الدبلوماسية المصرية تحقق أعلى النتائج في مواجهة جائحة الكورونا

4-5-2020 | 12:00

وزارة الخارجية المصرية

 

سمر نصر

منذ أن بدأ فيروس الكورونا فى الانتشار بمصر، حرصت القيادة السياسية على التأكيد مرارا على حرصها على سلامة المواطنين بالداخل والخارج، وإنها لن تدخر جهدا لتقديم مساعدة لأى مصرى. فى أي مكان بالعالم رافعا شعار الأولوية لسلامة جميع المواطنين.


وهو ما تجلى عبر توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسى بمواصلة الجهود لإعادة المواطنين العالقين في الخارج بمختلف المناطق الجغرافية حول العالم، وفق تصور متكامل الجوانب، وفي إطار خطة الدولة الشاملة لمواجهة تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد، وبما يتسق مع الإجراءات الصحية والاحترازية الخاصة بإحكام الدخول عبر منافذ الدولة، عن طريق التنسيق مع سلطات الدول المناظرة، وذلك استناداً إلى قواعد وجداول زمنية خاصة يتم الإعلان عنها من خلال السفارات المصرية في الخارج.

واتساقا مع هذه الخطة الاستراتيجية، دأبت وزارة الخارجية وجميع بعثاتها الدبلوماسية على تحقيق أعلى النتائج و الوصول لأهداف المرجوة من الخطة دون كلل أو ملل، وكرست سفارات مصر بالخارج وقنصلياتها مجهوداتهم لخدمة المواطنين العالقين الراغبين فى العودة لأرض الوطن وتقديم أقصى درجات المساعدة. وفى السطور التالية تستعرض "بوابة الأهرام" جانب من مجهودات السفارات المصرية بالخارج وممثلي مصر بالببعثات الأممية والدولية فى مواجهة جائحة الكورونا بشكل أقل ما توصف به "منتهى الاحترازية فى مواجهة الأزمة العالمية".

دعم المؤسسات الدولية

الوكالة الدولية للطاقة الذرية

نجحت سفارة مصر في فيينا عبر السفير عمر عامر مندوب مصر الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية فى الحصول من الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أحدث أجهزة التشخيص المبكر للفيروس ومتابعة تطور حالات المرضى ودون أن تتحمل مصر أي تكلفة مالية.

وشملت هذه الأجهزة جهازين للتشخيص المبكر باستخدام أحدث أنواع التكنولوجيا في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وذلك بالإضافة إلى جهازين X rays لمتابعة حالة الجهاز التنفسي للمريض عند التأكد من إصابته بالفيروس. ويتوافر لدى جهازيّ الـX rays خصائص تسمح بسهولة نقلهما من مكان إلى آخر حسب الحاجة، الأمر الذي يمكن أن يساهم في دعم المستشفيات الميدانية.


الأمم المتحدة

تحدى تحقيق الأمن الغذائي في أفريقيا

قامت بعثة مصر لدي الأمم المتحدة في نيويورك بالاشتراك مع بعثات كندا وإيطاليا والبرازيل بتنظيم اجتماع رفيع المستوي عن طريق الاتصال المرئي عبر الإنترنت حول تحقيق الأمن الغذائي في أفريقيا في ظل تحديات جائحة كورونا، وذلك بمشاركة رئيس الجمعية العامة ونائبة سكرتير عام الأمم المتحدة وكبار المسئولين من كندا وإيطاليا والبرازيل ومنظمات الدولية الثلاثة المعنية بقضايا الغذاء (FAO، وIFAD وWFP)، لإبراز تبعات أزمة كورونا الاقتصادية والاجتماعية وأثرها على تحقيق الأمن الغذائي على مستوي العالم خاصة في أفريقيا، واتخاذ خطوات سريعة فعّالة للحيلولة دون تفاقم معاناة القارة الأفريقية، حيث تواجه القارة تحديات جمّة في ظل الأزمة الراهنة مع توقف حركة التجارة والنقل والتأثر الشديد لسلاسل إمداد الغذاء العالمية، مما يستوجب العمل الدولي على دعم قطاع الزراعة في أفريقيا وتوفير الغذاء للفئات الأشد احتياجاً.

مشاورات أممية لصياغة خطة استجابة دولية لمواجهة تداعيات جائحة الكورونا

كما أجرى السفير محمد إدريس مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك مشاورات مع قيادات الأمم المتحدة وسفراء عدد من الدول الفاعلة في المنظمة الدولية لحشد الجهود لصياغة خطة استجابة دولية لمواجهة تداعيات جائحة الكورونا على كافة الأصعدة سواء الصحية أو الاقتصادية أو الاجتماعية.
 

