تكنولوجيا الظلام الإسرائيلية!

17-5-2020 | 14:46

 

بلكنة منطقة يوركشاير الإنجليزية، وفى ربيع 2017، كشف مذيع عبر شريط فيديو قصيرمتداول، أن السلطات الأوكرانية أحرزت تقدما فى تحقيقاتها بشأن مركز لمناهضة الفساد تديره المحامية داريا كالينيوك، وتتعلق بحصول المركز على منحة أجنبية 2 مليون دولار. ملمحا إلى أن السفارة الأمريكية قدمت المال وأن كالينيوك متورطة.


بعد عامين، يتم اكتشاف أن الخبر، الذى ظهر وكأنه مذاع من قناة تليفزيونية محترمة، مزيف، وأن المذيع ممثل ظهر بفيديو آخر يروج لنفسه. الأخطر، كما ذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل، أن وراء إنتاج الفيديو شركة مخابرات خاصة إسرائيلية، ذاع اسمها 2018، عندما كشفت نيويورك تايمز، أن مكتب التحقيقات الفيدرالى هاجم مقر الشركة بإسرائيل واستولى على أجهزة كمبيوتر للاشتباه بتلاعبات قامت بها لصالح حملة ترامب عام 2016.

منذ الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة، تتناثر الاتهامات بتدخل روسى للتأثير على الناخبين، قبلها كانت البريكست وبعدها انتخابات أوروبية عديدة، القاسم المشترك فيها تصوير موسكو كشيطان يحرك ويتلاعب من وراء ستار. لم يتم التركيز إلا قليلا على شركات التكنولوجيا الإسرائيلية التى برعت بابتكار أدوات تجسس وتدخل غير مباشر، فيما أطلق عليه خبراء «الجانب المظلم من التكنولوجيا».

الناشط الإسرائيلى جيف هالبر قال: إسرائيل حققت نجاحا نوعيا فى دمج التقنيات الرقمية بصناعة الأمن الداخلي.هذه التقنيات تم اختبارها، كما يقول الصحفى الإسرائيلى جوناثان كوك، فى مراقبة الفلسطينيين، ثم تسويقها وبيعها للدول الأخري. كان الفلسطينيون فئران تجارب ، وعندما نجحت تلقفها العالم.

لا تقتصر تكنولوجيا الظلام الإسرائيلية على التجسس على أفراد أو منظمات صغيرة، بل على شركات دولية. وقبل أسبوعين، أقامت واتساب، دعوى ضد شركة «إن إس أو» الإسرائيلية لاختراقها حسابات مستخدمى التطبيق. المفارقة أن إسرائيل تبدو وكأنها ليس لها علاقة بما يحدث، مما دفع المحامية كالينيوك للتساؤل: أين تل أبيب من تحريض شركة إسرائيلية على المجتمع المدنى بدولة أخري.

قبل 20 عاما، كان التجسس والاختراق وظيفة أجهزة المخابرات، وبينها الموساد . الآن، برعت شركات تكنولوجيا مرتبطة ب الموساد فى القيام بالدور بكفاءة ودون إراقة نقطة دماء واحدة.

مقالات اخري للكاتب

السباق نحو الهاوية!

تعددت الأسباب والانهيار واحد. عملات دول المنطقة تتنافس على السقوط الأسرع. الليرة اللبنانية والليرة السورية والريال الإيرانى والريال اليمنى تخوض سباق الوصول لخط الهاوية. لم تعد المنطقة تسجل فقط أرقاما قياسية بأعداد قتلى الحروب والمشردين والضحايا، لكن أيضا بمعدلات التضخم وارتفاع الأسعار وتفشى الفقر.

يا مرسال المراسيل!

لا يمكننا معانقة أو لمس أحب الأشخاص إلينا. نعيش معزولين لأن كورونا يستهدفنا بشكل أخص. نخاف أن ننقل العدوى أو تنتقل إلينا. نشعر بالوحدة وأحيانا التوتر. مضت 4 أشهر، لم نستقبل خلالها زوارا منتظمين. تركنا الناس رحمة بنا، واعتزلناهم شفقة عليهم. هذا حال كبار السن فى العالم.

نادى الغضب الدولي!

فى عصر الانقسام، هناك شيء واحد يجمعنا، الغضب السياسي. هكذا عنونت نيويورك تايمز أحد مانشيتاتها قبل عامين. لم يعد الغضب سلوكا فرديا عابرا للثقافات والدول، بل أضحى وسيلة سياسية للحصول على مكاسب أو للتخويف.

ألاعيب نيتانياهو الجديدة!

يؤمن نيتانياهو بأن القضاء على حلم الدولة الفلسطينية حرب ممتدة، وأن ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية مجرد معركة، ولذلك لديه استعداد للالتفاف

قراءة فى عقل دموي!

من الأقوال المعروفة عن المصارع الاستعراضى الأمريكى راندى أورتون، أنه لا يقوم برحلة، لأنه فى رحلة غضب دائمة.. الأمر ينطبق على الرئيس ترامب ومستشاره السابق

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]