"الاختيار".. ونجوم حاضرون على شرف الوطن

2-5-2020 | 10:04

 

قبل مسلسل "الاختيار" كانت الصورة التي تصل إلى المشاهد عن حربنا على الإرهاب ، وتضحيات الجيش المصري في سيناء، مما ينشر من أخبار، وعادة هي عن استشهاد أحد جنودنا، أو استهداف أكمنة، ولا توجد بالطبع صورة تحاكي هذا الواقع بدقة، حتى جاء هذا العمل الذي لم يختلف على صدق ما به أحد..لأسباب واقعية وهي أنه - وبذكاء شديد من مخرجه بيتر ميمي ومؤلفه باهر دويدار - مزج الواقع الموثق بالدراما، فتحول المسلسل إلى مجموعة من الأفلام الوثائقية..


الفكرة هنا ليست البطل الشهيد "أحمد صابر المنسي" رحمه الله، فقط بل إن كل شخص يقف على أرض سيناء محاربا الإرهاب أو حارسا لأرضنا هو البطل، ونجحت الفكرة التي دفعت بضيوف الشرف، فأصبح كل من يشارك كضيف شرف هو جندي يشعرك بأهمية تقديم عمل من أجل هذا البلد، ومنذ الحلقة الأولى وظهور ضيوف الشرف تباعا، كريم محمود عبد العزيز، ثم إياد نصار، وآسر ياسين، ثم محمد رجب ، وأحمد وفيق، وكان لدور محمد عادل إمام حضور خاص فى الخامسة.. وبالطبع هناك العشرات من النجوم سيظهرون تباعا فى الحلقات كضيوف شرف منهم شريف منير، وكريم عبد العزيز، وعمرو سعد، ودياب، وآخرون.

ما يقدمه أمير كرارة، هو النقلة المهمة في مشواره، وليس حكما قاطعا هنا بل وجهة نظر أن كرارة هو الوحيد الذي يصلح لأداء شخصية أحمد المنسي، فقد نجح بتعبيراته أن يشعر المشاهد أن من يمثل أمامنا على الشاشة هو المنسي نفسه رحمه الله .. في مشاهد غلب عليها الصدق في التعبيرات قدم لنا صورة الضابط المصري المحب لوطنه، وليس مجرد ممثل لشخصية .

"الاختيار" جاء ليكشف للأجيال عما يدور في سيناء، وكنا بحاجة إلى مثل هذا المسلسل، لأنه كما قلت إن ما كان ينشر لنا من أخبار لا يعبر سوى عن جزء بسيط عما يحدث، وأعرف أن المسلسل يقدم صورة أقرب إلى الواقع وليس الواقع كله، لكنه عمل مطلوب، ونفذ بحبكة وروح وطنية.

القصة هي المنسي .. قائد الكتيبة 103 صاعقة، الذي استشهد في كمين "مربع البرث" بمدينة رفح المصرية عام 2017، في أثناء التصدي لهجوم إرهابي في سيناء.. ومثله مثل عشرات الفدائيين من أبناء الوطن.. وهو مثال يكشف من خلاله المسلسل عن ما يحدث في سيناء.

أداء أحمد العوضي، أكثر من رائع ، فهو يجسد شخصية عشماوي ، وإن كنت أتمنى أن يكون مجهولا وألا يقال إنه عشماوي ؛ لأنه مثال لكل من خان الوطن، ولكنه يقدم أداءً معبرًا، وتلقائيًا حتى المبالغة هنا مطلوبة، ودينا فؤاد التي تجسد دور الزوجة تحاول هنا التحدي لتقديم شخصية مختلفة.

الشخصيات كثيرة وكلها تتناغم لتقديم عمل وطني، تجمله موسيقى تامر كروان، وعدسة مدير التصوير الرائع حسين عسر، إن كل من يشاركون "الاختيار" لديهم دافع وطني هو المسيطر على أدائهم لمسلسل هو الأول في تاريخ الدراما الذي يتناول مسيرة مناضل، بعد التجارب الخاصة التي قدمت من قبل كمسلسل "رأفت الهجان" و"دموع في عيون وقحة" مع الاختلاف في طبيعة البطل.

