ثقافة وفنون

لم يكونوا مهمشين أو ضحايا.. الباحث المصري عمرو رياض يبحث عن التاريخ المنسي للمسلمين في أوروبا| صور

9-5-2020 | 21:29

د.عمرو رياض

حوار - محمد حربي

 *الأمير شكيب أرسلان حول جنيف الي مدينة من مدن مقاومة الاستعمار الاوروبي للعالم العربي

*الكلام عن تشبيه  الاسلام بالنازية  أدلجة صهيونيه غير دقيقة

* أحلم بدراسة  موسعه عن  اداء المسلمين الاوروبين للحج بين الدين والسياسة

* المشروع البحثي بأبوثائق عن تاجر سلاح عثماني  يدعي زكي كرام

علي مدي خمس سنوات كاملة، انتهت بنهاية  ديسمبر الماضي  قضي الدكتور المصري عمرو رياض، استاذ الدراسات  الإسلامية والعربية  بجامعة  لوفان  البلجيكية ومدير مركز السلامة والثقافة بالجامعة مع  فريق بحثي كبير في مشروع دراسي موله الاتحاد الأوروبي بحثا عن  التاريخ المنسي  والمجهول لاوضاع المسلمين في اوروبا في الفترة بين الحربين العالميتين الأولى والثانية  التي شهدت اعادة تشكيل العالم والوعي بالتاريخ ولكن  تلك الفئة من سكان أوروبا من المسلمين و العرب المهاجرين لم تحضع   بشكل دقيق لدراسة علميه تتعرف علي اضاعهم ودورهم   في  القارة العجوز  قبل ذلك المشروع

 واختتم الفريق البحثي  دراساته التي بلغت خمسة كتب كبري  وحوالي ٢٠ بحثا عن  شخصيات إسلامية لعبت دورا مهما في حياة المسلمين باوروبا مثل الامير شكيب ارسلان  وتاجر السلاح الشهير زكي كرام وغيرهما من الشخصيات الثقافية والسياسية  

 وانتج الفريق فيلما وثائقيا عرض مؤخرا في القاهره وهولندا يرصد الجهدالبحثي الذي  ترك انطباعا طيبا لدي الاوساط البحثية في أوروبا ما شجع الفريق علي التفكير في  انتاج افلام اخري  عن مسلمي اوروبا

عن الفيلم والمشروع  البحثي كان هذا الحوار مع الدكتور عمرو رياض المشرف علي المشروع.....

 

*ما هو الدافع الأكاديمي لدراسة التاريخ المنسي للمسلمين في أوروبا بين الحربين وما هي الأسس العلمية التي انطلقتم منها في هذا المشروع ؟

 نحن نعرف التاريخ  الخاص بالعلاقات بين المسلمين والغرب وندرسه في إطاره القديم ،الذي يركز على  الحروب الصليبية  والوجود العربي في الاندلس ،ثم انحساره، وتاريخ التوسع العثماني في أوروبا  ومحاولات  المصريين الاحتكاك باوروبا ووصول البعثات العلميه العربية   في القرن التاسع عشر بداية من  الرائد رفاعة الطهطاوي  ثم ينقطع الامر بعد ذلك وتتم دراسة الغزو الأوروبي  للعالم العربي او حركات الاستقلال العربيه من الاستعمار 

لكن تاريخ العرب أنفسهم في أوروبا أو التاريخ الشعبي للعرب هناك   فلا يهتم به  كثير من الباحثين ، ومن هنا فكرنا أن نعيد قراءة المشهد التاريخي للوجود العربي في اروبا بين الحربين العالميتين الأولي، والثانيه . هذا التاريخ يشمل تاريح الهجرة العماليه وخاصة من المغرب وتركيا واستيطانهم في  الدول الاوروبية ، ومسألة لم الشمل العائلات، ودراسة  مسألة وضع الاسلام جماعيا ومؤسساتيا في اوروبا – حيث استلزم وجود  اعداد كير من المسلمين  انشاء مدارس إسلاميه ومساجد ومراكز ثقافية منذ بدايات القرن العشرين حتي الآن

وكانت وجهة نظري في البداية كمشرف علي المشروع البحثي  ان هناك  فجوة في التاريخ العربي بين الحربين  فعلى الرغم  من خطورة تلك الفترة  تاريخيا بالنسبة لاوروبا والعرب والعالم كله  الا ان الوجدوز  العربي  لم تتم دراسته بشكل  علمي وترك  الامر  للانطباعات التي تركتها مذكرات بعض المسلمين الذي عاشوا في اوروبا خلال تلك الفتره  والتي تعرضت للتجاهل والنسيان بعد ذلك

