الاختيار

1-5-2020 | 10:25

 

مع مجيء شهر رمضان يكون السباق المحموم بين الأعمال الدرامية. ومع بدء عرض حلقات مسلسلات رمضان، يمكن لكل مشاهد أن يحدد ماسيتابعه طوال أيام الشهر الفضيل، لكن هذا العام الوضع مختلف كثيراً، فمنذ الاعلان والتجهيزات لمسلسل يحكي لنا قصة حقيقية خاصة بالشهيد البطل العقيد «أحــمد منســي» حدد المصريون هدفهم رغم وجود العديد من الدراما التي تستحق المشاهدة، ومنها «فالنتينو» للزعيم عادل إمام والذي بعودته في رمضان يجذب إليه المشاهدة، لكن الاختيار هو المسلسل الذي تتجمع الأسر في مصر والعالم العربي، لمتابعته والتفاعل مع حلقاته بتركيز شديد، مشاهد تروي ملحمة حقيقية لرجال القوات المسلحة وهم يدافعون عن أرضنا ويواجهون خونة الأوطان من المرتزقة.


الأختيار، تستطيع متابعة الحلقة الواحدة عدة مرات بكل مشاعرك وتركيزك، وتأثرك مع كل مشهد يشرح لنا جزءا من مواجهات وتحديات للشهيد البطل أحمد منسي وكل الأبطال ممن استشهدوا أو المستمرين في الدفاع عن أرضنا، فارق كبير بين بطل يدافع عن وطنه مثل الشهيد منسي، وخائن يبيع وطنه مثل المجرم هشام عشماوي، هو الفارق نفسه بين الخير والشر، فالأشرار هم أعداء مصر الذين يوضح المسلسل تاريخهم الدموي قبل وبعد حكمهم في عام 2012 وحتي اليوم يروي العمل الدرامي، سطوة جماعة الإخوان الخائنة علي الحكم وقتلهم للمصريين، وتهديدهم بقتل كل من لايسير في ركابهم، قدم البطل الشهيد أحمد منسي حياته دفاعا عن وطنه، كان يعرف أنه سيكون شهيداً وتمني الشهادة وكتبها الله له، ماقدمه البطل هو رسالة لكل شخص يدافع عن بلده ولاينتظر المقابل، بعكس من خانوا ويخونون الوطن، فهم عبيد وجرذان لدي جماعة طاغية حكمت مصر لمدة سنة، وخانت الوطن وفرقت بين المصريين، من هو تابع أو مطيع وعبد ذليل لهم يحظي بالرضا والمناصب والمال، أما من يقف ضدها، فيكون مصيره التشويه والتبديد وحتي القتل.

يذكرنا « الاختيار » من جديد بحجم الجرائم التي ارتكبتها هذه الجماعة الخائنة ومازالت ترتكبها سواء عبر أذرعها الموجودة في قطر وتركيا وبقاياها داخل البلاد، انحاز المصريون والتفوا حول الاختيار ، وهو انحياز واضح للقوات المسلحة، ورجالها البواسل، وبطولاتهم التي يقدمونها دفاعاً عن بلدنا وشعبنا، فخلال أقل من عام وفي عملين فنيين كبيرين فاقت المشاهدة التوقع، فكان العام الماضي فيلم «الممر» للنجم الرائع أحمد عز.

وفي رمضان يطل علينا النجم الرائع أمير كرارة بهذا العمل الدرامي الكبير فقدم جميع شركاء الاختيار ملحمة يستحقون عليها التقدير جميع الممثلين والإخراج والإنتاج والسيناريو وكل من ساهم بأي جزء فيها، كلهم شركاء لهذا النجاح، وأتمني أن يتم تكريم هؤلاء الأبطال خلال الاحتفالات بنصر أكتوبر العظيم، بعد أن فضحوا جزءا بسيطا من قذارة جماعة الإخوان الارهابية وأذرعها المسلحة والإعلامية، وسبب لهم المسلسل حالة من الصدمة لتذكير الناس بتاريخهم وجرائمهم التي لايريدون إظهارها من جديد، فأثار المسلسل الرعب، فهذا العمل يهدم مؤامرات قنوات الإرهاب، وماروجت له طوال سنوات، وحاولت دغدغة مشاعر البعض من أهالينا البسطاء، ممن يلتفوا يوميا أمام الشاشة ليتابعوا حلقات سحق جماعة الإخوان الإرهابية وأذرعها في سيناء، المسلسل ينقل للمشاهدين مافعلته الجماعة الإرهابية علي الأرض ومعها أعوانها الإرهابون القتلة من قتل وتهديد ووعيد للمصريين سواء وهم في اعتصام «رابعة العدوية» المسلح وما قبله ومستمر عبر أبواقهم في قطر وتركيا، لن ننسي من قال: هيكون فيه «تفجيرات بالريموت كنترول» «اقتلوا ضباطه، هنقتص علي الشعب، سنسحقكم» كل هذه العبارات صدرت من الخونة ونفذت بالفعل الاغتيالات والتفجيرات وحتي التنسيق مع الجاسوس مرسي لتدبير اغتيال الشهداء في مذبحة رفح الأولي 2012 لكي ينفرد مرسي بالحكم بإقالة المشير طنطاوي وقادة المجلس الأعلي، وبعدها خطف 7 من جنودنا وطالب مرسي وقتها بالحفاظ علي الخاطفين والمخطوفين، فكان يعلم حقيقة الخاطفين والذين نفذوا العملية لحساب مرسي وعصابته، ـ المصريون اختاروا الانحياز لوطنهم وجيشهم.

