كم ثمن الكمامة ؟

14-5-2020 | 13:31

 

سواء انتهى الحوار الدائر اليوم إلى تشديد الحظر على المواطنين الأسبوعين القادمين لتفادى ما يمكن أن نسميه «فوضى العيد» ونتائج هذه الفوضى، أو الانتقال إلى مرحلة التعايش مع الكورونا وتخفيف ساعات الحظر وفتح الأندية والمساجد والمطاعم، ففى جميع الحالات سيصبح هناك إصرار على ارتداء كل مواطن « كمامة » عند الخروج . ستصبح «ال كمامة » فرض عين على جميع المواطنين وربما تأكيدا لذلك سيصدر قانون يعاقب بالغرامة من «يضبط» وهو يسير دون كمامة وقد يصل الأمر إلى الحبس عند التكرار .


لا أحد يناقش فى ذلك فال كمامة ضرورة لتنقل الأفراد فى المجتمع، لأنها تحميه وتحمى غيره. إلا أن المثل البسيط يقول «إذا أردت أن تطاع فعليك أن تأمر بما هو مستطاع». وأن يشترى كل مواطن حاجته وحاجة أسرته من الكمامات فى ظروف دخله هو المستحيل بعينه. فالصيدليات يصل فيها سعر ال كمامة إلى ثمانى جنيهات، ويقال إن أرخص سعر لل كمامة هو جنيهان ونصف الجنيه، فهل من المتصور أن يستطيع رب أسرة صرف عشرة جنيهات يوميا على شراء كمامة له ولأفراد أسرته على فرض أنهم أربعة أفراد فقط؟!. إن فترة استخدام ال كمامة لا يتجاوز يوما واحدا وحتى يلتزم كل مواطن بارتدائها يجب أن تتوافر له بسهولة وبسعر لا يتجاوز نصف جنيه على الأكثر إن لم يكن أقل. هذا لا يتحقق إلا إذا تفرغت مصانع مثل المحلة وكفر الدوار مثلا لإنتاج ملايين الكمامات ، وإغراق الأسواق بها مما يؤدى إلى خفض سعرها، وبالتالى جعلها فى متناول الجميع .

مطلوب عدم إرهاق المواطنين ومنهم من أدت أزمة كورونا إلى تعطلهم وانخفاض دخولهم، وبالتالى توفير الكمامات بكميات ضخمة وبيعها بسعر رمزى حتى وإن احتاج إلى دعم من الدولة وبعد ذلك افرضوا ماتشاءون من قوانين تلزم المواطنين بارتدائها وتعاقب من يخرج إلى الشارع دونها!


نقلا عن جريدة الأهرام

[x]