مقالات اخري للكاتب

"صاحب المقام" .. وسينما تحريك المياه الراكدة

بعض الأفكار التى تطرح سينمائيا قد لا تروق لكثيرين، ليس للمشاهدين فقط، بل وحتى بعض من يكتبون في مجالات النقد السينمائى، والمثقفين، وتروق لفئة تتعاطى معها،

"الحج" رحلة روحية .. مصر عظمتها على مر التاريخ

كانت مصر ملتقى الحجيج القادمين من دول المغرب العربى، مارين بالصحراء الغربية حتى كرداسة، أو القادمين بحرا عن طريق الإسكندرية، ثم إلى الملتقى بباب النصر، وبركة الحاج بمصر القديمة، منتظرين تحرك المحمل الذى يتم الاحتفال به فى بداية شهر شوال من كل عام، مارا بالسويس ثم سيناء وحتى العقبة.

رسالة "صلاح" إلى العالم

لم ينصحه أحد بأن يحتفظ بعلم مصر في غرفته، وأن يكون أول ما يضعه على كتفه في أثناء لحظة هي من أجمل لحظات عمره، علم مصر، فقط ترك إحساسه بوطنيته وحبه لبلده

قبل أن "تغرد" .. فكر في وطنك

هل من حقك أن تفتي وتدلي بدلوك في أى مشكلة أو أزمة، أو حتى حديث عابر، دون أن تعرف أبعاده، وأن تسارع وتفتح تليفونك المحمول لتكتب "بوست" وتذهب إلى صفحتك إن كنت تملك حسابا على "تويتر" وتغرد، منتشيا بأنك أدليت بدلوك فى القضية الفلانية، وأن كلامك سيقرأه الخاص والعام، وستصبح "تريند"..

اختراق البيوت .. بتطبيقات انتحار البراءة

ما يحدث من انتحار للبراءة، ليس من تداعيات فيروس كورونا، من حالات اكتئاب، وحظر، وقعدة في البيوت؛ بل هي نتيجة عوالمنا الافتراضية التي اخترعناها لأنفسنا،

يوسف الشريف في مرمى نيران التصريحات المثيرة

عندما ظهرت سينما الشباب، وأحدثت ضجة كبيرة فى الإنتاج، وتهافتت الشركات على الوجوه الصاعدة بعد فيلم "إسماعيلية رايح جاى" عام 1997، كانت مفردات هذه الموجة

فلتعد الحياة ولو بـ 25%

أثارت نسبة الـ25 - التي اشترطها مجلس الوزراء لإعادة فتح بعض الأماكن، كالمقاهي والمطاعم، وبعض المتنزهات، ودور السينما والمسارح - تساؤلات كثيرة، إذ إنه لا

أحمد زكي مشواره الفني يحميه!

لا يمكن بأى حال من الأحوال الحكم على تجارب فنية قبل اكتمالها، وما يحدث حاليا من جدل حول مشروع تقديم محمد رمضان لشخصية أحمد زكى فى عمل فنى، هو "الإمبراطور"

المباح والمستباح من حياة المشاهير الشخصية

حياة المشاهير الخاصة تمثل هوسًا للكثيرين، ليس فى مصر فحسب؛ بل فى العالم، هذا الهوس تضاعف آلاف المرات بعد انتشار وسائل التواصل الاجتماعى، لكن ماهو المباح،

قبل عودتها .. "لجنة طوارئ لمهرجانات السينما"

التحرك الإيجابى، ومحاولة بث حالة من التفاؤل، أصبحت هدفا، وما حدث من وزيرة الثقافة د.إيناس عبد الدايم بمنح الضوء الأخضر لإدارة مهرجان القاهرة السينمائى،

قبل امتحانات الثانوية العامة .. هذا ما نخشاه!

لم يعد خافيًا على أحد إن فيروس "كورونا" قد يستمر فى العالم لسنوات بنسب متفاوتة، خاصة بعد أن فشلت كل محاولات اكتشاف علاجات سريعة وفعالة، واستبعاد أدوية

رئتا الاقتصاد لا بد أن تعود للتنفس

عندما أصاب العالم فيروس كورونا، أدرك الجميع أهمية التعليم عن بعد، وفى مصر تنفس وزير التعليم طارق شوقى الصعداء، فقد أثبتت الأيام صحة توقعاته، وهى أن المستقبل للتابلت الذى هاجمه المصريون بسببه، وطالبوا بإقالته.

[x]