بينما كنا نائمين!

12-5-2020 | 14:20

 

فى عام 1995، أنتجت هوليوود فيلما كوميديا عن فتاة (ساندرا بولوك) تعمل بشباك التذاكر بمحطة قطارات، أنقذت شابا غريبا من الموت بعد أن دفعه لصوص أمام القطار أثناء محاولة سرقته، ونقلته للمستشفى فاقدا الوعى، ليتعامل الجميع معها، بمن فيهم أسرته،على أنها خطيبته لدرجة أنها صدقت نفسها، وعندما سألها الشاب بعد ذلك: متى وقعت فى حبى؟ ردت: عندما كنت نائما.


شيء من هذا القبيل يحدث ب الأراضى الفلسطينية المحتلة ، العالم مشغول ب كورونا ، ويبدو نائما لايدرى أو لايريد أن يهتم، بما تفعله إسرائيل، بينما نيتانياهو يقترب أكثر من أى وقت مضى من تحقيق حلمه بقضم أجزاء من الضفة الغربية .

على الدوام، ظلت الحكومات اليمينية المتطرفة ، وفى مقدمتها حكومة بيجين( 1977 – 1983) تدعى السيادة على القدس، لكنها لم تجرؤ على فرض قرار الضم، ثم جاء رئيس الوزراء الحالى ليحول الأمر لواقع فى نسف كامل للقوانين والاتفاقات الدولية. حتى هو نفسه كان فى البداية مترددا فى اتخاذ الخطوة. كان أكثر حذرا وحرصا على مراعاة ردود الأفعال العربية والدولية.

لكنه، إضافة لحاجته الماسة لفعل سياسى ضخم يحمى بقاءه السياسى والقانونى من شبح السجن المنتظر، وجد حالة لا مبالاة دولية بما سيقدم عليه. بل إن كثيرين توقعوا الخطوة واعتبروها تحصيل حاصل، وهم الآن يجهزون رد فعل، يرفض ويدين لكنه لا يذهب أكثر من ذلك. ولأنه ضمن موافقة أمريكية، ستأتى على الأرجح مع زيارة بومبيو لإسرائيل غدا لدعم الائتلاف الجديد، فقد أصر على أن يكون الضم بندا فى اتفاق التشكيل الوزارى، لإلزام الجميع به، وفى مقدمتهم شريكه جانتس .

منذ نكسة يونيو67، اعتادت إسرائيل، بدعم أمريكى، كسر كل القواعد المتعارف عليها وتنفيذ ما تريد لكن وسط رفض عالمى أوصلها لما يشبه العزلة الدولية. الآن هى تنفذ ما تريد وما لم يخطر على بال غلاة متشدديها القدامى، دون أن تسمع لوما أو عتابا. ولو سألها أحد، مع أنه لن يحدث على الأرجح: كيف فعلت ذلك؟، سترد: لأن العالم كان نائما.

مقالات اخري للكاتب

فرنسا .. إرهاب وانفصالية!

لا يمكن لإنسان عاقل لديه حد أدنى من الحس الأخلاقى، إلا إدانة الحادث الوحشى الذى ارتكبه مراهق من أصل شيشانى بقطعه رأس مدرس فرنسى عرض على تلاميذه رسوما كاريكاتورية مسيئة للنبى محمد عليه الصلاة والسلام.

نحن وبايدن!

نحن وبايدن!

السياسة سم قاتل!

السياسة سم قاتل!

يا أهل المغنى .. دماغنا!

ليست هناك مهنة معصومة من الخناقات بين أبنائها، المشاحنات بين أبناء الكار الواحد أشد وأقسى من النزاعات مع الآخرين، وفي زمن كورونا، الذي أجلس كثيرين ببيوتهم وضيق عليهم فرص العمل، لم نعد نسمع سوى جعجعة ولا نرى طحنًا، كما يقول المأثور العربي عمن يكثرون الكلام ولا ينجزون شيئًا.

الجوع أهم من الصحة!

الجوع أهم من الصحة!

أيام المجد والبراءة!

في كل أسرة مصرية، تقريبا، «ريحة» من أكتوبر العظيم. ابن عمي الراحل شارك في الحرب والمرحوم ابن عمتي تعرض للأسر. أختي سماها المرحوم والدي(انتصار)، تيمنًا بالنصر المجيد. حتى لو لم تكن لنا صلة مباشرة، نحاول جاهدين أن نبحث عنها. إنه نصرنا وفخرنا، نباهي به أنفسنا والعالم.

مادة إعلانية

[x]