اللواء إيهاب الفار يُحَذِّر

23-5-2020 | 15:18

 

لم تأخذ نشوة الإنجازِ الضخمِ اللواءَ إيهاب الفار، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ، عندما كان يعرض، قبل أسبوعين، مشروعات الطرق والكبارى المكلف بها من الرئيس عبد الفتاح السيسى، برغم أنها أعمال غير مسبوقة فى تاريخ مصر، كما أنها تجرى بمعدلات فائقة تتجاوز الأداء العالمى، بخطة طموح لبناء 38 «كوبرى»، فى منطقة شرق القاهرة وحدها، فى نحو 5 أشهر فقط لا غير، وإنما كان ذهنه، كمهندس، يحسب حساب ما قد يهدد هذه الإنجازات، فحذَّر من أن التخطيط والتنفيذ لحل مشاكل المرور المزمنة فى المنطقة قد استنفدا كل المساحات والممكنات المتاحة على الأرض وتحتها، وأنه لم يعد من الممكن إضافة المزيد. وكان أكثر وضوحاً بقوله إن أى زيادة سكانية مستقبلية فى المنطقة ستخلق مشاكل جديدة لن يكون من الممكن توفير علاج لها.

هذه نقطة شديدة الأهمية، لا تقتصر فقط على شرق القاهرة، لأن هناك مغريات كثيرة يصعب مقاومتها، عندما يتم إخلاء مناطق عشوائية أو غير مخططة، ويُنقَل سكانُها إلى أماكن حضارية، فإن الأرض التى تئول إلى الدولة بعد إزالة هذه المناطق، قد تغرى بالاستفادة منها اقتصادياً وتحقيق أرباح كبيرة، خاصة مع إمكانات التوسع الرأسى، بما يجذب سكاناً بأكثر كثيراً ممن تم نقلهم، إضافة إلى المشروعات الاقتصادية الأخرى، مولات وغيره، بما يترتب عليه مزيدا من الاكتظاظ. ففى حالة شرق القاهرة وحدها، هناك خطر الامتدادات فى الجوار فى القاهرة الجديدة، التى لا يبدو أن هناك حزاماً يُقيِّد توسعها. وهو ما ينطبق على مدينة أكتوبر وتهديدها لجنوب وغرب القاهرة، التى تشهد بدورها مشروعات هائلة لحل مشكلات المرور الحالية بمحاور جديدة وكبارٍى وأنفاق..إلخ.

وبالنسبة لمثلث ماسبيرو، فإن الطموح الكبير للمشروع ينبئ بأن هناك حركة مرور هائلة متوقعة. وقُل نفس الكلام على أماكن أخرى.
الخوف دائماً من أن هناك آلية تتحرك بسرعة لا يهم أصحابها سوى تحقيق أكبر ربح، يساعدهم فساد بعض الموظفين الصغار الذين يمكنهم بتفتيح المخ أن يساعدوا على تأسيس أوضاع مادية مُخالِفة، عن طريق إصدار تراخيص ضد القانون!.

نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

مادة إعلانية

[x]