حصاد رمضان!

23-5-2020 | 14:55

 

مثل ملايين المواطنين المصريين، وجدنا، أسرتى وأنا، أنفسنا طوال شهر رمضان هذا العام: الكورونا من خلفنا، والتليفزيون من أمامنا، فلا خروج إلا للضرورة قبل ساعات الحظر ، وتلاشت سهرات رمضان الجميلة. وقد سبق لى مع بداية الشهر الكريم (24/4) أن وعدتك عزيزى القارئ بأن أركز على البرامج و المسلسلات التليفزيونية . وأكرر ابتداء وبوضوح أننى لا أدعى أى نوع من النقد الفنى للاعمال وإنما هو إحساسى وتقديرى كمشاهد عادى، فضلا عن أننى، وهذا هو الأهم، لم أتابع بالطبع كل البرامج.

وفى هذا الإطار أقول أولا، إننى بعد مشاهدة أول وثانى حلقة من برنامج مقالب رامز، انصرفت عنه تماما...ولكنه يثير فى ذهنى دلالة تمويله بسخاء خليجى! ومن بين عشرات البرامج والمسلسلات الأخرى شاهدت على نحو متقطع: الاختيار، وفالنتينو، وفرصة تانية و100 وش وخيانة عهد، كما شاهدت على قناة القاهرة والناس: العباقرة (عائلات)، وشيخ الحارة مع إيناس الدغيدى، فضلا عن أننى كنت أنتظر بفارغ الصبر نشرة أخبار الفراخ، التى تنطوى على إحياء جميل لتقليد فكاهى قديم عند المصريين وهو تقليد القافية!.

على أية حال ، ومقارنة بما شاهدته على الشاشة الصغيرة طوال ما يقرب من سبعة عقود، أقول إن النتيجة محبطة تماما. إننى أعتقد أن تدهورا كبيرا حدث، ليس إطلاقا فى مستويات ومهارات التمثيل التى نشهد فيها باستمرار وجوها جديدة موهوبة بحق ولكن فى النصوص المكتوبة أساسا. هل يمكن أن ننسى رائعة هارب من الأيام؟ بطولة عبد الله غيث؟ هل يمكن أن ننسى مسلسل القاهرة والناس الذى تعرفنا من خلاله على الممثل الشاب نور الشريف، أو رائعة ليالى الحلمية للكاتب الراحل الكبير أسامة أنور عكاشة، أو مسلسل الجماعة لوحيد حامد..

وغيرها من أعمال وعلامات عظيمة يصعب حصرها..؟ هل هناك مشكلة فى المناخ العام الذى يحيط بكتابة الدراما...ربما، ولكن الأهم، وباستثناء مسلسل الاختيار، هناك مشكلة تبحث عن اعتراف بها وحل لها!.

أستأذن القارئ الكريم فى إجازة بقية هذا الأسبوع، وكل عام وأنتم بخير.

نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

جيلنا!

لدى إحساس عميق أن الجيل الذى أنتمى إليه (وأنا من موليد 1947)، فى مصر وفى العالم كله، شهد من التحولات والتطورات، ربما مالم يشهده أى جيل آخر فى تاريخ البشرية..

[x]