عودة "الإيجيبشان ليج".. ضرورة اقتصادية قبل أن يكون "مطلبا رياضيا"

20-5-2020 | 10:15

 

** حتى يتوقف الهرى والجدل بشأن موعد استئناف مسابقة الدورى المصري "الإيجيبشان ليج"، أود أن أشير هنا إلى بعض النقاط التى يمكن الاسترشاد بها قبل تحديد هذا الموعد المزعوم:


ــ لو بدأت الأندية التدريبات الجماعية فى العشرين من مايو الجارى، فمعنى ذلك أنها ستحتاج على الأقل لأربعة أسابيع إعداد، لكى يكون اللاعبون جاهزين تمامًا لخوض المباريات، وأى مدة أقل من ذلك ربما يترتب عليها تعرضهم سريعًا للإصابات العضلية عند استئناف المباريات، ولاسيما بعد فترة التوقف الطويلة التى امتدت إلى أكثر من شهرين. إذن.. إذا أردنا أن نستأنف المباريات، فلن يتسنى ذلك قبل منتصف يونيو وربما فى العشرين من نفس الشهر. هذا من الناحية الرياضية البحتة.

ــ رأى الجهات الطبية المختصة ــ متمثلة فى وزارة الصحة ــ فى مسألة العودة، غاية فى الأهمية لأنها هى وحدها القادرة على تحديد إمكانية العودة فى ظل متابعتها لحالات انتشار فيروس كورونا، ومدى إمكانية السيطرة عليه، فى حالة ظهور أية حالات إيجابية بين اللاعبين، وهى ــ أى الوزارة ــ عليها أن تقوم بتقديم تقرير لرئيس الوزراء ومنه إلى رئيس الجمهورية، ليكون القرار فى نهاية المطاف سياسيًا بالدرجة الأولى، وهذا يتماشى مع العرف المتبع فى الدول الأوروبية التى قررت استئناف مسابقات الدورى، فعودة الدورى الألمانى "البوندسليجا" كانت فى المقام الأول بقرار من المستشارية الألمانية، مثلما كان قرار إلغاء الدورى الفرنسى "ليج آن" بقرار من رئيس الجمهورية شخصيًا.. وإذا كان الدورى الإنجليزى "البريمييرليج" تحدد له موعد مبدئى للعودة قبل منتصف يونيو، وهو بالمناسبة موعد قابل للتعديل، فإن الذى أعطى الضوء الأخضر لهذه العودة هو رئيس الوزراء.. ونفس الشىء فى "الليجا" الإسبانى و"السيرى إيه" الإيطالى، إذ سيكون قرار العودة فى كل منهما نابعًا من موافقة حكومة هاتين البلدين قبل اتحاد كرة أو رابطة الدورى فى أى منهما.

ــ من الواجب التزام الجميع.. لاعبين وأجهزة فنية وإدارية وأطقم حكام وأية أجهزة أخرى معاونة، بالإجراءات الاحترازية والبروتوكول الطبى، من خلال الحرص على ارتداء الكمامة والتعقيم المستمر بغسل الأيدى والوجه جيدًا بالماء والصابون، وتجنب المصافحة والعناق بعد تسجيل الأهداف، والامتناع عن البصق وتجنب أخذ حمامات بعد المباريات، وإرجائها لحين العودة إلى المنزل، ويحضرنى هنا حديث للفرنسى الدولى هوجو لوريس حارس مرمى فريق توتنهام الإنجليزى، فعندما سألته صحيفة "ليكيب" عن كيفية قضائه فترة التدريبات قال: نذهب إلى مركز التدريب فرادى، كل لاعب من منزله مباشرة إلى النادى، بلباس التدريب، وأركن سيارتى بعيدًا وأتحاشى الاحتكاك بأحد، ثم أتوجه فورًا إلى الملعب للتدريب لمدة ساعة، وفور انتهائى، أستقل سيارتى وأعود لأخذ حمام فى بيتى. والسؤال: هل من الممكن أن يلتزم اللاعبون عندنا بمثل هذه التعليمات الصارمة؟!.

