ترامب الرئيس العالم!

23-5-2020 | 15:42

 

إنه يعطيك درجة أكبر من الأمان. عليك أن تتخذ قرارك بنفسك.. هذا ليس إعلانا عن شامبو أو معجون أسنان بل تصريح لترامب ينصح فيه باستخدام عقار هيدروكسى كلوروكين للوقاية من كورونا . الرئيس ينوب عن مواطنيه حتى فى الطب والعلم، ومع ذلك، عاد وتراجع عن النصيحة.


يتباهى دائما بقدراته العلمية قائلا: أحب دائما هذه الأمور. الناس يندهشون لأننى أفهم فيها. إنها موهبة طبيعية. ربما كان يجب أن أكون عالما بدلا من الترشح للرئاسة. المفارقة أنه منذ تفشى الوباء، لايكاد يمر يوم، إلا ويهاجم الرباعى المفضل لديه: الصين والإعلام والديمقراطيين والعلماء. ليس مطلوبا من الخبراء الحديث طبقا لعلمهم وخبراتهم، بل كما تريد الإدارة، وإلا فالطرد مصيرهم.

مؤخرا، جرى فصل ريك برايت كبير خبراء الفيروسات من عمله، لتشككه بصحة استخدام ترامب دواًء معينا، وتوقف مستشار حملة مواجهة كورونا فاوتشي،عن الظهور فى الإعلام بضغط رسمى حتى لا ينتقد تصريحات الرئيس غير العلمية. وصلت الخبراء العاملين بالحكومة، كما يقول رون كلاين مسئول مكافحة الإيبولا فى عهد أوباما، رسالة مفادها أن هناك ثمنا لكل من يتحدث علنا معترضا أو متشككا.

ليس من المفترض تصادم العلم مع السياسة، ففى مواجهة أزمة ما، يقدم العلماء توصياتهم، وللسياسيين القرار النهائي. مشكلة ترامب أنه يعارض أن تأتى النصائح على غير هواه. يريد نصيحة بسيطة تدعم رأيه ويمكنه تسويقها لدى ناخبيه خاصة أن الانتخابات الرئاسية على الأبواب، والنقاش العلمى المعقد لن يفيده وليس هذا أوانه.

كثيرون تساءلوا: لماذا تعاملت أمريكا بهذا السوء؟ ولماذا أصبحت عاصمة كورونا العالمية؟ الأسباب كثيرة، أهمها أن السياسة انتصرت على العلم الذى أصبح مطية للسياسيين. ورغم أن المجتمع العلمى الأمريكى حيوى وقادر على أن يقول لا، فإن صانع القرار موجود بمكان آخر.. البيت الأبيض، وعنوانه: 1600 شارع بنسلفانيا- واشنطن دى سي.

مشكلة عصرنا، كما يقول العالم الأمريكى الروسى الأصل، اسحاق عظيموف، أن العلم يراكم المعرفة بأسرع مما يراكم المجتمع الحكمة.. ولذلك يكون التعامل مع العلم والعلماء بهذا الازدراء.

aabdelsalam65@gmail.com

نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

مصر تنهض؟!

مصر تنهض؟!

الفقراء يخسرون مرتين!

حتى الآن يبدو كورونا «عادلا» يساوى بين الأغنياء والفقراء، لا يستهدف منطقة بعينها بسبب تخلفها أو ضعف إمكاناتها أو لون بشرة أبنائها، الكل أمامه سواسية، ولكن

الانتهازى المتباهى!

الانتهازى المتباهى!

عندما يضحك كورونا!

عادت السلامات بالأيدى. رجعت القبلات على استحياء. غابت الكمامات أو كادت، خاصة بالريف والأماكن الشعبية. توقع العلماء تأثيرا عميقا على سلوك الإنسان بسبب كورونا، لكن يبدو أن الطبع يغلب التطبع.

لماذا تخشى أوروبا تركيا؟!

لماذا تخشى أوروبا تركيا؟!

إما ترامب أو شى!

إما ترامب أو شى!

مادة إعلانية

[x]