موهوبون بالفطرة .. وكوميديانات لحرق الأعصاب

8-5-2020 | 09:14

 

أداء ممثلي الكوميديا فى معظم الأعمال التى تعرض خلال شهر رمضان، هو نتاج تسرع، وعدم رغبة منهم فى البقاء أكثر من عمل أو عملين، وليس صحيحا أن مسرح مصر، سبب فى الدفع بمعظم من يقدمون بطولات، ولكن اسال عن المنتج الذى اختارأن يسند إليهم البطولات، مع إن ما يقدمه مصطفى خاطر - وهو أكثر المتمرسين والموهوبين - يعد مقبولا، وقدم فى السينما تجارب حاز منها على إعجاب نقدى وجماهيرى، لكنه بالغ فى قبول أكثر من عمل وأكثر من إعلان، وكأنه يسعى بسرعة لأن يحرق نفسه، وهو نفس الشىء لحمدى ميرغنى، الذى يمتلك موهبة وتلقائية فى الأداء، وزميله محمد أسامة الشهير بأوس أوس، ومحمد عبد الرحمن، هم شباب يمتلكون مواهب، لكن سرعة الدفع بهم فى أعمال يتحملون مسئوليتها كما حدث فى تجارب على ربيع، كل هذا يعد خطرا عليهم.

ولا يمكن أن تفرض ممثلا على جمهور، مهما كانت الأعمال التى يقدمها، ولا يمكن أن يستمر وإن نجح فى عمل أو عملين، فالظواهر التى فرضت هذا العام؛ ومنها ظاهرة مسلسل مثل "رجالة البيت" بطولة أحمد فهمى وأكرم حسنى، لا يمكن تصنيفها كأعمال كوميدية، هى أشبه ببرامج "الكاميرا الخفية" التى عادت بشكل غير مقنع، بل ويوجد برنامج يختصم كثيرا من رصيد من يقدمه وهو محمد ثروت، كوميديان بدأ يشق طريقه وسرعان ما تم الدفع به فى فكرة مكررة منتهية الصلاحية.

الممثل الموهوب والذكى هو من يحافظ على موهبته، لدينا ممثلون حافظوا على مشوارهم رغم معاناتهم فى البدايات، حتى أصبحت مشاركاتهم إضافات لأى عمل فنى، منهم الممثل الموهوب محمود البزاوى ، وهو مشارك فى أكثر من عمل منه "فرصة تانية" و"سلطانة المعز" و"2 فى الصندوق" ومر فى مشواره بمراحل كثيرة جدا حتى أصبح نجما فى دوره، وكذلك ممثلات مثل سلوى عثمان، لديها خبرة فى تجميل شخصيتها وتقمصها بشكل جيد، وأداؤها فى مسلسل "البرنس" نابع من طبيعة الشخصية، ومن النجوم أيضا ابن مدينة الإسكندرية شريف دسوقى، الذى بدأ مشوار البطولة من فيلم "ليل خارجى" ومنه انطلق، ليكون نجما هذا العام فى شخصية سباعى النصاب بمسلسل " 100 وش " وأشاد به الجميع حتى نجمى العمل نيللى كريم وآسر ياسين، ولديه قبول وحضور كبيرين أمام الكاميرا.. ولم يتعجل الشهرة ولا النجومية، وقبله سيد رجب، وقبل كل هؤلاء، النجم الكبير حسن حسنى الذى ظل لسنوات يقدم أدوارا ثانوية حتى دفع به المخرج الكبير عاطف الطيب فى أعماله مثل "سواق الأتوبيس" و"دماء على الأسفلت".

وفى الكوميديا يختلف الوضع عن الأداء الدرامى العادى، فممثل الكوميديا قد يبهر الجمهور من عمل ما، ولا ينجح فى آخر، وحدث مع ممثلين كثيرين، انطفأ بريقهم بعد نجومية كبيرة جدا، إذ لم يكن لديهم القدرة على تغيير نمط الأداء، أو الخروج من شخصية نجحت جماهيريا، ومن ثم ما يقدمه بعض ممثلى الكوميديا حاليا هو أداء لنمط واحد، سيتكرر مرة أو مرات، لكنه لن يستمر طويلا، بمجرد ظهور ممثل يقدمها بروح مختلفة سيجلس هو فى بيته، والسبب هنا هو تسرعه، ولهاثه وراء رصيد فى البنك، أو اسم على تتر مسلسل، أو أفيش فيلم، لدينا مواهب تصنع على نار هادئة ومنهم من أصبحوا نجوما مثل محمد فراج، وأحمد داوود، ومحمد عادل، ومحمد جمعة، وسهر الصايغ، وأسماء أبو اليزيد، وأحمد خالد صالح، وغيرهم، وهم يشاركون فى أعمال كثيرة، بها نجوم محترفون عليهم أن يتعلموا منهم إدارة الموهبة.