ــ سؤال آخر مهم: ماذا يحدث إذ ظهرت ــ لا قدر الله ــ بعد كل هذه الاحتياطات، حالات إيجابية فى لاعب أو أكثر من فريق أو أكثر؟! الرأى الطبى يقول: يتم عزل الفريق كله لمدة 14 يومًا للتأكد من سلامة اللاعبين.. أليس من الممكن أن يسبب ذلك ارتباكًا فى جدول المباريات ويخل بمبدأ تكافؤ الفرص الذى لطالما ضجت بالشكوى منه أندية المقدمة فى الدورى المصرى؟! أما الرأى الرياضى بالحالة السابقة، فمن الطبيعى أن يهوّن من الأمر ويقول: نلعب وربنا يسلّم؟!!. فهل ذلك مقبول، أم أن المنطق يقول: نعقلها أولًا ثم نتوكل!.

يا جماعة.. كلنا نريد استئناف الدورى المصرى اليوم قبل الغد، إيمانًا منا بأن العودة ضرورة اقتصادية، قبل أن تكون مطلبًا رياضيًا، ولكن من المهم جدًا فى الوقت نفسه ألا نتعجل هذه العودة على حساب صحة وسلامة اللاعبين وجميع العاملين فى المنظومة الرياضية. يا ترى الرسالة وصلت؟!.
...................................................

** من لا يعرف كيف يدعو، أو لا يجيد التعبير بالدعاء عما بداخله، فما عليه إلا أن يحفظ هذا الدعاء ويردده يوميًا سواء فى قيامه أو سجوده أو بعد صلاته، فهو دعاء جامع شامل:

عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها، أن رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَّمَهَا هَذَا الدُّعَاءَ:

"اللهم إنى أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمتُ منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمتُ منه وما لم أعلم. اللهم إنى أسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك محمد، وأعوذ بك من شر ما استعاذ منه عبدك ونبيك محمد. اللهم إنى أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لى خيرًا. آمين يا رب العالمين. رمضان كريم وعيد فطر مبارك.

مقالات اخري للكاتب

"فض الاشتباك".. ضرورة نفسية!

** قلت من قبل إن عودة الدورى المصرى "الإيجيبشان ليج" ضرورة اقتصادية أكثر من كونه "مطلبًا رياضيًا"، واليوم أقول إن عودته ضرورة "نفسية" أيضًا لـ"فض الاشتباك" داخل الأسرة الواحدة وإعادة البسمة لكل فرد فيها وفقًا لميوله ورغباته وأولوياته.. ليه؟!

ولماذا لا نمنح اللقب للأهلي مثلما فعل الفرنسيون مع سان جيرمان؟!

** انقسم الوسط الكروى ــ عندنا ــ إلى فريقين أحدهما يطالب بضرورة استئناف مباريات الدوري، والآخر يطلب إلغاءه حفاظًا على سلامة اللاعبين وكل عناصر المنظومة

عودة الدوريات الأوروبية بين التأييد والمعارضة والتخوف والتحذير!

** لست من دعاة التشاؤم، ولكن كل الشواهد تشير إلى أن فيروس "كورونا" ينتوى العيش مع العالم طويلًا، أو على الأقل إلى أن ينجح العلماء فى اكتشاف مصل أو لقاح

حتى لا ننسى الجانب الإيجابي لفيروس كورونا!!

** بقدر ما كان لفيروس كورونا المستجد، آثار سلبية كثيرة على الحياة الاقتصادية والاجتماعية ومختلف الأنشطة الإنسانية، بقدر ما كان له جوانب إيجابية كثيرة أيضًا

عودة الدوريات الأوروبية بين التأييد والمعارضة

** مازال الغموض يكتنف مسألة عودة النشاط الكروي إلى الدوريات الأوروبية الكبرى، بسبب إستمرارإنتشار فيروس كورونا المستجد في أوروبا كلها، وبوجه خاص في إيطاليا

في زمن "كورونا".. منح لقب "البريميرليج" لليفربول.. بين العدالة والظلم!!

** لعلها المرة الأولى فى تاريخنا المعاصر، التى تنتفض فيها البشرية كلها بلا استثناء لمواجهة خطر حقيقى يقف لها بالمرصاد ويحصد يوميًا‍‍‍‍‍‍‍‍ أرواح الكثيرين فى مختلف دول العالم، ولم يسلم منه أحد.. غنى أو فقير، رجل أو امرأة، شيخ عجوز أو طفل صغير.. إنه طاعون العصر الحديث..

[x]