أفران الكحك تشعل البهجة في المنازل

21-5-2020 | 15:09

أفران الكحك

 

تحقيق ــ بسمة خليل

فى سنوات سابقة تخلت أسر كثيرة عن عادة خبيز كحك العيد فى المنازل واعتمد كثيرون على شرائه من المحلات وتقديمه هدايا ..هذه الصورة اختلفت كثيرا هذا العام ففى ظل كورونا عاد كحك العيد ليكون مصدرا للبهجة واللمة فى البيوت المصرية بل إنه أصبح كما يقول كثيرون مصدرا للفرحة وإسعاد الآخرين، وفى الوقت نفسه تؤكد شعبة الحلوى باتحاد الغرف التجارية تراجع حركة البيع والشراء من المحلات بنسبة 40 % خوفا من نقل العدوى .


قامت «الأهرام» بجولة لمعرفة أسعار الكحك وكانت البداية بمنافذ وزارة الزراعة والتى جاءت أسعارها فى متناول الجميع فكيلو الكحك السادة يتراوح بين 70 و 75جنيها بينما الكحك بالعجوة يصل إلى 90 جنيها ووصل سعر البيتى فور إلى 75 جنيها ووصل سعر البسكويت إلى 70 جنيها وتعد هذه الأسعار الأقل على مستوى محلات الحلويات جميعا: أما أسعار الكحك بمحلات الحلويات المعروفة فسجلت بداية أسعارها 110 جنيهات لكيلو الكحك السادة والملبن والعجمية ومن 160 الى 200 جنيه للمحشو بعين الجمل والفسدق وكذلك الغريبة باللوز وهناك محلات تبيع كيلو البسكويت السادة أو بالبرتقال أو جوز الهند أو الشيكولاتة بمائة جنيه وكيلو البيتى فور ممتاز 120 جنيها وكيلو بيتى فور بالمكسرات 150 وكيلو منين سادة 95 وكيلو منين بالعجوة 95 جنيها.

حاتم أحمد ،أحد العاملين بمحلات الحلويات يؤكد تراجع حركة البيع والشراء هذا العام بنسبة تتخطى الـ50 % رغم استقرار الأسعار إلا أن الخوف والحذر من نقل عدوى الكورونا جعل المواطنين يعزفون عن الشراء من المحلات ويقومون بطلب احتياجاتهم بالتليفون أو يصنعونها داخل منازلهم.

ويؤكد رفعت عبد الحى صاحب أحد الأفران أن توافد المواطن لخبز أو شراء الكحك هذا العام لا يتعدى عشر مما كان فى العام الماضى فالخوف من التجمعات جعل الإقبال على الشراء أو خبز الكحك ضعيفا مؤكدا أن الكورونا خفضت الأسعار مقارنة بالعام الماضى إلا أن العزوف عن الشراء السمة السائدة هذا العام.

هذا العام مختلف عن الأعوام السابقة.. هكذا بدأت راندا عارف ربة منزل من القاهرة فقد قمنا أنا وشقيقاتى بإعداد كميات كحك من كل الأنواع للعائلة والتف حولنا أطفالنا وكانوا فى منتهى السعادة واعتقد أن فرحة الكحك عوضتهم عن الحبس فى المنزل بسبب الحظر، أما صباح عبد العزيز ربة منزل فتقول:الحظر والكورونا أجبرانا على العودة إلى عجن الكحك و البسكويت بالمنزل حفاظا على سلامتنا وسلامة أولادنا وتضيف: أخشى ذهاب أبنائى لشراء الكحك الجاهز من المحلات منعا للتزاحم والاختلاط ونقل العدوى فقمت بشراء جميع مستلزماته وسأقوم بعمله بالمنزل مع أحفادى.

أما شادية أحمد من المعادى فتقول: أشعر بحالة من الملل والروتين اليومى بعد الاستمرار فى فرض الحظر والجلوس فى المنزل بالشهور فقررت هذا العام استغلال الوقت وإعداد الكحك و البسكويت والبيتى فور بالمنزل مشيرة إلى أن عجنه بالمنزل سيكلفها أكثر من الشراء نظرا لاستخدامها خامات غالية الثمن وعمل كميات كبيرة إلا أن فرحة استغلال الوقت وكسر الروتين ستعوض ذلك.

لن تكون هناك أجواء احتفالية بالعيد هذا العام على حد قول ليلى رجب ربة منزل من الهرم بالجيزة فالصلاة ممنوعة والزيارات لذلك قمت بشراء السمن والدقيق والسكر لعمل الكحك والغريبة و البسكويت لتوزيعها على أولادى وأحفادى لإدخال البهجة عليهم.

علياء عبد الرحيم ربة منزل من الجيزة تقول: رغم ارتفاع درجات الحرارة ومشقة الصوم إلا أن عجن الكحك و البسكويت عادة محببة لا يمكن الاستغناء عنها وترتبط بذكريات وعادات تربينا عليها ونتمنى العام القادم صنعها دون كورونا.

أما سهير محمد موظفة: منعنا شراء اى أكل أو حلوى من الخارج ورغم اعتيادنا على شراء الكحك و البسكويت جاهز كل عام قررت هذا العام شراء المستلزمات ومعرفة طريقته من خلال الانترنت وعمل كميات قليلة بالمنزل خوفا من انتقال الفيروس لأسرتى فالجاهز غير آمن ولا أضمن الوقوف بالمحلات فى طوابير لشرائه.

هند على تؤكد وجود قنوات تليفزيونية كثيرة تقدم طرق إعداد الكحك و البسكويت والبيتى فور بالإضافة إلى جروبات الطهى المنتشرة على الفيس بوك والتى تنشر طرق الوصفة بالتفصيل فتقول: قمت بتعلم كيفية تصنيع الكحك من خلال متابعة الشيفات بالتليفزيون وقمت بإعداده بالمنزل خاصة أننا لا نضمن التزام المحلات بإجراءات التعقيم والتطهير، وبحسب صلاح العبد رئيس شعبة الحلويات بالغرفة التجارية أن حركة بيع وشراء كحك العيد هذا العام انخفضت بنسبة 40٪ بسبب فيروس كورونا وما اتبعه من إجراءات احترازية اتخذتها الحكومة ومنها غلق المحلات من الساعة الخامسة فالمواطن لا يجد وقتا للشراء ففى العام الماضى حركة البيع كانت تزداد من بعد الإفطار إلى قرب السحور.

موضحا أن البيع هذا العام بأسعار العام الماضى نفسها لتشجيع المواطن على الشراء مشيرا إلى أن جميع المنتجين يتنافسون من أجل تقديم أجود الأصناف وبأقل الأسعار.


نقلا عن صحيفة الأهرام

مادة إعلانية

[x]