 ولكن هناك بعض الدراسات تعرضت لدور  الاقليات العرقية والديني؛ في الحرب الأولى وما بعدها ؟

 هذا صحيح ولكنه  تم من وجهة نظر أوروبية  فقط بينما استهدف مشروعنا البحث عن  رواية تانية للتاريخ  -حتى لو كانت صغيرة- وبدأنا في البحث عن الروايات الصغيره التي كتبها مسلمون عن أوضاعهم – كعمالة مهاجرة  وأقليه دينية .وأذا أردنا قراءة الصورة كامل  فعلينا أن نعيد قراءة المشهد كله  بتفاصيله الصغيره التي تصنع الفسيسفساء  ولا نكتفي بذلك التاريخ الرسمي فلم يعد منطقيا في زمن الانفجار المعرفي  الإكتفاء برواية واحدة للتاريخ.


د.عمرو رياض

هل تدخل الاتحاد الأوروبي في الميدان البحثي  او فرض شروطا علي  للدراسة  ؟

 الاتحاد يتدخل في البداية فقط  بدراسة  فكرة المشروع وعرضها علي  خبراء مختصين  ويدقق في كل كبير وصغيرة قبل الموافقة ، لكنه ما إن  يوافق علي البحث  يرفع يده تماما عن الميدان العلمي ، لكنه  يطلب تقريرا ماليا عما أنفقنا من الميزانيه ولا يسأل  أين انفقتها اولماذا؟  فالاتحاد الاروبي حريص علي الاستقلال العلمي للمشروع وما يهمه النتائج الي توصلت اليها لانه يثق أن البحوث ستعرض علي لجان تحكيم عند نشرها في المطبوعات العلمية 

 هل يمكن اعتبار المشروع  تاريخا اجتماعيا للمهمشين في أوروبا بين الحربين؟"

مشروعنا لم يكن عن  المهمشين  من المسلمين في المجتمع الاوروبي  ، فقد كنا نتعامل مع التاريخ الثقافي للمسلمين في أوروبا بين الحربين، وقد استطعنا أن ندرس مثلا التاريخ الدين للمسلمين من خلال   عمليات انشاء المساجد  في أوروبا في هذه  الفترة و على سبيل المثال نجد أن تأسيس المساجد ظهر في أوروبا  منذ بدايات الحرب الأولى  مثل  جامع واكيننج في لندن الذي  تأسس في عام 1914 وفي برلين تأسس مسجد في العام  1925  وبعده بعام واحد  تأسس مسجد في باريس 1926 وقد  أسسته الحكومة الفرنسية كنوع من الشكر للمغاربة  الذين  شاركوا في الحرب، الي جانب فرنسا ، وهذه المساجد لا تزال موجوده ومن ثم فإن  دراسة تاريخها  ودورها هو من قبيل التاريخ الثقافي والسياسي في الوقت نفسه

ماذا تعي بالسياسي هنا ؟

 بعض المساجد في اوروبا كا لها دور سياسي لأن هذه المساجد ارتبطت في فترة من تاريخها  بحركة منهاضة الاستعمار التي كانت موجودة من القرن التاسع عشر ، وقد زار أوروبا في الفترة بين الحربين  عدد كبير من مناهضي الاستعمار مثل الأمير شكيب أرسلان الذي عاش في سويسرا  وقد جمع حوله  عددامن  مناهضي الاستعمار الاوروبي   من امثال  علي الغياتي وعلال الفاسي محمد الفاسي وبورقيبة   وقد تم تنظيم المؤتمر الاوروبي الاسلامي الأل في عام ١٩٣٥ برئاسة   ارسلان ،

وهل لهذا السبب جاء تركيزكم علي ارسلان  ؟

لم نقدم سيرة  ارسلان  الذاتيه  بل  قدمناه باعتباره نموذجا للحراك الثقافي والديني والسياسي للمسلمين  في اوروبا   وتعرفنا من خلل دراسته علي  الكيفيه التي حول بها  جينيف  لتكون قلب العالم الاسلامي في فترة مناهضة الاستعار الاوروبي  للعالم الاسلامي  وكيف كان رجل دولة بلا دولة، لقد كان الشخصية  الاسلامية الأكثر أهمية في أوروبا فيما بين الحربين ،لأنه كان على اتصال مباشر مع زعماء اوروبا  السياسيين الأوروبيين، وكبار المستشرقين و وعدد من صانعي السياسات في القارة العجوز.


