"بوابة الأهرام" ترصد أبرز 5 اجتماعات دولية نسجت خيوط السياسة الخارجية لمصر

13-5-2020 | 13:01

وزارة الخارجية

 

سمر نصر

واصلت وزارة الخارجية وبعثاتها الدبلوماسية فى الخارج ومندوبيها بالمنظمات الدولية، جهودها فى المشاركة فى عدد من الاجتماعات الدولية التى تسهم بدورها فى خدمة مصالح القارة الإفريقية وتحقيق السلام والأمن علي المستوى الإقليمي والدولي والعربي .


ورصدت "بوابة الأهرام" فى هذا التقرير أبرز ٥ اجتماعات شاركت فيها مصر بممثليها خلال الآونة الأخيرة، تباينت أهدافها ولكنها نجحت فى نسج خيوط السياسة الخارجية لمصر والخريطة التى تسير عليها.

١) اجتماع المجموعة الإفريقية في چنيف

تسلم السفير علاء يوسف مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في چنيف رئاسة المجموعة الأفريقية والتي تضم في عضويتها سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، وتعمل على الدفع بأولويات ومصالح القارة الأفريقية فى الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية في چنيف.

وأكد السفير علاء يوسف خلال الاجتماع تضامن مصر مع كافة الجهود التي تبذلها الدول الأفريقية لمكافحة انتشار جائحة كورونا متمنياً لشعوب الدول الأفريقية التعافي من هذه الأزمة وتداعياتها فى أسرع وقت ممكن.

وشدد السفيرعلاء يوسف على ضرورة تركيز المجموعة في اتصالاتها مع المنظمات الأممية والدولية خلال الفترة القادمة على عدد من المجالات ذات الأولوية من بينها ضمان النفاذ إلى الدواء والمنتجات والأدوات الطبية، وتخفيف عبء الديون الأجنبية، ومعالجة آثار الأزمة الصحية الحالية على التمتع بحقوق الإنسان وعلى رأسها الحق فى الحياة والصحة والتنمية، وتوفير الدعم اللازم للمهاجرين واللاجئين والمشردين داخلياً.

٢)اجتماع لسفراء دول منظمة التعاون الإسلامي المعتمدين في أفغانستان

شارك هانى صلاح سفير مصر في كابول في اجتماع، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، دعا إليه محمد حنيف أتمر وزير الخارجية الأفغاني سفراء دول منظمة التعاون الإسلامي المعتمدين لدى أفغانستان، وذلك لاطلاعهم على مستجدات عملية السلام في البلاد وما تم إنجازه في هذا الشأن منذ توقيع اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وحركة طالبان في 29/2/2020 ، فضلاً عن الجهود الجارية لإنهاء الأزمة السياسية الداخلية، وقرب التوصل لاتفاق يُنهى تلك الأزمة بما يُمهد لاستقرار الأوضاع السياسية ويخلق ظروفاً مواتية لبدء حوار أفغاني- أفغاني لإنهاء الحرب التي قوضت استقرار البلاد لما يُقارب من 40 عاماً.

كما استعرض وزير الخارجية الأفغاني جهود وإستراتيجية بلاده لمواجهة تفشى وباء فيروس كورونا وما تواجهه من تحديات، وتطلع أفغانستان لدعم منظمة التعاون الإسلامي وأعضائها لتلك الجهود.

٣)اجتماع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا حول "تكنولوجيا المعلومات والاتجار بالبشر- الفرص والتحديات"

شاركت اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشرعبر الفيديوكونفرانس في الاجتماع الأول لشركاء منظمة الأمن والتعاون في أوروبا من منطقة المتوسط تحت عنوان "تكنولوجيا المعلومات والاتجار بالبشر- الفرص والتحديات"، الذي عقد بفيينا، بدعوة من مملكة السويد.

