من «الممر» إلى «الاختيار»

29-4-2020 | 14:31

 

لم أنتظر حتى نهاية شهر رمضان المعظم لكى أكتب عن مسلسل «الاختيار»، الذى يحكى قصة المقاتل البطل أحمد المنسي، والخائن هشام عشماوي، وقد فضلت الكتابة عنه مبكرا لتكون دعوة إلى جموع المشاهدين عامة، والشباب خاصة، لمتابعة هذا المسلسل الرائع، الذى يحكى وقائع حقيقية.


بداية.. لابد من توجيه التحية إلى إدارة « الشئون المعنوية »، ومديرها اللواء أحمد خليفة، بسبب الجهد الجبار، الذى قامت به فى توفير المادة العلمية والوثائقية، فى مسلسل «الاختيار»، والذى ذكرنى بفيلم « الممر »، أحد أفضل الأفلام، التى تم إنتاجها أخيرا، عن بطولات الجيش المصري.

بسبب الحظر، من المتوقع أن تكون نسبة المشاهدة هذا العام أعلى من مثيلاتها فى الأعوام السابقة، لانضمام قطاع كبير إلى مشاهدة التليفزيون الإجبارية، وأيضا فإن الميزة هذا العام أن المشاهدة عائلية، بمعنى وجود الأسرة كلها مجتمعة ل مشاهدة التليفزيون بعد الإفطار.

شاهدت الحلقات، التى تمت إذاعتها من مسلسل «الاختيار»، وشاهدت المراحل الأولى لانحراف هشام عشماوي، وبدايات بطولة أحمد المنسي، ولفت انتباهى ضخامة الإنتاج، وحجم المعلومات المتوافرة فى المسلسل، وطريقة العرض.. وكلها أدوات ساعدت على أن يكون المسلسل أكثر من رائع، ويستحق المشاهدة والمتابعة.

المسلسل حرص على إظهار خلفية الأحداث، وحالة الفوضي، والانفلات الموجودة فى الشارع قبل ثورة 30 يونيو، مما كان ينذر بكارثة وانهيار الدولة، وانتشار الاقتتال الأهلى فى الشوارع بين المصريين، كما حدث بعد ذلك فى سوريا وليبيا واليمن، لولا قيام ثورة30 يونيو ، والتحام الجيش بالشعب، ومساندته ثورته، والحفاظ عليها.

فرق هائل بين الإرهابي، الذى يذهب إلى سوريا للانضمام إلى الكتائب الإرهابية ، وتجنيده ضمن هذه الكتائب، وبين مقاتل بطل يذهب إلى سيناء لمقاومة الإرهابيين، والسفاحين، ولا يخشى الموت فى سبيل الحفاظ على وطنه.

المسلسل يستحق المشاهدة والمتابعة، وهو عمل فنى رائع، يستحق كل من شارك فيه الشكر والتقدير، وأعتقد أنه يحتاج إلى أكثر من مقال بعد ذلك.

 

نقلا عن صحيفة الأهرام

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]