د.عمرو رياض

*وهل كان البحث  سهلا بلا  معوقات  ؟

 اهم ما واجهناه في البحث  هو ضياع كثير من الأرشيف الخاص  بالوجود العربي والاسلامي خاصة للمهمشين في اوروبا فقد عرفنا قصصا كثيره لكن أرشيفها ضاع  في فترة الارتباك الاأوروبية  بين الحربين فلم نستطع مثلا توثيق الكثير من دور الجنود المغاربة الذين شاركوا في الحرب الاولي مع فرنسا لان الارشيف  الفرنسي لم يحتفظ بما يوثق  ذلك الوجود الذي يذكر في بعض الأدبيات التاريخيه من دون توثيق  ونحن لا نكتب مقالات  ساسية  بل  نبحث عن توثيق دقيق يستند الي  وثائق وهذا ما جعل مشروعنا  يقدم قصصا أقل مما توصلنا إليه

* لماذا  اقتصر البحث  على ما بين  الحربين فقط؟

  لأن  الفترة بين الحربين غيرت وجه العالم والتاريخ،  وليس غريبا أن  ننشغل بعذه الفتره لأن الباحثين الأوروبيين  لا يزالون مشغولين بدراستها علي الرغم من كل الدراسات التي تم انتاجها، وكل الافلام الوثائقيه والافلام الروائية  التي عبرت عنها. انها فترة خصبة للغايه للبحث واعادة القراءة  فقد غيرت المفاهيم  السياسية والتاريخية وانتجب مفاهيم حديده في علوم الاجتماع والسياسه

ما هو حجم الانجاز الذي تم وهل حقق  اهداف الخطة البحثية ؟

 المشروع استمر خمس سنوات طبعنا  خلالها خمسة  كتب بحثية  كبيره   كما نشرنا عشرين دراسة مصغرة او بحثا  كعمل مشترك  وانقسم الانجاز الي محورين الأول: كان في الميدان الذي اخترناه للدراسة ودراسة وضع المسلمين في أوروبا كجزء من التاريخ الأوروبي الثقافي، والتاريخ العابر للثقافات ، واستطعنا أن نثب في بحوثنا أن المسلمين كانوا جزءا فاعلا في هذا النوع من التاريخ،

المحور الثاني كان دراسة الفرضية العلمية التي انطلقنا منها وهي: هل كان المسلمون مجرد زوار مهمشين او ضحايا حروب  و أعتقد واانا وصلنا لنتيجة في بحوثنا تؤكد أنهم   لم يكونوا ضيوفا أوضحايا حروب

. واعتقد أن أهم  نتيجة توصلنا إليها  أن المسلمين لعبوا  دورا ثقافيا يشمل محيطهم والمحيط  الأوروبي المتصل بهم  وذلك عن طريق  كثير من حالات الزواج المختلط، وعن طريق اعتناق  كثير  من  الأوروبيين للإسلام  وما كتبوه بلغتهم عن دينهم الجديد ، كما ان الوجود الاسلامي في اوربا اسهم في ظهور التكتلات  المناهضة للاستعمار والتي ضمت  عددا من كبار مفكري وساسة أوروبا ولذلك اقول مطمئنا ان تاريخ الملسمين في أوروبا  لم يكن  تاريخ اضطهاد  او تهميش بل كان تاريح تفاعل حقيقي  وان ما توصلن ايه ليس سوى حجر في مياه راكده  تحتاج  الى مزيد من الدراسات لكشف الدور الذي لعبه المسلمون في اوروبا 


أبرز أعمال د.عمرو رياض

*هل تخليت عن دراسة تاريخ الأفكار التي بدأت بها في دراساتك الاولي وتحولت  من  باحث في الفكر الي مؤرخ ؟

لم أتخل عن دوري كباحث في الافكار ولكنني  أرى أن البحث العملي يكمل بعضه بعضا فتاريخ الافكار لا يغني عن دارسة التاريخ الإجتماعي ولكنه يغنيه، ولا انفي ان الوثائق الشخصية غير الرسمية  قد اغرتني ودفعتني الي البحث الذي دام خمس سنوات وأرى أن مثل هذا التاريخ المنسي  تاريخ لأفكار عاشت وتم تجاهلها . صحيح انها ليست افكارا كبري لكنها افكار لها قدمان ولها تاريخ  سعيت وراءه وحاولت تقصي ملامحه وسرد قصته 

