التعايش مع كورونا "مسألة وقت" لعودة الحياة.. الأحزاب: الاقتصاد لا يتحمل مزيدا من الخسائر والالتزام هو الحل

9-5-2020 | 06:30

فيروس كورونا المستجد(كوفيدـ19 )

 

أميرة العادلي

بعد حديث رئيس وزراء عن احتمالية العودة إلي الحياة الطبيعة تدريجيا بعد عيد الفطر المبارك بدأ الحديث عن إمكانية العودة العمل و إيقاع الحياة اليومي في ظل وجود فيروس كورونا .

واستطلعت "بوابة الأهرام" أراء الأحزاب السياسية و مقترحاتها في ضوء التعايش مع فيروس كورونا .

خالد العوامي المتحدث الرسمي باسم حزب الحركة الوطنية المصرية قال لـ"بوابة الأهرام": إن التعايش مع فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، بات أمر لابد منه وأصبح عودة الحياة إلى ما قبل الجائحة مسألة وقت .

واستدل العوامي، على صحة كلامه بالخطط والسياسات التي بدأت دول العالم في اتباعها للتعايش مع المرض فضلا عن بعض الإرهاصات الحكومية بذلك، مؤكدا أن الإقتصاد لم يتحمل المزيد من الخسائر.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم حزب الحركة الوطنية المصرية، أن الخسائر الناتجة عن توقف الأنشطة الاقتصادية بسبب فيروس كورونا ، أكبر بكثير عن عودة الحياة لطبيعتها إذ أن البشرية قد تواجه مجاعة حال استمرت العزلة وتوقف عجلة الإنتاج.

وأضاف العوامي، أن دور الأحزاب السياسية، في المرحلة المقبلة، ضروري للغاية، من خلال حملات التوعية بالاجراءات الوقائية من فيروس كورونا ، والتباعد الاجتماعى بمسافة أكثر من مترين حال النزول.

أشار المتحدث الرسمي باسم حزب الحركة الوطنية المصرية، إلى ضرورة التزام الموطنين بإرتداء الكمامات والتطهير المستمر لتقليل انتقال العدوى.

وأكد العوامي، أن مرحلة التعايش تتطلب تكاتف جميع الوزارات والهيئات التنفيذية والأحزاب، فضلا عن الأجهزة الرقابية لوضع ضوابط وفرض عقوبات فورية حال عدم الالتزام بالتعليمات.

وقال ماجد طلعت أمين لجنة التدريب والتثقيف ب حزب الحرية المصري لـ"بوابة الأهرام": إنه مما لا شك فيه أن أزمة كورونا ستساهم كثيرا في تغيير شكل العالم بعشرات الطرق وعلى كافة الأصعدة فالتعليم والعمل لم يعودان كالسابق و الاقتصاد والسياسة والمجتمع سيتغير إما إلى الأفضل أو إلى الأسوء.

وأضاف أن الحياه الإجتماعية في ظل فيروس كورونا سوف تتسم ببعض القيود والمحاذير مع اشتراطات منع الازدحام بكافة أشكاله .

وأوضح أنه في حالة العودة للحياة الطبيعية والتعايش مع كورونا لابد من توفير الكمامات ومواد التعقيم أولا بسعر مناسب للمواطنين من خلال منافذ ثابتة خاضعة لإشراف الوزارة المعنية و القضاء على استغلال التجار، بالإضافه إلي وضع بروتوكولات (( العودة للعمل)) من قبل وزاره الصحه للمؤسسات والمصالح الحكومية التي لها اتصال مباشر مع المواطنين تنص علي إجراءات للوقاية والتباعد الإجتماعي والعمل بنظام الورديات أو بنص الطاقة البشرية للموظفين والعاملين.

و أشار إلي ضرورة إصدار تشريع يلزم المواطن وضع الكمامه في الأماكن المغلقه و داخل المصالح الحكوميه والمؤسسات الخدمية والمترو ووسائل النقل العام والخاص مع تغريم كل من يخالف هذا القرار و كذلك مراجعة درجات حرارة المواطنين المترددين على المصالح الحكومية والمؤسسات الخدميه ووسائل النقل العام والمترو وتحقيق التباعد الإجتماعي داخلها.

وأكد طلعت، علي ضرورة إلزام المصانع بتوفير أجهزه كشف عن الحرارة عن بعد وتجهيز ممرات للتعقيم وتوفير الكمامات لكل العاملين داخل المصنع والإداريين والعمل على تحقيق مبدأ التباعد الإجتماعي في الأماكن التي تستوجب وجود المواطنين لقضاء خدمه معينه وتنظيم عملية دخولهم وفقا لمساحة المؤسسة والمصلحة مؤدية الخدمة بالأضافة إلي ضرورة عودة جزء من السياحه الداخليه وفتح الفنادق بطاقه استيعابية لا تتجاوز ال 50 في المئه مع توفير كامل لأدوات الوقايه والتعقيم المستمر للغرف والعمل على فتح السينمات والمسارح بنصف الطاقه الاستيعابيه مع الإلزام بتوفير الكمامات و أدوات التعقيم خلال وجود جماهير، و فتح المقاهي والكافيهات مع وجود ضوابط التهويه الجيده و توفير أدوات التعقيم والوقايه وتحقيق التباعد الإجتماعي والأولوية للأماكن المفتوحة.