مقالات اخري للكاتب

يوسف الشريف في مرمى نيران التصريحات المثيرة

عندما ظهرت سينما الشباب، وأحدثت ضجة كبيرة فى الإنتاج، وتهافتت الشركات على الوجوه الصاعدة بعد فيلم "إسماعيلية رايح جاى" عام 1997، كانت مفردات هذه الموجة

فلتعد الحياة ولو بـ 25%

أثارت نسبة الـ25 - التي اشترطها مجلس الوزراء لإعادة فتح بعض الأماكن، كالمقاهي والمطاعم، وبعض المتنزهات، ودور السينما والمسارح - تساؤلات كثيرة، إذ إنه لا

أحمد زكي مشواره الفني يحميه!

لا يمكن بأى حال من الأحوال الحكم على تجارب فنية قبل اكتمالها، وما يحدث حاليا من جدل حول مشروع تقديم محمد رمضان لشخصية أحمد زكى فى عمل فنى، هو "الإمبراطور"

المباح والمستباح من حياة المشاهير الشخصية

حياة المشاهير الخاصة تمثل هوسًا للكثيرين، ليس فى مصر فحسب؛ بل فى العالم، هذا الهوس تضاعف آلاف المرات بعد انتشار وسائل التواصل الاجتماعى، لكن ماهو المباح،

قبل عودتها .. "لجنة طوارئ لمهرجانات السينما"

التحرك الإيجابى، ومحاولة بث حالة من التفاؤل، أصبحت هدفا، وما حدث من وزيرة الثقافة د.إيناس عبد الدايم بمنح الضوء الأخضر لإدارة مهرجان القاهرة السينمائى،

قبل امتحانات الثانوية العامة .. هذا ما نخشاه!

لم يعد خافيًا على أحد إن فيروس "كورونا" قد يستمر فى العالم لسنوات بنسب متفاوتة، خاصة بعد أن فشلت كل محاولات اكتشاف علاجات سريعة وفعالة، واستبعاد أدوية

رئتا الاقتصاد لا بد أن تعود للتنفس

عندما أصاب العالم فيروس كورونا، أدرك الجميع أهمية التعليم عن بعد، وفى مصر تنفس وزير التعليم طارق شوقى الصعداء، فقد أثبتت الأيام صحة توقعاته، وهى أن المستقبل للتابلت الذى هاجمه المصريون بسببه، وطالبوا بإقالته.

"برنس" بدون "بلطجة" وميلودراما بروح مصرية

تؤكد أعمالنا الدرامية دائمًا أن الشعوب العربية لها ميل طبيعي للميلودراما، وأحيانًا يقال عنه "نكدي بطبعه" مع إن فن الميلودراما الذي عرف في المسرح الإغريقي

"الاختيار".. ونجوم حاضرون على شرف الوطن

قبل مسلسل "الاختيار" كانت الصورة التي تصل إلى المشاهد عن حربنا على الإرهاب، وتضحيات الجيش المصري في سيناء، مما ينشر من أخبار، وعادة هي عن استشهاد أحد جنودنا،

آراء المشاهير.. ليست حرية شخصية!

قد تكون التصريحات والآراء التى تصدرعن بعض المشاهير، ويثار حولها جدل كبير،لها ما يبررها بالنسبة لهم، فشعورهم بأن شيئا ما يغيرأنماط حياتهم اليومية التى اعتادوا

تفاءل .. السوشيال ميديا تصيبك بالتشاؤم

كثيرا ما ينصح أحدهم غيره بعبارة "كن متفائلا"، وقد يكون هو ممن يعانون التشاؤم، وفي هذه الأيام التي يعيش فيها العالم كما يقولون على أعصابه يكثر التشاؤم،

ما بين الوباء والجائحة .. وترقب الاستكانة

كل يوم يمر يأمل فيه الجميع أن تتوقف حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد، لم يعد ترقب الإعلان عن علاج، أو موعد لا يتجاوز الستة أشهر لطرح مصل فعال هو الخبر

الأكثر قراءة

[x]