وأشارت السفيرة نائلة جبر رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية إلى أن الوسائل الإلكترونية الحديثة باتت أحد الملاذات التي تلجأ إليها عصابات الإجرام المنظم ولاسيما عصابات الاتجار بالبشر في استغلال الأشخاص والاتجار بهم، لما توفره من أمان وسرية لبياناتهم، ومساعدتهم على إخفاء متحصلات الجريمة في صورة عملات إلكترونية يصعب تتبعها.

كما أكدت جبرأهمية استخدام جهات إنفاذ وفرض القانون لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر وعدم ترك المجال مفتوحًا لتلك العصابات.

وأبرزت الجهود المصرية في هذا الصدد والمتمثلة في إصدار القانون رقم 175 لسنة 2018 الخاص بمكافحة جرائم تقنية المعلومات الذي عرف الدليل الإلكتروني الجريمة الإلكترونية ووضع عقوبات رادعة بحق مرتكبيها سواء من المستخدمين أو مقدمي الخدمة. بالإضافة إلى تعديل قانون مكافحة غسل الأموال رقم 80 لسنة 2002، واستحداث اختصاصات جديدة لوحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الأرهاب لتواكب المستجدات المتعلقة بالمنتجات المالية الإلكترونية والتحوط لها".

وحرصت جبرعلى الإشارة إلى أن التداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" التي لازالت تضرب عددًا كبيرًا من الدول ولا سيما النامية منها، ستتسبب في زيادة معدل جرائم الاتجار بالبشر، كما أن الفئات المستضعفة كالأطفال أصبحت أكثر عرضة لخطر الاستغلال من أي وقت مضى نظرًا للزيادة في استخدام الانترنت كنتيجة للإجراءات الأحترازية التي تتخدها العديد من الدول. وأكدت ضرورة مساعدة الجهات الدولية المعنية للدول النامية في هذا الخصوص سواء من خلال توفير الأدوات التكنولوجية المستخدمة في التحقيقات أو توفير المعرفة التقنية الخاصة باستخدامها.

٤)اجتماع صيغة "٣ + ١"
عقد وزراء خارجية مصر وقبرص واليونان إلى جانب فرنسا في إطار صيغة "٣ + ١"، اجتماعاً انضم إليه نظيرهم من دولة الإمارات العربية المتحدة، لمناقشة آخر التطورات المُثيرة للقلق في شرق البحر المتوسط، بالإضافة إلى عددٍ من الأزمات الإقليمية التي تُهدد السلام والاستقرار في تلك المنطقة.

وشدد الوزراء على الأهمية الاستراتيجية لتعزيز وتكثيف مشاوراتهم السياسية، وأشادوا بنتائج اجتماع القاهرة في ٨ يناير ٢٠٢٠، لتعزيز الأمن والاستقرار في شرق المتوسط، وأعربوا عن بالغ قلقهم إزاء التصعيد الحالي والتحركات الاستفزازية المستمرة في شرق المتوسط.


و​ندد الوزراء بالتحركات التركية غير القانونية الجارية في المنطقة الاقتصادية الخالصة لجمهورية قبرص ومياهها الإقليمية، بما تمثله من انتهاك صريح للقانون الدولي وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وهي المحاولة السادسة من قبل تركيا، في أقل من عام، لإجراء عمليات تنقيب غير شرعية داخل المناطق البحرية لقبرص.

وأدان الوزراء كذلك تصاعد انتهاكات تركيا للمجال الجوي اليوناني، بما في ذلك التحليق فوق المناطق المأهولة والمياه الإقليمية في انتهاك للقانون الدولي. وعلاوةً على ذلك، أدان الوزراء الاستغلال المُمنهج للمدنيين من قبل تركيا والسعي لدفعهم نحو عبور الحدود البرية والبحرية اليونانية بشكل غير شرعي.

وطالب الوزراء تركيا بالاحترام الكامل لسيادة كافة الدول وحقوقها السيادية في مناطقها البحرية في شرق البحر المتوسط.

