انتظام الخدمة وسلامة المواطنين "أولوية قصوى".."سوء الأحوال الجوية" و"كورونا" يكتبان شهادة النجاح لـ"الكهرباء"

7-5-2020 | 22:42

وزير الكهرباء والطاقة الدكتور محمد شاكر

 

محمد الإشعابي

في الـ50 يومًا الأخيرة، مرت أزمات طارئة بالبلاد لم تكن على نحو التوقع، إحداهما محلية وتمثلت في الطقس السيئ والأخرى دولية ونالنا منها نصيب وهي أزمة فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، وعلى إثر تلك الازمات، وضعت الحكومة المصرية عدة سيناريوهات للتعامل مع تلك الأزمات للحيلولة دون وقوع أنى خسائر بشرية كانت أو اقتصادية.


وزارة الكهرباء ، واتساقًا مع إجراءات مجلس الوزراء التي حددها للتعامل مع موجة الطقس السيء التي ضربت البلاد، مارس المنصرم، قبيل قدومها بأيام قليلة مع توقعات هيئة الأرصاد الجوية، عملت تقليل آثار موجة الطقس السيئ على المواطنين من خلال عدة إجراءات استباقية.

سوء الأحوال الجوية

ومع حالات عدم الاستقرار في الأحوال الجوية وما صاحبها من شبورة مائية ورياح شديدة و أمطار وصلت إلى السيول على مختلف أنحاء الجمهورية، وحرصاً من قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة على تأمين المهمات والمنشآت الكهربائية واستقرار التغذية الكهرئية ورفع حالات الاستعداد والطوارئ على كافة المستويات بالتعاون مع كافة قطاعات الدولة، فقد تم اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لرفع درجة الاستعداد القصوى بل المناطق التابعة والتنسيق مع كل الجهات بالدولة وتوفير كل سبل الدعم بما يضمن التشغيل الآمن للشبكة الكهربائية.

وعملت وزارة الكهرباء على تأمين التغذية الكهربائية لكل محطات الصرف والرفع وتوفير الدعم اللازمة لكل الجهات المعنية بالدولة في حالة حدوث أمطار غزيرة أو سيول، وكذلك تأمين الخطوط والمحولات وكل مهمات الشبكة الكهربائية ضد مخاطر السيول وال أمطار والرياح الشديدة ورفع حالات الاستعدادات القصوى لفرق الصيانة والدعم بكل الإدارات والقطاعات وسرعة اتخاذ اللازم في حالة ورود أي بلاغ أو شكوى بوجود عطل.

وكلفت أعضاء من الإدارات المدنية بالمرور على بدرومات المحطات الخاصة التي بجوار مجاري مائية والقواعد الخرسانية لأبراج الخطوط لاتخاذ الإجراءات اللازمة في حالة الحاجة للتدعيم وتحديد الأولوية حسب الخطورة، والمتابعة المستمرة للشبكة والتنسيق مع كافة الجهات على كل المستويات.

جاهزية محطات المحولات

وعملت وزارة الكهرباء على التأكيد على جاهزية محطات المحولات التي بجوار مجاري مائية والمحطات التي سبق وارتفع مستوى المياه داخل بدروماتها بسبب ال أمطار والسيول بطلمبات رفع جاهزة للعمل في حالة الطوارئ، وإعداد أطقم فنية لمجابهة ال أمطار والسيول على مدار (24 ساعة) مع التعزيز في الأماكن التي تحتاج لذلك. وذلك حفاظاً على سلامة الشبكة واستمرارية التغذية.

إعلان الطوارئ

بالإضافة إلى إعلان حالة الطوارئ بجميع قطاعات التوزيع مع التأكيد على أحكام غلق جميع الأكشاك والصناديق، وصلاحية المزاريب الموجودة فوق مباني لوحات التوزيع، تجهيز ماكينات الطوارئ للدفع بها عند الحاجة، التأكيد على توافر جميع المهمات الاستراتيجية بمخازن القطاعات، وتواجد جميع فرق إزالة الأعطال للجهدين المتوسط والمنخفض.

التأثير على خطوط نقل الكهرباء على الجهود الفائقة( 500 , 220 ك.ف) والعالية (66 ك.ف ( نتيجة لإنهيار عدد من الأبراج بسبب السرعات العالية الغير مسبوقة للرياح.

وشهدت تلك الفترة متابعة مستمرة مع فصل الإنارة العامة في حالة وجود أعمدة مكهربة بالشبكة، وأهاب قطاع الكهرباء المواطنين بالإبتعاد عن المهمات الكهربائية حرصاً على سلامتهم وتأكيده استقبال الخط الساخن (121) للإبلاغ عن أي أعطال على مستوى الجمهورية وقامت فرق الطوارئ المجهزة بالتعامل مع الأعطال التي تم الإبلاغ عنها.

حجم الخسائر

وبلغ حجم الخسائر التي تكبدها قطاع الكهرباء جراء موجة الطقس السيئ نحو 400 مليون جنيه، والتأثير على خطوط نقل الكهرباء على الجهود الفائقة( 500 , 220 ك.ف) والعالية (66 ك.ف( نتيجة لانهيار عدد من الأبراج بسبب السرعات العالية غير الـمسبوقة للرياح، لكنه في الوقت ذاته لم تتأثر محطات إنتاج الطاقة الكهربائية بأي تأثير سلبي جراء ال أمطار الغزيرة.

كما عملت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، على عزل المهمات الكهربائية التي تسرب لها مياه ال أمطار وإصلاح الأعطال بالمواقع المختلفة، وإعادة زرع أعمدة الجهد المتوسط التي تأثرت بالأزمة، والدفع بماكينات ديزل بأحمال مناسبة لتوفر التغذية الكهربائية لبعض الأماكن الحيوية في حالة انقطاع التيار الكهربائي، وتكثيف العمالة الفنية في المناطق الأكثر ضرراً على مدار 24 ساعة، إمداد المواقع المتضررة بالمهمات الاستراتيجية بكميات مناسب لمواجهة الأزمة، وفصل التغذية الكهربية عن أعمدة الإنارة وفقاً لما تتطلب الظروف بالتنسيق مع المحافظة.

فيما تواجد قيادات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في أماكن متقدمة في المدن والتجمعات الجديدة لمتابعة أعمال إعادة التغذية الكهربائية ومتابعة أعمال رفع المياه بأماكن تجمعات المياه والمتابعة المستمرة لحالة طلمبات رفع المياه من خلال التنسيق مع كافة الجهات على كافة المستويات.

وبلغت عدد البلاغات الفنية التي تم استقبالها من خلال الخط الساخن121 خلال فترة الأزمة أكثر من 33 ألف مكالمة.

فيروس كورونا

وعلى نحو متواصل هلّ علينا فيروس كورونا المستجد الذي ضرب العالم أجمع، لكن الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الحكومة كان لها الفضل في عدم التأثر الكبير الذي لحق بعدد من الدول وتجاوزت فيها أعداد الإصابات مئات الآلاف، وعلى غرار تلك الإجراءات اتخذت وزارة الكهرباء كل الإجراءات اللازمة لمواجهة الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد وحفاظا علي صحة العاملين بالقطاع وأسرهم ومنعا لانتشار مرض "الكورونا" لجأت إلى اتخاذ عد من الإجراءات.

وقررت الوزارة الكشف على جميع العاملين أو المترددين عند الدخول لمبانى الشركة لعدم دخول أي شخص درجة حرارته تتعدى 38.5o، وكذالك الكشف على أي عامل مصاب بارتفاع في درجة الحرارة أو السعال من خلال الإدارة الطبية لتحديد موقفه.

وشددت الوزارة على إجراءات النظافة والتعقيم بكافة المباني التابعة وخصوصاً المكاتب والصالات وغرف الاجتماعات والمداخل والمصاعد الكهربائية ودورات المياه، وكذلك التعاقد مع شركة تعقيم متخصصة معتمدة لتعقيم المباني التابعة مرة كل خمسة عشر يوماً.

كذلك، اتخذت وزارة الكهرباء ، قرارا بوقف جميع الدورات التدريبية بصفة مؤقتة لحين صدور تعليمات أخرى، كما اتخذت قرارا من شأنه يتم الكشف على العاملين في حالة عودتهم من الخارج من خلال الإدارة الطبية وإعداد كارت متابعة لحالته لمدة 14 يوماً من تاريخ العودة ولا يتم استلامه للعمل إلا بعد توقيع مدير عام الإدارة الطبية.

واتخذت إجراءات أخرى من بينها: التنبيه على كافة السائقين بتعقيم الأتوبيسات يوميا، والتنبيه على كافة عاملين المصاعد بضرورة ارتداء القفازات والكمامات الطبية مع ضرورة تعقيم المصعد بصفة مستمرة، وإلغاء التوقيع بالبصمة والتعامل بالكارت وفى حالة عدم وجود كارت يتم التوقيع بالدفاتر.

آلية التعامل مع الجمهور

أما بالنسبة لمراكز الخدمة والتعامل مع الجمهور فقد عملت وزارة الكهرباء على تعقيم شامل بشكل دوري لمراكز صالات خدمة الجمهور، وتوزيع كمامات وقفازات على موظفي الصف الأمامى حفاظاً على سلامتهم، وإعداد لوحات توعية للجمهور بصالات الخدمة عن طريق الوقاية من الفيروس.

وفيما يخص الأجانب الموجودين بالمواقع لعمل عمرات أو صيانات أو أي أعمال أخرى، فقد قررت الوزارة تطبيق نظام متابعة الحرارة وكارت متابعة يومى عليهم، أما بالنسبة للأجانب القادمين من الخارج بعد تاريخ هذا الإجراء اشترطت عليهم ضرورة إحضار تحليل PCR.
 

[x]