نحتاج الكثير من الأفلام والمسلسلات التي تحكي البطولات الحقيقية ليعرف الجميع كيف يضحي الرجال من أجل بقاء بلدهم.

نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

تطهير المؤسسات من الإخوان

منذ 7 سنوات وبعد نجاح ثورة 30 يونيو في تحقيق أهدافها بدحر جماعة الإخوان الإرهابية، والحفاظ على مدنية الدولة وعدم سقوط مصر فى حرب أهلية، وفي ظل التحديات

يوم استرداد الوطن

قبل 7 سنوات. كانت مصر على موعد مع البيان التاريخى الذى أعلنه الفريق أول عبدالفتاح السيسى، مساء 3 يوليو 2013، بانحياز القوات المسلحة إلى مطالب جموع شعب

أردوغان يشكل خطرا على العالم

تدخل مصر المباشر فى ليبيا ـ إذا حدث ـ سيكون بناء على الشرعية الدولية، ونداءات رئيس مجلس النواب وكل القبائل الليبية، الذين طالبوا الرئيس عبدالفتاح السيسى

حقوق مصر في مياه النيل

من البداية مدت مصر يدها من أجل إزالة أى توتر أو قلق نتيجة الخلافات حول قضية السد الإثيوبي، ورغم ذلك أعلنت الدولة المصرية أنها ليست ضد بناء السد، بل ما

بلطجة أردوغان

جاء «إعلان القاهرة» الذى حظى بتأييد دولى واسع من مختلف الدول الفاعلة على المسرح الدولى من الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبى

أخيرا العالم يتنفس

منذ بداية هذا العام، دخلت دول العالم المختلفة إجراءات لم تشهدها طوال تاريخها. ما بين الحظر الشامل والجزئى وإغلاق كل شيء وتوقف حركة الطيران ومنع التجمعات ووقف الدراسة فى الجامعات والمدارس وإغلاق دور العبادة فى سابقة لم نرها من قبل

قلناها منذ الثمانينيات: إرهابيون وقتلة

منذ نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات من القرن الماضي، بدأت على صفحات «الأهرام» كتابة تحقيقات وحوارات وتحليلات سياسية وأخبار ومانشيتات حول التنظيمات

عودة العالقين

منذ بداية ظهور فيروس كورونا فى الصين، وانتشاره فى دول العالم، ومع عمليات الإغلاق والإجراءات الاحترازية، التى اتخذتها الدول، ومنها الحظر الكلى والتباعد

أمنيات الشهر الكريم

مع بداية شهر رمضان الفضيل، والذى يأتى فى ظرف غير مسبوق تمر به مصر وكل دول العالم، من انتشار فيروس كورونا، وتأثيراته الرهيبة على حياة الناس، وجعل الكثير

شم النسيم وفيروس كورونا

قبل أن تحدث إصابة واحدة فى مصر والتى كانت منتصف شهر فبراير، تحركت الدولة المصرية مبكرا، للاستعداد لوصول الوباء إلى مصر، وشكلت خلية لإدارة الأزمة من جميع

ليسوا مصريين

طوال السنوات التى ظهرت فيها جماعة الإخوان الإرهابية على السطح منذ عام 1928، هدفها الوحيد هو تحويل هذا الوطن إلى تابع يقاد من الخارج وغير مستقل، وتحالفوا

الأكثر قراءة

[x]