني السريع الممنوح للحكومة، بما يُترجم إشادة المؤسسات المالية الدولية بالسياسات الاقتصادية والمالية المصرية المتبعة، وبما انعكس على تثبيت التصنيف الائتماني لمصر مع الإبقاء على النظرة المستقبلية المستقرة للاقتصاد، ما يعكس ثقة المؤسسات المالية فى قدرة مصر على التعامل مع الصدمات الخارجية رغم التداعيات السلبية لأزمة تفشى فيروس كورونا المستجد.

ويسهم التمويل الجديد بقيمة 2.7 مليار دولار فى احتواء الأثر الاقتصادى والمالى لجائحة كورونا، والتى تضررت منها كبرى الاقتصاديات العالمية.وحزمة التمويل المالية الجديدة تدعم جهود الدولة فى مواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد ولمساعدة الاقتصاد المصرى فى الحفاظ على مكتسبات نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى رفع معدلات النمو إلى 5.5%، وخفض معدل البطالة إلى 7.5%.

وأشار "الشافعي" إلى أنه لابد من التأكيد على أنه لا يمكن قياس آثر الإجراءات المتخذة لمواجهة فيروس كورونا الآن، فنحن لا نزال في الأزمة وربما نجد ظهور قرارات أخري خلال الفترة المقبلة، فنتائج هذه الخطوات لن تظهر الآن بأي حال من الأحوال، فالاقتصاد لا يقاس بالأسابيع، الأمر يحتاج الي شهور ربما في نهاية 2020، فإجراءات وزارة المالية وقرارات الحكومة ستظهر لاحقًا.

لفت إلى أنه ربما نجد الفترة القادمة إجراءات تقشفية بالحد أو خفض الإنفاق الحكومي، عبر وزارة المالية التي تمتلك كافة الأرقام الخاصة بالإنفاق العام ومن خلال الدراسات المتاحة لديها يمكن تقديم رؤية لمجلس الوزراء لسبل وطرق التقشف.

تابع أن خطط التقشف قد يعقبها أيضًا طلب مصر مساندة جديدة من مؤسسات التمويل الدولية ومنها صندوق النقد الدولي، لمواجهة تداعيات فيروس كورونا، ومحاولة لدعم قوة الاقتصاد لمواجهة تداعيات الفيروس واستمرار عجلة الإنتاج.

ومن جانبه، قال الخبير الاقتصادي ياسر عمارة، إن احتمالية تقليص الكميات المقبولة من عطاءات الأذون والسندات على الخزانة العامة ، المصدرة بالعملة المحلية، بمثابة تنويع لمصادر التمويل، وذلك بعد أن تسلمت مصر حزمة التمويل الائتماني الأخيرة من صندوق النقد الدولي.

وأضاف في تصريحات لـ"بوابة الأهرام"، أن نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي انتهجته مصر منذ تحرير سعر الصرف والحصول على قرض صندوق النقد الدولي، وشهادة الثقة التي حصلت عليها مصر من جانب الصندوق وغيره من المؤسسات الدولية عززت من موقف مصر في طلب المساعدة مرة أخرى.

مادة إعلانية

[x]