تعرف على سيد التابعين الذي أُلقي في النار ولم يحترق

11-5-2020 | 13:34

.

 

د. إسلام عوض

قصّة هذا التابعي تشبه قصة سيّدنا إبراهيم عليه السّلام عندما ألقي في النار بعد تكسيره الأصنام التي كان يعبدها قومه من دون الله، ونجاه الله سبحانه وتعالى من الحرق.

وكانت معجزة شاهدها قومه، وحكى لنا القرآن الكريم هذه القصة التي انتهت بقوله تعالى: "قلنا يا نار كوني بردًا وسلامًا علىٰ إبراهيم".

وتكررت نفس المعجزة مع تابعي جليل يدعى " أبومسلم عبد الله بن ثوب الخولاني " سيد التابعين وزاهد العصر، أسلم في حياة النبي "صلى الله عليه وسلم" ودخل المدينة في خلافة الصديق .

وكان من أهل اليمن، وقد ظهر فيها حينئذ "الأسود العنسي" وهو دجال كذاب يدعي النبوة، فبعث إلى أبي مسلم ليؤمن به فرفض؛ فأوقد مدعي النبوة ناراً عظيمة وألقاه فيها فلم تضره.

فقيل للأسود إن لم تنف أبا مسلم وتخرجه من اليمن أفسد عليك من اتبعك، فأمر الأسود أبا مسلم بالرحيل، فقدم إلى المدينة وأناخ راحلته ودخل المسجد يصلي، فبصر به عمر بن الخطاب "رضي الله عنه"، فقام إليه فقال ممن الرجل؟ قال: من اليمن، قال: ما فعل الذي حرقه الكذاب بالنار؟ قال: ذاك عبد الله بن ثوب، قال ابن الخطاب: نشدتك الله أنت هو؟ قال: اللهم نعم فاعتنقه عمر وبكى، ثم ذهب به حتى أجلسه فيما بينه وبين الصديق "رضي الله عنه" فقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني في أمة محمد "صلى الله عليه وسلم" من صنع به كما صنع بإبراهيم الخليل.

وكان أبو مسلم عبد الله بن ثوب الخولاني مجاب الدعوة كثير العبادة، توفي بأرض الروم غازياً سنة 62هـ.

جاء ذلك في "سير أعلام النبلاء" للحافظ الذهبي، وهذا التعريف أيضاً ذكره ابن عساكر في تاريخه.

الأكثر قراءة

[x]