ولا أنكر هنا انجذابي الشحصي  لتلك الوثائق وانا أدرس  تاريخ الأفكار في مصر بين المسلمين والمسيحيين وقد شدني عالم الوثائق مع اكتشاف أرشيف رشيد رضا وزكي كرام وغيره من أرشيفات في المغرب العربي وأوروبا،  فلعالم الوثائق سحر خاص  بالنسبة للباحث الذي يحلم  بأن يعيش حياة اخرى في عالم آخر تكتب فيه ما يمكن تسميته بالتاريخ الاجتماعي .ولا اريد هنا أن أتورط  في  اطلاق  صفة التأريخ على ما فعلته لان للمؤرخين أدوات أخرى  لكنها تجربة  بحثية  مهمة خضتها جمعت فيها بين  السير وراء الافكار ووراء الاشخاص معا   فجمعت بين تاريخ الفكره وتاريخ من عاشوها ولا تنس ان  محاولة  تتبع تاريخ العرب في اوروبا بين الحربين هو تاريخ معتقدات وافكار حتي ولو اكتسي البحث بتاريخ شخصي

وكيف اعددت نفسك لخوض دور المؤرخ  غير الرسمي (بين قوسين )؟

انا دخيل علي علم التاريخ ولم أتدرب كمؤرخ، فقد اتخرجت في الأزهر،حيث درست بقسم الدراسات الاسلامية باللغة الانجليزية، وتكويني  الثقافي أزهري ديني ولغوي،لم يكن لدي أي فكرة أنني في يوم من الأيام سأكون في مجتمعات مؤرخين أوروبيين وغير أوروبيين ولذلك اعتبر نفسي من خارج دائرة التاريخ وربما افادني  ذلك في البحث لانني كنت انظر للواقعه او الحادثة اوالوثيقة نظرة أخرى ،إذ كنت أقرؤها كجزء من التاريخ وكجزء من الفكر الإسلامي .لا أنكر فضل التاريخ علي هنا لكني حريص علي أن أكون  دقيقا في استخدام  المصطلح  لست مؤرخا  ولكني  مستفيد  من قراءاتي في التاريخ

 عندما عرضتم الفيلم الخاص بالمشروع  مؤخرا بالقاهره سآلكم الكثيرون لماذا تجاهلتم علاقة النازية ببعض الفصائل الاسلاميه قبل الحرب العاليمه الثانيه ؟

وقد أجبت السائلين وقتهابأننا  لم نتجاهل  علاقة  بعض المسلمين مع الحركة النازية في ألمانيا في العشرينات والثلاثينات، من القرن الماضي ، لكننا وجدنا ان هذه الفترة من التاريخ تعرضت لكثير من "الادلجة" التي  تلون البحث التاريخي بافكار مسبقة حيث يوجد أشخاص في الدوائر الصهيونية المتشددة من الذين يرجون لهذه العلاقة  التي كانت ويروجون بأن طبيعة او ماهية الاسلام  مشابهة للنازية، ومن هنا  أتت مصطلحات مثل "الإسلامونازية "و"الإسلاموفاشية،" والتي تخرج عن مسار دراسة التاريخ  وتطوره الحقيقي   وقلت أيضا صحح أن هناك مسلمين  تعاملوا مع النازي كأفراد  ولكن من الصحيح أيضا أن كثيرا من المسلمين كانوا من ضحايا  النازيه في الماينا وأوروبا وعندت نمتلك ترشيفا خاصا بهؤلاء سنجتهد في بحثه ونشره لأننا  لا نجري وراء  الكتابات الايديولوجية 

 ولكن هل تنكر ان هناك ساسة من العرب  تعاملوا مع النازي  

الساسة المسلمون الذين تعاموا مع النازية كانوا في الغالب يبرورون ذلك من ناحية انتهازية سياسية، ويجب أن نؤكد على أن الحكومات والساسة الأوربيين أنفسهم كانوا يتعاملون مع الحكومة النازية نفسهاولولا اندلاع الحرب  لظلت العلاقات طبيعيه فقد  كانت هناك علاقات دبلوماسية مفتوحة  بين المانيا ودول أوروبا  في فترة الثلاثينيات رغم الحصار المفروض علي المانيا عسكريا  بعد الحرب الاولى . وأعتقد من وجهة نظري ان التعاون كان نتيجة تطور تاريخي، فلا ننسى على سبيل المثال أن الأمير شكيب أرسلان كان مواليا للألمان في الحرب العالمية الأولى أيام القيصرية وفترة حكم الفايمار قبل صعود هتلر للحكم. وهناك من العرب والمسلمين ممن عارضوا النازية  بقوة في وقتها. فعلى سبيل المثال كتب المؤرخ المصري الشهير محمد عبد الله عنان (1896-1986) مقالات تحت عنوان " ألمانيا الهتلرية كما عرفتها"  في مجلة الرسالة المصرية عام  عام ١٩٣٩ أثناء مروره بناء على مشاهداته في برلين والحرب كانت تشتعل، وفيها ينتقد الحكم النازي في وقته بشكل لافت .  