مصر تقود تحرك جولى لحماية النساء و الفتيات فى مواجهة الكورونا

قامت وزارة الخارجية بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة بقيادة تحرك دولي في الأمم المتحدة من أجل إيلاء الاهتمام اللازم لوضع النساء والفتيات أثناء مواجهة فيروس الكورونا، وذلك في إطار الحرص على تخفيف التداعيات الاجتماعية السلبية لانتشار الجائحة، واتخاذ الإجراءات الوقائية للحد من تأثيراتها على الفئات المجتمعية الأكثر تضرراً.

أوضح السفير محمد إدريس مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، أن الوفد المصري قام بمخاطبة المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وبعثات الدول الأعضاء في المنظمة، للتأكيد على الحاجة إلى التعاون الدولي ومشاركة الخبرات والمعلومات من أجل التغلب على هذا التحدي الطارئ الذي تواجهه الإنسانية، وإبرازاً للسبق المصري في إعداد خطط وبرامج تراعي وضع المرأة لدى التصدي لانتشار جائحة الكورونا ، وقام الوفد المصري بتعميم التقرير الذي أعده المجلس القومي للمرأة عن السياسات والبرامج المقترحة تجاه وضع المرأة عند مواجهة جائحة الكورونا ، وكذلك آلية التقييم الدوري لتلك السياسات والبرامج.

وأضاف مندوب مصر الدائم أن مصر تحركت – بمشاركة مجموعة من الدول – لطرح مشروع قرار على الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل دعم الجهود الوطنية والدولية للاستجابة السريعة لتأثير جائحة الكورونا على النساء والفتيات، وذلك تحت البند الخاص بالصحة العالمية والسياسة الخارجية، بهدف وضع إطار تنفيذي شامل وقوى للاستجابة السريعة للتداعيات الصحية والاجتماعية في هذا الصدد على المرأة.
 

مجلس السلم والأمن الإفريقي

شارك السفير أسامة عبد الخالق مندوب مصر الدائم لدي الاتحاد الافريقي ، في أول اجتماع يعقده مجلس السلم والأمن الإفريقي لمناقشة آثار جائحة الكورونا علي حالة السلم والأمن بإفريقيا.

وطالب مندوب مصر بالاتحاد الأفريقي بالتنفيذ الفوري لمخرجات هيئة مكتب قمة الاتحاد الإفريقي التي شارك فيها رئيس الجمهورية يوم ٢٨ مارس بما في ذلك التفعيل السريع للصندوق الإفريقي لمواجهة الكورونا بشكل يدعم القدرات الوطنية للدول الإفريقية في تعزيز الصحة العامة، موكداً على ضرورة تضمين منظور السلم والأمن والتعافي الاقتصادي والحماية الاجتماعية في مقترب الاتحاد الإفريقي للتعامل مع الأزمة الراهنة

مشاركة أبناء وزارة الخارجية فى الأزمة

قام أعضاء وزارة الخارجية بديوان عام الوزارة في القاهرة وكذلك بعثات مصر في الخارج، من الكادر الدبلوماسي والإداري، بالتبرُع من رواتبهم لصالح صندوق "تحيا مصر"، بقيمة وصلت إجماليها نحو ستة ملايين وأربعمائة ألف جنيه مصري، وذلك في إطار التكافل والتضامن فيما بين مواطني الدولة وانطلاقاً من الشعور بوحدة المصير والسعي نحو تخفيف حدة التحديات الاقتصادية الجسيمة الناتجة عن جائحة فيروس كورونا المستجد.

البعد الإفريقي والعربي فى الأزمة

أعلنت السفارة المصرية بأديس ابابا انتهاء عملية إجلاء ٤٣ مواطنًا مصريًا من العالقين بإثيوبيا نتاج التدابير العالمية لمواجهة جائحة كورونا وكذلك عدد من المواطنين العالقين الآخرين القادمين من زامبيا وموزمبيق والصومال واليمن.

وتأتي عملية الإجلاء من إثيوبيا في إطار الخطة الموسعة التي نفذتها الحكومة المصرية لإجلاء أعداد كبيرة من المواطنين العالقين بسبب الظروف الحالية وتنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية بالعمل بشكل فوري علي تقديم الدعم اللازم لهؤلاء المواطنين وضمان عودتهم لأرض الوطن.

إجراءات وقواعد العودة

حددت مصر قواعد لعودة المصريين العالقين فى الخارج، بما لايؤثر على أولوية جهود مكافحة انتشار فيروس كورونا فى مصر.

وكان من أبرز القواعد أن يكون المتواجد فى الولايات المتحدة بصفة مؤقتة، أو من الدارسين ممن لا يتوافر لهم مقار إقامة، وكذلك الاستعداد لتحمل نفقات رحلة الطيران وإجراءات الحجر الصحى الإلزامى لمدة ١٤ يوما فى أحد فنادق مدينة مرسي علم ، بواقع 750 جنيها للفرد يوميا فى غرفة الإقامة المزدوجة أو ١٥٠٠ جنيه فى غرفة الإقامة الفردية.

[x]