رئتا الاقتصاد لا بد أن تعود للتنفس

23-5-2020 | 04:44

 

عندما أصاب العالم فيروس كورونا ، أدرك الجميع أهمية التعليم عن بعد، وفى مصر تنفس وزير التعليم طارق شوقى الصعداء، فقد أثبتت الأيام صحة توقعاته، وهى أن المستقبل للتابلت الذى هاجمه المصريون بسببه، وطالبوا بإقالته.

وفى عالم السينما كان حلم إنشاء سينما سيارات قد تحقق على يد الفنان الراحل مصطفى متولى رحمه الله قبل رحيله فى عام 2000، وتم إنشاؤها بمدينة الشروق، وحققت فى بداياتها نجاحا كبيرا، لكن سرعان ما تراجعت وعزف عنها الجمهور، لبعد المسافة بينها وبين وسط المدينة، ولأن جمهور السينما عادة من الشباب يفضلون مشاهدة الأفلام بطريقتهم المعتادة، وهى السينمات المغلقة.

أثبتت التجارب أن المستقبل لهذه النوعية من دور العرض، على الأقل فى مثل مصاب العالم ب فيروس كورونا ، وهى موجودة فى دول كثيرة ولها جمهور عريض، وفى الدول العربية سارعت الإمارات لافتتاحها حيث أعلنت " فوكس سينما " عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، عن تجربة سينمائية جديدة في موقف السيارات، على سطح مركز مول الإمارات للتسوق، وافتتحت بالفعل الأحد الماضى كمحاولة لإعادة السينما، وكمنفذ للترفيه، حيث لا ضمانة لدور العرض المغلقة حاليا، وحتى الوصول لحلول علمية ل فيروس كورونا ، سيظل المسرح والسينما وفنون أخرى ومهرجانات سينمائية قيد هذه الحلول.

والسؤال الآن، لماذا لا يسارع رجال الأعمال بإنشاء سينما السيارات، كحلول لهذه الأزمة التى يواجهها العالم، وبها يمكن عرض الأعمال السينمائية المؤجلة، وعودة الجمهور ممن يمتلكون سيارات، وهناك حلول أخرى بتأجير سيارات بمبالغ رمزية لمن لا يمتلك سيارات مع تعقيمها مع تذكرة الدخول.

فقد أنشئت من قبل فى مصر، وأعتقد أن مصر كانت أول دولة عربية تنشئ  سينما سيارات ، وهى تعود كفكرة براقة فى الإمارات، ونتمنى عودتها فى مصر، أسرة كاملة تجلس فى سيارة تشاهد فيلما، وتغادر المكان، مع الشروط والقيود التى يتم فرضها بعدم النزول من السيارات إلا للظروف الاستثنائية.

هناك أمور لا بد من أن تعود بعد حدوث تراجع فى منحنى الإصابات، منها دور العبادة ، وخاصة تلك التى تسمح فيها ميادين وشوارع بالصلاة الجماعية حتى فى الشوارع، فهناك مساجد كثيرة كبرى تسمح مساحاتها وفناءاتها بإقامة الصلوات وخاصة صلاة الجمعة ، بعد هدوء هذه الجائحة.

نحن بحاجة للجان فى كل وزارة تدرس إمكانية إعادة أنشطتها، مع موافقة مجلس الوزراء، فوزارة الثقافة يمكنها وضع حلول من خلال لجان تدرس وضع دور العرض، والأزهر يمكنه أيضا، والسياحة التى بدأت وهى تواجه صعوبات ومخاطر؛ لأنها تمثل عمودا فقريا للاقتصاد وبها عمالة متوقفة كثيرة.

كل الوزارات عليها أن تتكاتف وتدرس وضع أنشطتها، كى تتنفس رئتا الاقتصاد المصرى هواءها النقى من جديد، فالعالم بدأ يتنفس رغم معاناته.

مقالات اخري للكاتب

قبل عودتها .. "لجنة طوارئ لمهرجانات السينما"

التحرك الإيجابى، ومحاولة بث حالة من التفاؤل، أصبحت هدفا، وما حدث من وزيرة الثقافة د.إيناس عبد الدايم بمنح الضوء الأخضر لإدارة مهرجان القاهرة السينمائى،

قبل امتحانات الثانوية العامة .. هذا ما نخشاه!

لم يعد خافيًا على أحد إن فيروس "كورونا" قد يستمر فى العالم لسنوات بنسب متفاوتة، خاصة بعد أن فشلت كل محاولات اكتشاف علاجات سريعة وفعالة، واستبعاد أدوية

"برنس" بدون "بلطجة" وميلودراما بروح مصرية

تؤكد أعمالنا الدرامية دائمًا أن الشعوب العربية لها ميل طبيعي للميلودراما، وأحيانًا يقال عنه "نكدي بطبعه" مع إن فن الميلودراما الذي عرف في المسرح الإغريقي

موهوبون بالفطرة .. وكوميديانات لحرق الأعصاب

أداء ممثلي الكوميديا فى معظم الأعمال التى تعرض خلال شهر رمضان، هو نتاج تسرع، وعدم رغبة منهم فى البقاء أكثر من عمل أو عملين، وليس صحيحا أن مسرح مصر، سبب فى الدفع بمعظم من يقدمون بطولات

"الاختيار".. ونجوم حاضرون على شرف الوطن

قبل مسلسل "الاختيار" كانت الصورة التي تصل إلى المشاهد عن حربنا على الإرهاب، وتضحيات الجيش المصري في سيناء، مما ينشر من أخبار، وعادة هي عن استشهاد أحد جنودنا،

آراء المشاهير.. ليست حرية شخصية!

قد تكون التصريحات والآراء التى تصدرعن بعض المشاهير، ويثار حولها جدل كبير،لها ما يبررها بالنسبة لهم، فشعورهم بأن شيئا ما يغيرأنماط حياتهم اليومية التى اعتادوا

الأكثر قراءة

[x]