"الناجون من النقد" في الأسبوع الأول من دراما رمضان

2-5-2020 | 19:46

الاختيار ومسلسل النهاية ومسلسل بـ100 وش

 

سارة نعمة الله

ربما لا يكون الموسم الرمضاني الحالي ليس ساخنا على صعيد المنافسة بالمعنى المتعارف عليه، لكنه يؤكد حالة التعافي التي تعيشها الدراما الاجتماعية هذا العام بعكس سابقه، باستثناء الأعمال الكوميدية التي لا تزال تعيش كثير من الهبوط والانحدار بمستواها من عام إلى آخر.


لكن في الوقت ذاته، فإن الحلقات الأولى للأعمال الدرامية أكدت خروج عدد من النجوم من مأزق النقد، وتجاوزهم لحالة الترقب من الجمهور الذي يحمل عينا ناقدة هذه المرة إلى حد كبير، باعتبار ما يتوافر لديه من مساحة أكبر للمشاهدة في ظل حالة العزلة والحجر التي يعيشها خلال هذه الأيام جراء أزمة "كورونا".

هناك ناجون حسم لهم النجاح والخروج من دائرة النقد منذ الحلقة الأولى في مقدمتهم أمير كرارة وشخصية الشهيد أحمد المنسي التي يقدمها بمسلسل"الاختيار"، وما حملها من ثراء على مستوى تناول القصة والأحداث، وما يتبعها من طريقة أداء جاذبة ومختلفة من بطلها تكشف عن عمله عليها كثيرا خلال تحضيراته لها مما خلق حالة من الجذب والاهتمام الجماهيري للعمل.

نيللي كريم وآسر يس، واللذان اجتمعا مجددا بعد غياب منذ تقديم فيلمهما "احنا اتقابلنا قبل كدا" ليقدما معا مباراة كوميدية سلسلة لا تحمل تعقيدا مثل طبيعة الشخصيات التي سبق وقدمها كلاهما بالسينما والتليفزيون، فالحلقات الأولى لمسلسل "١٠٠وش" أفصحت عن نجاحهما كثنائي معا بشكل وحيد واستثنائي يعوض خيبة الأمل التي أصابت المشاهدين في الثنائيات الكوميدية المقدمة هذا العام.

هناك دويتو آخر مميز هذا العام، ممثل في طبيعة الدراما الاجتماعية الرومانسية التي تقدمها ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي ليضعا أنفسهم في دائرة خاصة من الاهتمام والمتابعة، نظرا لافتقاد كثير من المشاهدين تقديم مثل هذه النوعية الدرامية بخلاف أنها تحمل تحدي للنجمين، فصحيح أنهم سبق وقدما أدوارا بعيدة عن الكوميديا لكنها المرة الأولى التي يلتقي فيها الاثنان المعروف عنهم خفة الظل في دراما تحمل وهجا خاصا في أداء كلاهما بدراما تحمل مضمونا مختلفا عن المعتاد.

يوسف الشريف يؤكد اختياراته الذكية من عام إلى آخر، ورغم تهكم البعض وتخوف البعض الآخر من فكرة تقديم مسلسل يحمل محتوى خيال علمي، إلا أنه نجح منذ الحلقة الأولى في جذب جمهوره، خصوصا مع الغلاف السياسي الذي وضع في صدارة الأحداث مما حمله كثيرا من الاهتمام.

دينا الشربيني والتي تخوض تجرتها الثالثة في البطولة المطلّقة متخذة من دراما الغموض عنوانا لأعمالها، والتي تسمح لها بمزيد من تقديم جرعات تمثيلية متنوعة، فمن خلال مسلسل "لعبة النسيان" تضع الشربيني رصيدا جديدا من النجاح والمنافسة بالدراما الرمضانية التي باتت فيها أعمالها جزءا لا يتجزأ من خريطة اهتمام المشاهد برمضان خصوصا بعد نجاحها العام الماضي في مسلسل "زي الشمس".

خالد الصاوي والذي بات مشهورا بشخصية "جلال أرسطو" الأستاذ الجامعي التي يقدمها في مسلسل "ليالينا" ليكون الناجي الوحيد حتى الآن من حالة الملل والمط الموجود بالحلقات دون وجود أحداث، فالشخصية التي يقدمها لعلها لم يسبق تقديمها بمثل هذه التركيبة والأداء المميز الذي أضفاه الصاوي عليها من رجل يفقد زوجته ويعيش في رحاب محبتها موهما ذاته بوجودها.

ريهام حجاج ومسلسل "لما كنا صغيرين"، والذي لم يتوقع أحد أن يكون محور اهتمام أو "تريند" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكان الرهان في حالة المتابعة الجماهيرية مرتبط بوجود النجمين محمود حميدة وخالد النبوي فقط، لكن حجاج نجحت في جذب الجمهور لها منذ الحلقة الأولى بطريقة أدائها البسيطة والسلسلة، والتي تتماشى مع طبيعة إيقاع المسلسل، والتي تؤكد أن استحقاقها لفرصة البطولة الأولى.

وأخيراً في الخبرة وليس الترتيب، هناك نجم دائم خارج المنافسة لأن جماهيريته محفوظة تزداد بتقادم السنوات، الزعيم عادل إمام والذي يقدم هذا العام مشروعا مميزا في تناوله لقضية التعليم بتركيبة اجتماعية متنوعة الشرائح والأفكار وممزوجة بكوميديا مواقف بسيطة تحمل سحر أداؤه المعتاد، فمن جديد يضع النجم بمسلسله "فلانتينو" ذاته في منطقة اهتمام خاصة وجاذبة للمشاهد تحمل تجددا في التناول الدرامي لكاتب مميز مثل أيمن بهجت قمر بخلاف التنوع والثراء في الأجيال القديمة التي عادت بعد اختفاء مثل عادل أنور، ونجوم جدد يرسخون وجودهم ورخصتهم بالتواجد في عمل يحمل اسم الزعيم مثل هدى المفتي، عمرو وهبة وآخرين.

مادة إعلانية

[x]