  ماذا تعني بالادلجة هنا ؟

    ما أعنيه هو تحويل الإسلام  إلى أيدلوجية وليس دينا، وتشبيه الإسلام بالنازية. وعندما يخرج  شخص مثل نتانياهو ليتكلم عن ان الشيخ امين الحسيني مفتي القدس لاسبق هو  السبب وراء  محرقة النازيين لليهود فهذا  تلوين ايديولجي لواقعة  لم تستمر  سوي اربعة ساعات- اقصد بها لقاء الحسيني بهتلر- بينما  يجب أن ننظر إلى الحجم التاريخي الحقيقي الذي عانى منه أمين الحسيني تحت الاحتلال البريطاني وما يعاني منه الشعل الفلسطيني تحت حكم "اسرائيل" 

 انتقد البعض الفيلم الذي  انتجتموه لانه اقتصر علي قصة واحدة من نتائج بحثكم وهي قصة  زكي كرام

من الصعب في فيلم من  خمسين دقيقة أن نروي كل القصص ،لقد قدمنا قصتين الاولي  زكي كرام  وقصته  ولاننا حصلنا علي وثائق كثيره من ابن هارون  سنة ٢٠١٠ وقدمنا كذلك قصة المشروع نفسه ولدينا افكار اخري عن   شخصيات كصيره   وثقنا قصصها واخرى في سبيلنا لذلك وسننتج   افلاما اخرى عن المشروع  ولا تنس أن قصة كرام كانت هي الشراره التي انطلق منها المشروع.

كيف كان ذلك ؟

 منذسنوات وانا اعد رسالة الدكتوراه كنت أعمل علي  أوراق  رشيد رضا تلميذ محمد عبده وعثرت يومها علي مراسلات  بينه وبين شخص  مجهول بالنسبه لي يدعى زكي كرام ومن كثرة المراسلات بينها   فكرت في تتبع  الأمر  ولكني ارجأته لحين الانتهاء من الدراسة وانشغلت بعد ذلك في  عملي الاكاديمي  بجامعه لايدن الي ان فكرت مرة اخرى في  البحث عن  ذلك الشخص  الغامض وبدأت ابحث عن شخص بهذا الاسم عاش في اوروبا  بين الحربين وجربت  البحث بواسطة دليل  الهواتف  وكانت مفاجأة لي  عندما عثرت على ابن زكي كرام ويدعي هارون الرشيد  في العام ٢٠١٠ وبدأ البحث والدراسه لأوراق والده  واكتشفت تلك الثغرة الموجودة في  تاريخ المسلمين في أوروبا  وكتبت فكره البحث وقدمتها للاتحاد الاوروبي  بعد ذلك بنوات  أي أن   المشروع كله بدأ   بسبب زكي كرام تاجر الاسلحة العثماني في الحرب العالمية الاولي والذي لعب دورا تجاريا وسياسيا  في المنطقة العربيه 

متي يتم ترجمة  كتب المشروع  للعربيّة  وما هو المشروع الجديد لعمرو رياض ؟

انا نشرت كتاب عن در زكي كرام وتجارة الاسلحة بالوثائق والمراسلات الشخصية له وصدر الكتاب عن دار الوثائق القومية المصرية والكتاب التاني عن شكيب أرسلان ومراسلاته مع المؤرخ الوطني المغربي محمد داودو والذي يعرف بمؤرخ تطوا ويكشفالكتاب  قصة ارسلان ودعم الحركة الوطنيه المغربيه والكتابان  جزء من المشروع  وف  المرحلة المقبلة  ان شاء الله سنترجم الفيلم  للعربية لضمان وصوله  لمن لا يجيد اللغة الانجليزية، وسنقوم بترجمة  ابحوث المهمه التي توصلنا إليها   

اما مشروعي الجديد  فلم يتبلور كفكرة بحثية بعد  وربما يكون مشروعا كبيرا مثل  دراسة احوال المسلمين  بين الحربين واعني به دراسة اداء المسلمين الاوروبيين لفريضة الحج  وكيف اختلط فيه الديني بالسياسي   لكن  تلك  قصة أخرى.


أبرز أعمال د.عمرو رياض

  


أبرز أعمال د.عمرو رياض

 

 

 

 

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة