قصة آية من كتاب الله

8-5-2020 | 18:18

سورة العلق - أرشيفية

 

علي شفيق الشيمي

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.. (الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآَنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ) صدق الله العظيم


على مدار شهر رمضان الكريم نقدم كل يوم حلقة عن سبب نزول آية من آيات القرآن الكريم لنتعلم الحكمة، ونعرف سبب النزول .

سبب نزول سورة "العلق"

قال تعالي: (أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى)، نزلت الآيات الكريمة في حق عدو الله ورسول " أبو جهل " – عمرو بن هشام، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما قال أبوجهل لأهل قريش وقومه هل يُعفر "محمد" وجه بين أظهركم؟.. فقيل نعم - فقال: واللات والعزة لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن بقدمي هذا على عنقه أو لأعفر وجههُ في التراب فأتى رسول الله وهو يصلي زعم ليطأ على رقبته، فما رأوا منه إلا وهو ينكص على عاقبيه ويتقي بيديه.

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الصلاة في الكعبة، فقال له أبوجهل: يا "محمد" إذا سجدت عند الكعبة فسوف أطأ بقدمي على رأسك

فلما نزلت الآية: (كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ)، فلم يُطعه رسول الله "صلى الله عليه وسلم" وتوجه إلى الكعبة ليُصلي، فقال "أبوجهل" مرة أخرى: يا "محمد" إذا سجدت عند الكعبة فسوف أدعو أهل قريش ليروا كيف أضع قدمي فوق رأسك، فعندما بدأ رسول الله "صلى الله عليه وسلم" الصلاة دعا أبوجهل أهل قريش وعشيرته، ثم ذهب إليه وعندما أقترب منه وقف صامتاً ثم تراجع إلى الخلف وهو يقول "مه" في خوفٍ وفزع، فقال أهل قريش وأعوانه: يا أبا جهل ها هو محمداً لم تطأ رأسه كما توعّدتهُ، بل رأيناك تراجعت، قال أبوجهل: لو رأيتم ما رأيتُ أنا لبكيتُم بدلاً من الدموع دماً،.. قالوا: وما رأيت يا أبا جهل؟.... قال: رأيتُ بيني وبينه خندقاً من نار وهولاً وأجنحة،.. قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم" والله لو اقترب أكثر من ذلك لأخذته الملائكة وتخطفته عضواً عضو.

وقوله تعالي: (أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى)، أي فما ظنك إن كان هذا الذي تنهاه عن الصلاة على الطريق المستقيمة في فعله أو أمر بالتقوى بقوله وأنت تزجره وتتوعده على صلاته، ولهذا قال تعالي: (كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ ) أي - لئن لم يرجع عما هو فيه من الشقاق والعناد كان جزاؤه كما قال الله تعالي:(لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ)، أي: لنسمنها سودا يوم القيامة ونأخذ بناصيته في نار جهنم، ثم قال: (نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ) يعني ناصية " أبو جهل " كاذبة في مقالها وخاطئة في فعلها، ثم يقول المولى عز وجل: (فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ) أي- قومه وعشيرته ليستنصر بهم - قال رب العزة: والله يا محمد لو دعا قومه وعشيرته وأهل الأرض جميعاً ليستنصر بهم لدعونا لهم ملائكة العذاب تتخطفهم عضواً عضواً حتى يعلم من يغلب - أحزبنا أو حزبه،.. ثم ختم السورة بقوله: (كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ)

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]