و​أعاد الوزراء التأكيد على أن كلاً من مذكرة التفاهم بشأن تعيين الحدود البحرية في البحر المتوسط، ومذكرة التفاهم بشأن التعاون الأمني والعسكري، الموقعتيّن في نوفمبر ٢٠١٩ بين تركيا وفايز السراج، تتعارضان مع القانون الدولي وحظر السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، كما تُقوضان الاستقرار الإقليمي.

أشار الوزراء إلى أن مذكرة التفاهم بشأن تعيين الحدود البحرية في البحر المتوسط تنتهك الحقوق السيادية لدول ثالثة، ولا تتفق مع قانون البحار، ولا يمكن أن تترتب عليها أي آثار قانونية تخص دولاً ثالثة.

​أعرب الوزراء عن أسفهم العميق إزاء تصاعد المواجهات العسكرية في ليبيا، مع تذكيرهم بالالتزام بالامتناع عن أي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا على النحو المُتفق عليه في خلاصات مؤتمر برلين.
وفي هذا الصدد، أدان الوزراء بشدة التدخل العسكري التركي في ليبيا، وحثوا تركيا على الاحترام الكامل لحظر السلاح الأممي ووقف تدفق المقاتلين الأجانب من سوريا إلى ليبيا، لما يشكله ذلك من تهديد لاستقرار دول جوار ليبيا في أفريقيا وكذلك في أوروبا.

كما طالب الوزراء الأطراف الليبية بالتزام هدنة خلال شهر رمضان المبارك، وأكدوا التزامهم بالعمل نحو حل سياسي شامل للأزمة الليبية تحت رعاية الأمم المتحدة، كما أعربوا عن حرصهم على استئناف اجتماعات المسارات الثلاثة لعملية برلين (السياسي، والعسكري، والاقتصادي والمالي).

٥)اجتماع مجلس الأمن فى ذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية

شاركت مصر في اجتماع افتراضي لمجلس الأمن، دعت إليه إستونيا بصفتها رئيس المجلس لشهر مايو، إحياءً لذكرى مرور 75 عاماً على انتهاء الحرب العالمية الثانية.


وألقى السفير محمد إدريس، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، بيان مصر الذي تساءل عن مدى نجاح النظام الدولي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية ومصداقيته في تحقيق أهدافه الرئيسية، مشيراً إلى أنه رغم نجاح النظام الدولي في منع وقوع حرب عالمية جديدة، فإنه في ذات الوقت لم ينجح بشكل كاف في منع وتسوية النزاعات والصراعات الإقليمية، وكذا في نزع السلاح النووي ومنع انتشاره، الأمور التي مازالت تمثل تهديداً للسلم والأمن والاستقرار الدوليين.

كما أوضح إدريس أنه على الرغم من تحقيق بعض التقدم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز حقوق الإنسان؛ إلا أن أعداداً كبيرة من البشر مازالوا يعانون من الفقر والمجاعات ونقص الاحتياجات الأساسية وعدم إعمال حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار سفير مصر لدى الأمم المتحدة إلى أن أزمة جائحة كورونا قد اختبرت مفهوم التعاون الدولي وأظهرت أنه بالرغم من الاحتياج الضروري للعمل متعدد الأطراف؛ إلا أنه مازال لدى المجتمع الدولي قصور شديد في هذا الاتجاه، مؤكداً أنه من الضروري أن يُظهر المجتمع العالمي تضامنًا منسقًا لمواجهة التحديات التي تفرضها الجائحة وكذا التحديات الحالية والمستقبلية الأخرى بشكل فعال، في إطار رؤية دولية جديدة تستلهم الدروس المستفادة وتؤسس لمرحلة جديدة في النظام الدولي، كشرط ضروري لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، والحفاظ على شرعية ومصداقية النظام الدولي متعدد الأطراف.

مادة إعلانية

[x]