خواطر رمضانية

2-5-2020 | 14:04

 

فى أكثر من مسلسل على شاشات الفضائيات هناك ظاهرة لا تليق وهى الاعتداء على المرأة بالضرب وأقذر الكلمات..أمام آلاف الأصوات التى تطالب بحقوق المرأة تبدو هذه السلوكيات غريبة خاصة ان السياق الدرامى للمسلسلات ليس فيه ضرورة للضرب والعنف.. هناك أطفال يجلسون أمام الشاشات ويشاهدون هذه الأعمال ويتعلمون منها ضرب المرأة .. سلوك قبيح وتصرف همجى حتى لو كان تمثيلاً..أين المجلس القومى للمرأة ؟! والله عيب.


> أعداد كبيرة من الأطفال تقدم الإعلانات على الشاشات بصورة لا تتناسب مع أعمارهم خاصة الفتيات حيث تغلب على المشاهد صوراً غريبة فى حركات لا تليق بهذه الأعمار الصغيرة.. منافسة فى الخلاعة رغم أن الإعلانات لا تتطلب ذلك.. أعود إلى الفتيات الصغيرات اللاتى تشاهدن هذا الانفلات السلوكى والأخلاقى.. دروس فى الانحلال نقدمها لأبنائنا مجانا وفى كل يوم نقرأ عن فضيحة جديدة على مواقع التواصل غير الإنسانى.

> وصلتنى رسائل كثيرة ترفض ظهور الأطفال الصغار المرضى فى طلب المعونات للمستشفيات.. استغلال الطفولة البريئة لجمع الأموال شىء مرفوض لان من يريد ان يتبرع ليس فى حاجة إلى طفل يطلب المعونة على الشاشة..هناك أساليب أكثر رقيا فى طلب المعونات ولا داعى لا لأساليب «الشحاتة» التى تسىء لأطفال صغار.

> اختفى الكتاب الكبار من شاشات التليفزيون وازدحمت المسلسلات بأسماء جديدة لا يعرف المشاهد عنها شيئا أين مسلسلات نجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس وأسامة أنور عكاشة ووحيد حامد وجلال عبد القوى ويسرى الجندى ومصطفى محرم ومحمود أبو زيد..أشهر الأعمال الدرامية فى التليفزيون المصرى أبدعها كتابنا الكبار فى العصر الذهبى للدراما المصرية.

> لم أشاهد مسلسلا دينيا أو حتى تاريخيا على شاشات التليفزيون منذ زمن بعيد.. انقطعت هذه الصلة بيننا وبين الرموز الدينية والشخصيات التاريخية.. ليس من المنطقى ان نحرم المشاهد من ثوابته الدينية والتاريخية خاصة أطفالنا الصغار ومن الخطأ أن تدور كل الأحداث الدرامية حول تجارة المخدرات والشمامين والمهربين ولصوص المال العالم..

فى مصر نماذج كثيرة رفيعة والشارع المصرى فيه سلوكيات نبيلة و الدراما المصرية تؤكد غير ذلك أنها تتناول أسوأ ما فينا.

نقلًا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

مادة إعلانية

[x]