حكاية صورة

4-5-2020 | 12:55

 

نشر الأهرام فى صفحته الثانية يوم الجمعة الصورة التى جعلتنا حرب العاشر من رمضان نراها لأول مرة وهى صورة عدد كبير من الأسرى الإسرائيليين الذين أسرتهم قواتنا. وكنا لا نرى فى الحروب السابقة سوى أسرانا ال مصر يين لدى إسرائيل.


تأثرت وقتها كثيرا بالصورة وصعدت بها إلى توفيق الحكيم فى الدور السادس ووضعتها أمامه طالبا أن يكتب مشاعره. وكان ظنى أن الحكيم سوف يكتب عن هؤلاء الأسرى ولكنه كتب كلمة أخرى تبدو بعيدة عن هؤلاء الأسرى ولكن لها معنى أكبر كثيرا.

وقد تصادف أن نشر الأهرام هذه الكلمة فى نفس الصفحة الثانية وكانت تحت عنوان عبرنا الهزيمة وفيها قال الحكيم: إن مصر دائما مصر ، تحسبها الدنيا قد نامت، ولكن روحها لا تنام. وإذا هجعت قليلا فإن لديها هبة ولها زمجرة ثم قيام. وقد هبت مصر قليلا وزمجرت ليدرك العالم ماتستطيع أن تفعل فى لحظة من اللحظات، فلا ينخدع أحد فى هدوئها وسكونها.

ومن يفكر فى هذا المعنى يجد أنه لم يحدث فقط فى حرب العاشر من رمضان التى يمر عليها اليوم 47 سنة لكنها مازالت فخرا لنا على مر السنين، لكنه حدث مرة أخرى فى 30 يونيو 2013 عندما تصور الإخوان أنهم امتلكوا مصر وأصبحوا يستطيعون تحويلها إلى إمارة يحكمها المرشد. وثقة فى قدرتهم وقوتهم واعتقادهم أن شعب مصر نائم ولا حول له ولا قوة أصدروا فى 22 نوفمبر 2013 إعلانا دستوريا تضمن نصا يجعل القرارات التى يصدرها الرئيس مرسى قرارات نهائية لا يجوز لأى جهة الطعن فيها. وراهن البعض على سكوت الشعب الذى كما قال توفيق الحكيم تحسبه نائما لكنه هب وزمجر وكانت ثورة 30 يونيو.

وكما عبرت مصر هزيمة 67 فى حرب العاشر من رمضان ، وعبرت حكم جماعات الشر فى 30 يونيو، كذلك سنعبر بإذن الله الإرهاب بفضل أبطالنا المقاتلين الذين قرروا الاختيار بين وطن يعيش فى سلام وأمان أو الاستشهاد!

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]