الري: بحيرة فيكتوريا تتعرض لأقصى معدل أمطار مسجل منذ الستينيات| صور

3-5-2020 | 13:55

بحيرة فيكتوريا

 

أحمد سمير

أعلنت وزارة الري، عن ارتفاع معدل سقوط الأمطار على أوغندا ودول الهضبة الاستوائية، لاسيما على  بحيرة فيكتوريا اعتباراً من أغسطس 2019 مما تسبب فى ارتفاع مناسيب البحيرة اعتبارا من أكتوبر 2019 حتى وصلت خلال أبريل الماضي إلى درجة 13.40 متر، بمعدل زيادة قدره 1.3 متر خلال ستة اشهر متجاوزة بذلك أقصى منسوب مسجل للبحيرة خلال فترة الستينيات من القرن الماضي.


وأوضحت الوزارة أن ذلك أدى إلى تحرك جزر من الحشائش وورد النيل باتجاه خزان أوين، مما تسبب فى إغلاق محطة الكهرباء و الاضطرار لفتح بوابات الخزان لتصريف المياه.

ونوهت الوزارة، في بيانها، بأنه قد تستمر هذه الزيادة فى المناسيب خلال شهر مايو الحالي طبقاً لحالة الأمطار ، ومن المنتظر أن تؤدى التصرفات المائية الزائدة من سدي أوين وكييرا بالإضافة إلى الأمطار المتساقطة على حوض بحيرة كيوجا إلى ارتفاع المناسيب أيضاً فى بحيرة كيوجا المرشحة أن تتجاوز مناسيبها أعلى منسوب مسجل لها وهو 13.2 مترا.

وأشارت الوزارة إلى أنه من غير المتوقع حتى الآن أن تتأثر بحيرة ألبرت بهذه التصرفات العالية من بحيرة فيكتوريا ، حيث إن أى زيادة فى التصرفات المائية الخارجة من بحيرة ألبرت والمتجهة إلى بحر الجبل سوف تضيع فى مناطق المستنقعات جنوب السودان.

وتضيع المياه الخارجة من هضبة البحيرات الاستوائية أكثر من نصفها بمستنقعات بحر الجبل جنوب السودان، نظرا لعدم قدرة المجرى على استيعاب التصرفات العالية، كما أن الفاقد بمستنقعات بحر الجبل يتزايد مع تزايد كميات المياه الواردة إليه ولا تمثل هذه الزيادة أية فائدة ملموسة لدول المصب.

وبمتابعة حالة مناسيب المياه عند محطات القياس المختلفة على بحر الجبل، وصولاً إلى ملكال على النيل الأبيض، فقد اتضح وجود تأثر محدود للمحطات الموجودة على مسار النهر قبل دخوله منطقة المستنقعات، بسبب المياه الزائدة التى تم صرفها من بحيرة فيكتوريا ، و كذلك المعدلات العالية للأمطار على جنوب السودان مثل محطات منجلا و نيمولى ، إلا أن ذلك لم يؤثر على مناسيب النيل الأبيض، وهو ما يؤكد ضياع هذه الكميات فى مناطق مستنقعات بحر الجبل بجنوب السودان.

وأكدت الوزارة متابعتها هذا عن كثب الموقف أولاً بأول فى هضبة البحيرات الاستوائية من خلال الأرصاد والقياسات الخاصة بالمحطات المختلفة.

وتعتبر أوغندا واحدة من أهم دول هضبة البحيرات الاستوائية التي يقع بها جزء كبير من بحيرة فكتوريا، وكذلك بحيرة كيوجا بالاضافة إلى حوالى نصف بحيرة ألبرت ، والعديد من الأنهار والروافد المغذية لحوض نهر النيل .

وتعتبر بحيرة فيكتوريا ثاني أكبر البحيرات العذبة في العالم حيث تبلغ مساحتها حوالى 69000 كم2 ، ويبلغ متوسط عمقها حوالي 40 مترا وأقصى عمق لها حوالي 80 مترا ، وتتقاسمها من الناحية السياسية كل من أوغندا بنسبة 42٪ وتنـزانيا بنسبة 52٪ وكينيا بنسبة 6٪ من مساحة البحيرة ، وللبحيرة مخرج وحيد بأوغندا عند خزان أوين بجنجا ومنه تنطلق المياه من البحيرة إلى نهر النيل .

ويذكر أن سد أوين (نالوبالى) يقع على مخرج بحيرة فيكتوريا عند جنجا، وقد بدأ بناء السد في عام 1950وتم الانتهاء منه في عام 1954، وتبلغ قدرة محطة توليد الكهرباء حوالى 180 ميجاوات ، كما يقع سد كييرا على بعد حوالى 1 كم من سد نالوبالى حيث تم شق قناة من بحيرة فيكتوريا إلى موقع السد ، وقد بدأ بناء السد في عام1993 وتم الانتهاء منه في 2003، وتبلغ قدرة محطة توليد الكهرباء به حوالى 200 ميجاوات، وتنطلق المياه من خزان أوين لتمر بسد بوجاجالى على نيل فيكتوريا على بعد حوالى 9.7 كيلو متر شمال غرب جنجا ، وقد بدأ بناء السد في عام 2007 وتم الانتهاء منه في عام 2012، وتبلغ قدرة محطة توليد الكهرباء به حوالى 250 ميجاوات.

هذا وتنطلق مياه بحيرة فيكتوريا من خزان أوين، بحيث تكون التصرفات الفعلية وفقاً للمنحنى المتفق عليه (Agreed curve) والذى يمثل العلاقة بين منسوب جنجا والتصرف الطبيعي للبحيرة عند شلالات ريبون قبل إنشاء سد أوين .

وتجدر الإشارة الى أن فترة الستينيات شهدت ارتفاعاً ملحوظاً فى مناسيب بحيرة فكتوريا نظراً لتتابع مواسم الأمطار العالية مما أدى إلى رفع متوسطات المناسيب بالبحيرة حيث سجل المتوسط الشهري للمنسوب أعلى قيمة له خلال شهر مايو 1964 بقيمة (13.34) م.



الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]