وزيرة التعاون الدولي تعلن زيادة حجم الدعم الفني والتقني لمصر من مؤسسات التمويل في المرحلة الحرجة الحالية

30-4-2020 | 14:21

الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولى

 

علاء أحمد

عقدت الدكتورة رانيا المشاط ، وزيرة التعاون الدولى ، عبر الفيديو كونفرانس، مائدة مستديرة جمعت ممثلين عن مؤسسات التمويل الدولية وممثلين عن القطاع الخاص فى قطاعات الزراعة والتصنيع والطاقة والخدمات اللوجستية، والتى جاءت بناء على دعوة من الوزيرة، ونظمتها مؤسسة التمويل الدولية بحضور مسئولين بكل من البنك الدولى و مؤسسة التمويل الدولية وبنك الاستثمار الأوروبى والبنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية وبنك التنمية الإفريقى.


وناقش الاجتماع، كيفية مساعدة القطاع الخاص فى التغلب على التحديات التى تواجهه نتيجة الآثار الاقتصادية السلبية لفيروس كورونا، والاستعداد للفترة المقبلة من خلال التغلب على التحديات وتحديد الفرص المحتملة.

وأكدت الدكتورة رانيا المشاط ، وزيرة التعاون الدولى ، فى بداية الاجتماع على الدور الرئيسى للقطاع الخاص كمحفز للتنمية، ودعت المشاركون من القطاع الخاص فى المائدة المستديرة إلى طرح التحديات الرئيسية التى يواجهونها نتيجة الآثار الاقتصادية لفيروس كورونا، مؤكدة أن وزارة التعاون الدولى تعمل من خلال الشراكة متعددة الأطراف بين الحكومة المصرية ومؤسسات التمويل الدولية والقطاع الخاص على التخفيف من الآثار الاقتصادية السلبية لفيروس كورونا، موضحة أن رؤية وزارة التعاون الدولى تتمثل فى مشاركة أكبر للقطاع الخاص فى التنمية، نظرا لدوره كمحرك رئيسى للنمو الاقتصادى فى مصر، حيث تهدف الوزارة لخلق التكامل بين مشروعات التنمية الممولة من قبل شركاء التنمية واستثمارات القطاع الخاص وذلك من خلال تعزيز الشراكات فى تنفيذ المشروعات التنموية.

وخلال الاجتماع، أشار ممثلو القطاع الخاص إلى التحديات التى واجهتهم نتيجة الآثار الاقتصادية السلبية التى تعرضوا لها نتيجة فيروس كورونا، مشيدين بالاجراءات التى اتخذتها الحكومة المصرية فى التسهيل على مصانع القطاع الخاص فى مواصلة عملها حتى اثناء فترة حظر التجوال، بما ساهم فى تحقيق التوازن بين استمرار عجلة الإنتاج داخل المصانع مع القيام في الوقت ذاته بالاجراءات الاحترازية اللازمة لحماية العمالة حيث أصبح التعقيم فى المصانع جزءا أساسيا من العمل، مشيرين إلى أن قطاع الصناعات الغذائية، استطاع أن يستمر فى عرض المنتجات الغذائية على الرغم من التحديات في إمداد الأسواق وعمليات التوصيل والتى كان لها تأثير على سلسلة التوريد، بالاضافة إلى تأثر عمليات الشحن إلى الدول.

وأوضح ممثلو القطاع الخاص، أن التحدى الحقيقى فى عام 2021 فى حالة استمرار الأزمة وذلك لتوقع تأثر الطلب على السلع ووجود عملاء غير قادرين على الدفع، ولذلك يتم اتخاذ جميع الاحتياطات فى المصانع والشركات والتحدث مع شركات التأمين للحصول على المدفوعات، كما أن إتاحة السيولة ورأس المال العامل من التحديات المتوقعة أيضا فى 2021، مشيرين إلى أن النصف الثانى من 2020 وعام 2021 سيكون أكثر تحديا بالنسبة للمشروعات والذى من الممكن أن يؤدى إلى تعليق بعض المشروعات حال استمرار الأزمة، ومع ذلك يمكن أن يكون هناك مشروعات مستقبلية فى قطاع مثل الصحة، كما أن مصر اتخذت خطوات غير مسبوقة فى قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يجعلها تساعد فى زيادة النمو الاقتصادى وتحقيق أهداف التنمية المستدامة رغم الآثار السلبية لفيروس كورونا.

وأكد ممثلو مؤسسات التمويل الدولية، دعمهم للاقتصاد المصري للتصدى لتلك الازمة وزيادة حجم الدعم الفنى والتقني فى تلك المرحلة الحرجة، والتى تتطلب تضافر كافة الجهود لضمان توفير السيولة اللازمة لاستمرار البناء وزيادة الشركات بين القطاعين العام والخاص.