وقال المهندس علاء مصطفي المتحدث بإسم حزب الإصلاح والنهضة لـ"بوابة الأهرام": إن قرار التنمية الذي اتخذته الدولة المصري في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي إنما هو بمثابة إعلان عن بدء مصر لمواجهة العديد من التحديات التنموية، تحدي الإرهاب، تحدي البناء، تحدي التعمير، تحدي التعليم، تحدي الصحة، تحدي التحول الرقمي، وما "كورونا" إلا تحدي جديد يضاف لقائمة التحديات التنموية للدولة المصرية.

وتابع: "تحدي كورونا" لا يمكن مقارنته بباقي التحديات التنموية فهو التحدي الأقوى والأبرز على الإطلاق، وهو ما يعني أن نجاح الدولة المصرية في مواجهة هذا التحدي يمثل العبور الحقيقي نحو تحقيق التنمية المستدامة لمصر، فالقدرات التي تتطلبها مواجهة هذا التحدي ستكون بمثابة جسر عبور مصر للتنمية الكبرى.

وأضاف أن هنري كيسنجر، أجمل هذه القدرات في قدرة الدولة على الاحتفاظ بثقة المواطنين من خلال تفعيل قدرتها على إدارة الأزمة بحرفية واقتدار، بدءًا باستشرافها، مرورا بوقف انتشار الفيروس، وصولا إلى احتواء تداعياتها وإعادة الأمور إلى طبيعتها، بالسرعة والكلفة والطريقة، التي تكفل جميعها استبقاء وتعزيز تلك الثقة.

كما حدد فوكوياما ركائز هذه الثقة في ضرورة تيقن المواطنين من إمتلاك حكومتهم الخبرة والمعرفة التقنية والقدرة والنزاهة لانتهاج أفضل الخيارات المتاحة، مع توفير عدد كافٍ من الكوادر والطواقم عالية التدريب فائقة المهارات من المسئولين الحكوميين التنفيذيين ورجال الإطفاء والشرطة والعاملين بالقطاع الصحي، بما يؤهلهم للقيام بالمهام الموكلة إليهم على الوجه الأكمل. كذلك الثقة بكفاءة وقدرة المستويات المختلفة للحكومة على الاستخدام الأمثل لجميع الموارد المتاحة من أجل إدارة حكيمة وناجزة للأزمة.

وأردف: بالتالي تكون الإستراتيجية الأساسية في التعايش مع "تحدي الكورونا" تتمثل في الحفاظ على ثقة المواطنين في قدرات الدولة على التعامل مع الفيروس ، وبالنظر إلى فترة ما قبل "الكورونا" فإن الدولة المصرية لديها رصيد من الثقة لدى المواطنين، وذلك استناداً على ما تم من إنجازات في العديد من الملفات التنموية وعلى رأسها الملف الاقتصادي والتحول الرقمي ومواجهة الإرهاب، وأيضاً في مرحلة "الكورونا" فإن الدولة المصرية شهدت إدارة احترافية في التعامل مع الأزمة.

وأكد علي أن قدرة الدولة المصرية على الاستمرار في طريق التنمية في ذات الوقت الذي تواجه فيه كل من الإرهاب و فيروس كورونا يعزز من ثقة المواطنين في الدولة، ولاستمرار التعايش مع "تحدي الكورونا" فإننا بحاجة إلى استثمار هذا الرصيد من الثقة في تسريع إنجاز الإصلاحات والتحديثات التي باتت ضرورية مثل: "بناء واستكمال بناء المدن الجديدة للحد من الزحام" و"الدفع الالكتروني" و"التحول الرقمي" و"التعلم عن بعد" و"العمل عن بعد" و"تنظيم مواعيد عمل المحلات التجارية"، ودعم قطاعي "الصحة" و"البحث العلمي"، وكذلك "تأمين العمالة غير المنتظمة".

وأوضح يتطلب ذلك الحفاظ على هذا الرصيد من الثقة وزيادته، وتعزيز القدرة على تغيير الإستراتيجيات التي تعمل بها الدولة باستمرار بحسب التغيرات، وعلى صانعي السياسات التركيز على أشكال أكثر عملية لحل المشكلات، ووضع السياسات على أساس كل حالة على حدة، مع العمل على تقوية المؤسسات كي تساعد صانعي السياسات على تصحيح المسار بمرور الوقت وتكون مرنة في الاستجابة للتغيرات في الاستراتيجيات.

وأشار إلي أنه علي المستوى المحلي ستكون في حاجة ماسة إلى تشجيع إطلاق المبادرات المجتمعية لدعم جهود الدولة في مواجهة "تحدي الكورونا"، حيث تعتبر هذه المبادرات آلية هامة لتمكين المجتمع المحلي من المشاركة التي تزيد الثقة وتعززها، وذلك عبر ربط هذه المبادرات بالحكومة المحلية والقطاع الخاص، خاصة وأن هذه المبادرات تساعد على التواصل بين الحكومة والمواطين وعلى التنسيق بين الوزارات الرئيسية التي تقوم بتقديم خدمات مباشرة للمواطنين.
 

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]