في ذكرى رحيله الـ37.. لماذا غابت الطقوس الرمضانية عن ديوان عائلة "أمل دنقل" في قنا؟ |صور

21-5-2020 | 16:57

ديوان عائلة أمل دنقل في قنا

 

قنا - محمود الدسوقي

مثل كافة داووين العائلات في الصعيد، غابت الطقوس التقليدية العادية وكذلك الرمضانية السنوية عن ديوان عائلة الشاعر أمل دنقل بقرية القلعة بقنا بسبب الإجراءات الاحترازية لفيروس كورنا المستجد.

غاب المنشد والقارئ الذي كان يصدح ليلا في جدران الديوان - وبالقرب منه أفراد العائلة يجتمعون ويتسامرون – مثله مثل كافة دواوين العائلات بالصعيد، من شمالي محافظة قنا لجنوبها ومن شرقها لغربها ، في الطقس الرمضاني السنوي، كما غابت الطقوس التقليدية الاعتيادية من إقامة سرادق العزاء، أو حفلات الزواج، والسمر الليلي لما يخص كل عائلة وإدارة شئونها بنفسها.

ولد محمد أمل فهيم أبو القاسم محارب دنقل، بقرية القلعة التابعة لمركز قفط جنوبي قنا، في عام 1940م وتوفي مثل هذه اليوم 21 مايو من عام 1983م بعد صراع مرير مع مرض السرطان في عمر الشباب وله ست مجموعة شعرية، وقد تم دفنه في مقبرة عائلته بناء على وصيته وفي هذه المقبرة التقط المصور عمر التلمسانى الذي رافق المخرجة عطيات الأبنودى صورة القبر التي لا تنسى، وجلوس أم دنقل حول القبر لتظهر في فيلم الجنوبي، الفيلم الذي أنتجه التليفزيون المصري كأروع صورة لأم أفجعها فقد وليدها البكر.

الديوان أو الذي يطلق عليه لفظ الساحة أو المضيفة الجماعية ذلك المكان الذي تختاره العائلة مكاناً لها رمزاً لاجتماعاتها سواء في الأفراح أو الأحزان، له جذوره القديمة في التاريخ العربي منذ أن كان المكان خيمة منذ زمن زرقاء اليمامة وحرب البسوس التي كتب عنها أمل دنقل في قصائده، كان الديوان أيضاً منزلاً للعمران وللسجل التاريخي فمن حوله تتراص المنازل والمساجد ومن خلاله يعلن عن الذين رحلوا من الحياة ومن خلاله تتم الاجتماعات، وكان الديوان أيضاً يلاحق الشاعر أمل دنقل حياً وميتاً صمتاً أو كلاماً فالديوان هو ما تجمع فيه القصائد للشعراء بعد أن يدونوها من خلال أرواحهم.

بني ديوان عائلة أمل دنقل في بدايات القرن العشرين ويؤكد ممدوح دنقل ابن عم أمل دنقل إن الديوان يضم شجرة الكافور العتيقة تلك الشجرة التي هي من عمر الديوان، مؤكداً أن في وفاة أمل دنقل كانت الجنازة في الصعيد 7 أيام بدلا من 3 أيام مثلما هو معمول لها الآن، مؤكداً أن زكريات أمل دنقل في ديوان عائلته لا تعد ولا تحصى.

رحل أمل دنقل مع صديقه عبدالرحمن الأبنودي من قنا، وعاش في الإسكندرية لفترة وقد شكلته الإسكندرية وعيه حسب الدكتور جابر عصفور الذي نفذ وصية دفن الشاعر في مسقط رأسه بقنا مع صديقه عبدالرحمن الأبنودي ، حيث أكد الدكتور جابر عصفور أن أمل دنقل كان على وعي كامل بالقومية، والإسكندرية ساهمت في جعل دنقل شاعرًا مدينيًا، فالإسكندرية قديمًا كانت فيها جنسيات متعددة وكتاب أجانب من اليونان وإيطاليا، وكلها أسباب شكلت وعيه.

يقول شاذلي دنقل، شاعر ومؤلف أغاني الفيلم التسجيلي عن أمل دنقل ، إن ديوان آل دنقل "تم بناؤه 1908م، منذ عهد العمدة أحمد بك دنقل حتى تاريخه"، لافتًا إلى أن "الديوان يحوي صورة أمل دنقل أيضًا، كما يحوي شجرة الكافور التي تمت زراعتها قديمًا وبقيت على حالتها.

ويضم الديوان صور ل أمل دنقل بالجلباب وعدة صور قديمة تلك الصور التي ذكرها أمل دنقل في قصائده كأنه كان يستشرف حال صوره "هل أنا كنت طفلاً أم أن الذي كان طفلاً سواي".


ديوان عائلة أمل دنقل في قنا


ديوان عائلة أمل دنقل في قنا

الأكثر قراءة

[x]