جدير بالذكر، أن مؤسسة التمويل الدولية ، عضو مجموعة البنك الدولى هى أكبر مؤسسة إنمائية عالمية تركز بصورة حصرية على دعم وتنمية القطاع الخاص، كما أن جزءا من نشاط بنك الاستثمار الأوروبى والبنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية يتركز على مساندة القطاع الخاص، وبعد أزمة فيروس كورونا، عرضت هذه المؤسسات الدولية تمويلات فى صورة خطوط ائتمان على شركات القطاع الخاص لزيادة السيولة.

من جانبها، قدمت مارينا ويس، المديرة الاقليمية للبنك الدولى فى مصر، الشكر للدكتورة رانيا المشاط ، على المبادرة الأولى من نوعها لتوحيد الجهود بين المؤسسات الدولية لمواجهة الآثار الناتجة عن فيروس كورونا بفاعلية، وقالت إنه كان من الملهم الاستماع إلى تجارب القطاع الخاص المستمرة فى التعامل مع التحديات اليومية التى يفرضها هذا الوضع غير المسبوق نتيجة جائحة كوفيد- 19"، وأضافت:"إن افكار القطاع الخاص المبتكرة ليست فقط للتخفيف من تأثير وباء كورونا ولكن ايضا لتحديد فرص النمو والتحول الاقتصادى"، مؤكدة أن مجموعة البنك الدولى تدعم جهود مصر فى تنفيذ وتمويل الاصلاحات الهيكلية والمشروعات وتدابير السياسات العامة لتمكين القطاع الخاص فى لعب دور أكبر فى التنمية والنمو الاقتصادى وخلق فرص العمل.

وقال وليد اللبدي، مدير مؤسسة التمويل الدولية في مصر: "إن التشاور مع القطاع الخاص يعد أمراً بالغ الأهمية لتحقيق النمو الاقتصادي والاستدامة، وخاصة في الأوقات التي تخيم فيها الشكوك على الأوضاع الاقتصادية، ونحن متحمسون للغاية لرؤية الحكومة المصرية تتشاور مع شركائها من القطاع الخاص وتدعم الشركات الخاصة خلال هذه الأزمة، ونحن في مؤسسة التمويل الدولية نعمل مع الجهات المتعاملة معنا في مختلف القطاعات على إيجاد حلول مبتكرة للتحديات المتعلقة بفيروس كورونا (كوفيد-19) التي يواجهونها ومساعدتهم على تحويل هذه التحديات إلى فرص".

وأكدت الدكتورة هايك هرمجارت، المدير التنفيذي لجنوب وشرق المتوسط للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أن البنك قرر توسيع الحزمة التضامنية "إطار العمل المرن"، من مليار يورو إلى 4 مليارات يورو والتى تتضمن تمويلا لمواجهة الحاجة للسيولة المالية خلال المدى القصير منها للقطاع الخاص وتركز على المؤسسات المالية، المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركات السياحة والنقل والأعمال الزراعية، والإمدادات الطبية.

وذكر ألفريدو آباد، رئيس المكتب الإقليمي لبنك الاستثمار الأوروبي في القاهرة، أن عمل البنك فى مساندة القطاع الخاص يتركز على توفير سيولة مالية حيث يشارك البنك عدد من الدول الأوروبية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية فى تقديم نحو 20 مليار يورو للدول خارج الاتحاد الاوروبي، ويقدم البنك منها نصف مليار يورو، ودعم البنك ما يقرب من 300 شركة صغيرة ومتوسطة، مشيرا إلى أن البنك على استعداد لزيادة الخطوط الائتمانية وتقديم خطوط جديدة عن طريق البنوك، والتعاون مع القطاع الخاص فى صناعة الأدوية.

شارك فى اللقاء كل من مارينا ويس، المديرة الاقليمية للبنك الدولى فى مصر، وليد لبادى، المدير الاقليمى ل مؤسسة التمويل الدولية فى مصر، مالين بلومبرج، الممثل المقيم لبنك التنمية الافريقى فى مصر، الفريدو آباد، رئيس المكتب الإقليمي لبنك الاستثمار الأوروبي في القاهرة، والدكتورة هايك هرمجارت، المدير التنفيذي لجنوب وشرق المتوسط للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ومن القطاع الخاص فى مجال الزراعة والأغذية، كل من هانى برزى، رئيس مجلس إدارة شركة إيديتا للصناعات الغذائية،  كريم بركة، ممثل عن مجموعة صافولا المتخصصة فى قطاعى الأغذية والتجزئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا،  ضياء الدين يحيى، الرئيس الإقليمى والعضو المنتدب لمجموعة ماجد الفطيم، وفى مجال التصنيع كل من المهندس أحمد السويدى، رئيس مجموعة السويدى، ريهام البلتاجى، رئيس الإدارة المالية لمجموعة أوراسكوم كونستراكشون، وفى مجال الطاقة والخدمات اللوجستية، كل من دانيال كالديرون، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة الكازار للطاقة،  باسل رشدى، رئيس مجلس إدارة النيل كابيتال القابضة.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]