.. وفتوحات محمد علي!

17-5-2020 | 13:56

 

عندما كتبت كلمتى يوم الأربعاء الماضى (13 مايو) بمناسبة مرور 215 عاما على مبايعة أعيان مصر بزعامة عمر مكرم لمحمد على ليكون واليا على مصر، لم يدر بخلدى أن أسترسل في الحديث لأكثر من مرة واحدة، و لكن ذلك كان أمرا عسيرا، فكتبت كلمتين وها أنذا أكتب الثالثة وأخصصها لفصل رائع من سيرة الجيش المصرى في عهد محمد على، ذلك الجيش الذى كان بناؤه وتسليحه على رأس أولوياته.


كان أول اختبار مع حملة فريزر البريطانية التي احتلت الإسكندرية في مارس 1807 و لكنها فشلت في الاستيلاء على رشيد، وتحرك محمد على بالجيش، وارغم الإنجليز على الجلاء بمقتضى معاهدة دمنهور في سبتمبر 1807.

وفى 1811 شن محمد على حملته على الوهابيين التي توجت بانتصار إبنه إبراهيم باشا، وتعيينه واليا على الحجاز. وتلا ذلك حملة محمد على فى السودان واستكشاف منابع النيل وتأكيده على وحدة مصر والسودان. وعندما ثارت اليونان ضد الحكم العثمانى استعان السلطان بأقوى ولاته محمد على للإستيلاء عليها، وعين محمد على واليا على كريت، وتقابل الاسطولان المصرى والعثمانى في رودس واتجها إلى جزيرة البيلوبونيز (المورة) قبل الوصول إلى أثينا عام 1827.

ولم يكن غريبا أن ذلك التوسع المصرى شرق المتوسط أزعج الدول الأوروبية التي تعاونت لهزيمة الأسطول المصرى العثمانى في نفارين باليونان. غير أن ذلك لم ينل أبدا من رغبة محمد على الأكبر وهي ضم سورية إلى مصر، فاتجه الجيش المصرى إلى يافا ثم حيفا قبل حصار عكا ثم فتحها...وعند هذه الخطوة أعلن السلطان العثمانى الحرب على محمد على فكانت تلك بداية مواجهه طويلة سجل فيها جيش مصر انتصارات رائعة فتم فتح دمشق ثم حمص ثم الساحل السورى كله حتى الاسكندرونة، فتقدم متوجها إلى الأناضول، غير أن انتصار القوات المصرية في نصيبين جنوب تركيا أزعج الدول الأورؤبية كثيرا، فحشدت جهودها لإيقاف محمد على وإرغامه على تحجيم قوة مصر وجيشها! ترى..

هل يعلم شباب مصر اليوم هذه الصفحات الخالدة من تاريخ بلدهم وجيشهم...؟.

[x]