أحمد زاهر: شعرت بالقلق لتقديم شخصية "فتحي" بهذا الكم من الشر.. وأخشى على صناعة السينما

23-5-2020 | 17:21

أحمد زاهر

 

سارة نعمة الله

قال الفنان أحمد زاهر ، إنه شعر ببعض القلق مع تقديم شخصية "فتحي" في مسلسل البرنس ، حيث تعد من أكثر الشخصيات الشريرة التي قدمت في تاريخ الدراما المصرية، سواء في السينما أو التليفزيون، فهي شخصية تجمع كل الصفات السيئة. 

جاء ذلك خلال مشاركة الفنان أحمد زاهر للتحدث عن الدراما المصرية وتأثيرها ضمن حوارات "صوت مصر - تغيير الواقع"، والتي تستضيفها "صوت مصر" على منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بها لمناقشة الخبراء والمتخصصين في جميع المجالات حول أزمة انتشار فيروس Covid -19 ، وكيف يمكن أن ترسم هذه "الأزمة" مسارات واقع جديد ومستقبل مختلف في المجالات الاقتصادية والفنية والتكنولوجية في مصر والعالم.

وأشار زاهر، إلى أنه كان يخشى أن يربط الجمهور بين الشخصية والممثل كما يحدث في كثير من الأحيان ويعاملوهم كشخص واحد، وهذا حدث بالفعل إلى حد ما، فقد أرسل لي البعض رسائل تهديد على التليفون يتوعدون بالانتقام من "فتحي"، ولكن عندما فكر أدرك أنها ليست أول تجربة فنية له وقد قدم العديد من الشخصيات المتنوعة والمختلفة بين طيب وشرير ونجحت، فتأكد أن الجمهور واعي بذلك وبشخصيته، ويمكنه أن يفرق بين الممثل والشخصية، فمع كره الجمهور لـ "فتحي" طوال المسلسل سيصفق له في النهاية.

وعن نجاحه الكبير في إتقان أدوار الشر قال: لم أؤدي الكثير من أدوار الشر وهذا الدور الثالث في حياتي الفنية بعد فيلمي "برة الدنيا "و "كابتن هيما " اللذين قدمت بهما أدوار شر من حوالي عشر سنوات، ولهذا قد يكون الجمهور فوجئ لأن وجهي لا يوحي بالشر وأغلب الأعمال الناجحة لي في البدايات كانت تمثل أدوار الطيبة والجدعنة مثل في "العصيان "و"الحقيقة والسراب"، وعامة لا أحب أن يتم حصري في أدوار معينة، ولذلك أحب أن أستمتع بتقدم مسلسل جديد كل عام بدور وشكل جديد للشخصية دون التقيد بنمط ثابت.

ونوه زاهر إلى أن التحضير والتجهيز للشخصية يبدأ مع طرح الموضوع كفكرة والاستماع إلي المؤلف والتعرف على تفاصيل الشخصية وكيفية أدائها، منوها أنه يجهز نفسه بالتفكير الدائم في كيفية تقديم الشخصية واستعراض المواقف التي مر بها في حياته، وأضاف: "فتحي" بالذات أرهقني جدا لأنه من أكثر الشخصيات الشريرة التي يمكن أن تقابله في حياتك وله أكثر من وجهة وممكن يظهر بأكثر من وجهه في مشهد واحد في التحول من الشرير إلي الطيب ثم المسكين ثم الشرير مرة أخرى، وهذا صعب جدا في تنفيذه لكي يخرج بصدق ويصدقه الجمهور، فكل فتحي قابلته في حياتي أخدت منه خصلة أو صفة أو تفصيله وضعتهم جميعا في شخصية فتحي ، وبعد الانتهاء من كتابة السيناريو قمت بقراءته 15 مرة بالكامل لأستطيع الإلمام بكافة جوانب الشخصية".

على الجانب الآخر، وفي ظل الظروف الحالية من جراء أزمة تفشي فيروس كورونا، وتوقف العروض السينمائية في إطار الإجراءات الاحترازية التي تنتهجها الدولة للحفاظ على سلامة المواطنين، اقترح زاهر إطلاق منصة عبر الإنترنت لعرض الأفلام الجديدة من خلال اشتراك خاص عبر شبكات الاتصالات.

وقال زاهر: مع استمرار الأزمة الحالية التي لا نعلم إلى أي مدى ستدوم، فإن ما يثير قلقي هو تأثير ذلك على صناعة السينما المصرية وأهميتها كصناعة رائدة في المنطقة العربية كلها، وأجد أن فكرة إنشاء موقع أو منصة على الإنترنت تكون مجانية يتم من خلالها عرض إعلانات الأفلام الجديدة ويمكن للمشاهد اختيار الفيلم الذي يريد مشاهدته مقابل اشتراك أو تحصيل مبلغ يخصم من فاتورة التليفون، وذلك تيسيرا على المواطنين لأن ليس الجميع يملك كروتا بنكية.

وأضاف زاهر: إطلاق تلك المنصة سيعمل على حماية صناعة السنيما في أوقات حرجة مثل التي يمر بها العالم الآن، وستضمن استمرار الصناعة مع جني أرباح جيدة تصب في النهاية في الاقتصاد ودوران عجلة العمل والإنتاج في المجال الفني والسينمائي كأحد دعائم الاقتصاد، مع ضرورة مراعاة الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية في عدم السماح بنسخ أو تسجيل أي من الأفلام المقدمة عبر المنصة.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]