أخيرا العالم يتنفس

22-5-2020 | 09:49

 

منذ بداية هذا العام، دخلت دول العالم المختلفة إجراءات لم تشهدها طوال تاريخها. ما بين الحظر الشامل والجزئى وإغلاق كل شيء و توقف حركة الطيران ومنع التجمعات و وقف الدراسة فى الجامعات والمدارس وإغلاق دور العبادة فى سابقة لم نرها من قبل، وخلت المساجد والكنائس من المصلين، وانتهى شهر رمضان بدون تراويح ولا جماعة، كلها أوضاع فريدة وجديدة على سكان الأرض، وتسبب انتشار ڤيروس كورونا فى التباعد الاجتماعى بين الأسر وبعضها وحتى زملاء العمل، الكل يتخذ احتياطاته بقدر الإمكان لمنع المزيد من توسع مساحات الانتشار والوفيات.

وتأثرت كافة الدول بعمليات الإغلاق الكاملة وتوقف حركة السياحة وزيادة عدد العاطلين حول العالم، ومع المخاوف التى ظهرت فى بعض الدول من الركود الاقتصادى وانخفاض دخول الناس وخشية حدوث أزمات اجتماعية، بدأت دول العالم فى التحرك نحو تخفيف الإجراءات القاسية التى طبقتها منذ يناير وفبراير ومارس، ومع الأيام الماضية، أصبح العالم فى مرحلة جديدة، يتنفس فيها الناس الهواء.

رفع العديد من الدول القيود، وفتحت المطاعم والمراكز التجارية والمدارس حتى الشواطئ وصولا إلى الفتح التدريجى للسياحة بين الدول الأوروبية وبعضها، وصولا إلى السياحة الخارجية وفق ضوابط وإجراءات ملزمة لكل مواطن يتحرك أو يريد العيش فى أمان ليس أمامه سوى ارتداء الكمامة والنظافة الشخصية، وعدم التواجد وسط التجمعات الكبيرة.

وتبدأ مصر من الأحد المقبل الإجراءات الخاصة بإجازة العيد، وتشمل وقف حركة وسائل النقل العام من قطارات ومترو وغيرهما، وإغلاق الشواطئ والمراكز التجارية والمقاهى والمطاعم حتى يوم الجمعة 29 مايو، مع بدء حظر التجوال من الخامسة مساء بدلا من التاسعة طوال الأسبوع المقبل، لضمان تخفيف التزاحم والتجمعات للحد من زيادة الإصابات المتوقعة والسيطرة على أى محاولات لدخولنا فى مرحلة يصعب معها مواجهة أعداد الإصابات، وهذا يتطلب تكاتف المواطنين والالتزام بما حددته الدولة من إجراءات وقيود لضمان عبورنا هذه الفترة، حتى نعود لممارسة حياتنا بشكل طبيعى مع الضوابط الصحية، وعقب إجازة عيد الفطر سيكون حظر التجوال من الثامنة مساء مع عودة نشاط المراكز التجارية وغيرها للعمل.

الحكومة اتخذت تلك الإجراءات فى ظل التقديرات العالمية بأن ڤيروس كورونا لن ينتهى خلال شهر أو ثلاثة، بل سيستمر، وبالتالى وجب التعايش معه، فلن نوقف حياتنا وعملنا، ولكن العودة تكون بالتزامات وإجراءات وعقوبات صارمة ضد المستهترين أو الذين لا يطبقون ارتداء الكمامات فى وسائل النقل العام وأماكن التجمعات المختلفة.

فالمرحلة القادمة تتطلب الحذر والحرص الشديدين، لأننا مازلنا فى مرحلة زيادة الأعداد حسب تقديرات جميع الجهات المعنية بمتابعة ڤيروس كورونا ، وربما الفترة التى ستكون بعد العيد حتى منتصف يونيو سنرى مدى السيطرة على الڤيروس أو زيادة أعداد المصابين بشكل واضح، كل مواطن مسئول عن الحفاظ على حياته وعدم الوجود فى الأماكن المزدحمة بقدر الإمكان، حتى تعود حياتنا طبيعية ونتعايش مع كورونا، كما بدأت دول العالم تتعايش.

ولعل ما جرى طوال الشهور الماضية يكون درسا للبشرية، التى عادت لتتنفس من جديد بعد شهور من البقاء داخل جدران المنازل.

نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

جواسيس هيلاري كلينتون..!

جواسيس هيلاري كلينتون..!

الجيش العظيم

نحتفل هذه الأيام بمرور 47 عاماً على أعظم انتصار حققته الأمة العربية على إسرائيل، عندما اتخذ الرئيس السادات قراره التاريخي، بأن مصر سوف تحارب وتسترد أراضيها

دماء على قناة الجزيرة

دماء على قناة الجزيرة

معركة الوعي وجرائم الإخوان

قبل 2011 وتحديدًا منذ 2004، بدأت عمليات تسخين الأرض واستخدمت فيها صحف مصرية خاصة وقنوات إعلامية منها ما هو مصرى وعربى وأجنبى، لحرق الأرض وتثوير الناس،

لن ننسى خيانتهم

منذ فوضى 2011 ـ التى كان هدفها إسقاط الدولة المصرية وتدمير مؤسساتها، وحتى قيام الشعب المصرى فى ثورة 30 يونيو 2013 ـ لم تتورع جماعة الإرهاب الإخوانى ومعهم

الإرهابي محمود عزت

بداية علينا تقديم الشكر إلى السيد محمود توفيق وزير الداخلية ولرجال الأمن الوطني، الذين استطاعوا الوصول لأكبر رأس يدير جماعة الإخوان الإرهابية الإرهابى

ليبيا والمصالحة الوطنية

مر أسبوع كامل على المبادرة التى أعلنها فايز السراج رئيس المجلس الرئاسى الليبى المنتهية ولايته منذ عام 2017، والمستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبى

فشل إعلام الليرة الإسترليني والريال

ما يظهر على السطح من حجم الصراعات بين عناصر الإرهاب الإخوانى ممن يتقاضون رواتبهم بالاسترلينى من عصابة لندن والريال عصابة قطر والليرة من عصابة تركيا، والذين

إسقاط الدول بدون جيوش

عندما نتأمل الأوضاع في المنطقة العربية، وما وصلت إليه بعض الدول من تقسيم وفشل بأيدي أبنائها والذين نفذوا مخطط هؤلاء المستعمرين دعاة الفوضي، ممن عمدوا لتزييف

ماجرى في بيروت

اهتز العالم على هذا الزلزال التفجيرى الذى ضرب لبنان مساء الثلاثاء الماضي، مما أدى إلى كارثة حقيقية دفع ثمنها شعب لم يخرج بعد من أزمته الاقتصادية وانهيار

الصيف الساخن

يأتى هذا الصيف هذا العام مختلفا عن السنوات الماضية، لما تواجهه الدولة المصرية من تحديات خطيرة، بداية من مفاوضات سد اثيوبيا، والقضية الليبية والوضع الاقتصادى

هل تتحرك مصر عسكريا؟!

جاء قرار البرلمان المصرى يوم الاثنين الماضي بالموافقة على إرسال عناصر من القوات المسلحة الى الاتجاه الاستراتيجى الغربى - ليبيا - للدفاع عن الأمن القومي

مادة إعلانية

[x]