"أنور وجدي".. ابن تاجر الأقمشة السوري قبض عليه في بورسعيد هاربا لـ"هوليوود" وابتسمت له "القاهرة"

14-5-2020 | 14:55

أنور وجدي

 

مصطفى طاهر

لم يكن الفنان " أنور وجدي " يدرك أن العلامة المسجلة التي تركها في قلوب عشاق السينما المصرية سواء كممثل أو مخرج، سيكون لها بقاء طويل عبر العقود وسط "بوكيه" ممتلئ بالورود يشهد على محبة الرجل الذي غنى مع الطفلة فيروز "معانا ريال.. معانا ريال"، "بوابة الأهرام" تستعيد اليوم أبرز محطات "أنور وجدى" تزامنا مع الذكرى الـ65 لرحيله عن دنيانا، في مثل هذا اليوم 14 مايو من عام 1955م.


عاش أنور وجدى 50 عاما فقط في دنيانا، ومنذ ميلاده في القاهرة يوم 11 أكتوبر 1904م، بدأ "وجدي" رحلة طموحة للصعود إلى سماء الفن، نشأ " أنور وجدي " في حي الظاهر بوسط القاهرة، حيث ولد وقضى طفولته وصباه، والده "يحيى وجدي الفتال" رجل تجارة سوري انتقل هو وأسرته من سوريا إلى مصر في النصف الثاني من القرن الـ19 وذلك لأسباب اقتصادية.

الاسم الحقيقي لـ " أنور وجدي "، هو "محمد أنور يحيى وجدي الفتال"، والد وجدي، التاجر السوري الذي كان يعمل في مجال صناعة الأقمشة في حلب، كانت مصر هي الملاذ له بعد أزمة اقتصادية عصفت بالأسرة، ويبدوا أن مصر لم تكن الملاذ للأب فقط، بل للابن أيضا الذي عشق الفن من نعومة أظافره، فجعلت الأقدار بدايته من القاهرة وليس من حلب.

تعلم أنور وجدي في المدرسة الفرنسية الشهيرة "الفرير"، وهو نفس الطريق الذي مضى فيه الكثير من النجوم، منهم فريد الأطرش وشقيقته أسمهان، ومعهم نجيب الريحاني والمخرج الكبير حسن الإمام وغيرهم.

بدأ حياته الفنية هاويا في بعض الفرق الصغيرة، لكن حلم " أنور وجدي " كان قد استقر على السفر للولايات المتحدة الأمريكية، حيث "هوليوود" عاصمة السينما، قام "وجدي" بإقناع صديقين له بضرورة السفر معه، وفي بورسعيد تسلل الثلاثة إلى أحد البواخر المسافرة لكن تم القبض عليهم وإعادتهم، وعندما علم الأب السوري برغبة ابنه في العمل في السينما والسفر إلى هوليوود قام بطرده من المنزل.

في شارع عماد الدين قلب وسط البلد، ابتسمت القاهرة في وجه أنور وجدي ، ومع موهبته الكبيرة وحماسه، كان طريق أنور وجدي على الصعود لخشبة المسرح سريعا، وسط نخبة من كبار الموهوبين الذين اجتمعوا مع الفنان الكبير "يوسف وهبي" في فرقة رمسيس المسرحية الشهيرة.

وعلى الساحة السينمائية، خطف الفن السابع كل فنون وجدي، فأثرى الحركة السينمائية العربية كاتبا وممثلا ومخرجا في العديد من الأفلام، التي نجح أنور وجدي رغم رحلته الفنية القصيرة أن يجعلها من العلامات المركزية في تاريخ السينما المصرية والعربية، من أشهرها ليلى بنت الفقراء وليلى بنت الأغنياء و حبيب الروح وبنت الأكابر وقلبي دليلي وغزل البنات وغيرها، بالإضافة إلى الدويتو الشهير مع الطفلة فيروز ، الذي تبقى مشاهده وأغانيه من أبرز لقطات السينما المصرية خلال القرن العشرين.

تزوج وجدي 3 مرات، الأولى من إلهام حسين، ثم الفنانة ليلى مراد، ثم الفنانة ليلى فوزي، وقد كان وجدي من أشهر سكان عمارة الإيموبيليا الشهيرة في شارع شريف بوسط القاهرة، غاب عن دنيانا في مثل هذا اليوم 14 مايو 1955م، عن عمر ناهز 50 عاما فقط، وذلك بسبب أمراض "الكلى"، التي تسببت في وفاته وفي وفاة والده وشقيقاته الثلاثة أيضا، ورغم مرور أكثر من 6 عقود على الغياب.. يبقى "وجدي" ساكنا في ذاكرة المصريين ونحن نغني معه ومع الطفلة " فيروز ": معانا ريال.. معانا ريال.. ده مبلغ عال ومش بطال!.


أنور وجدي في أحد أعماله


أنور وجدي في أحد أعماله


أنور وجدي في أحد أعماله


أفيش فيلم ريا وسكينة


أنور وجدي في أحد أعماله


أنور وجدي في أحد أعماله


أفيش فيلم قلوب الناس


أفيش فيلم قلوب الناس


أنور وجدي في أحد أعماله


أنور وجدي في أحد أعماله


أنور وجدي في أحد أعماله


أنور وجدي في أحد أعماله


أنور وجدى


أنور وجدى


أنور وجدى


أنور وجدى


أنور وجدى


أنور وجدي في أحد أعماله

الأكثر قراءة

[x]