كوبونات المصيلحي

29-4-2020 | 14:48

 

هناك حكمة تقول إنه من الكرامة أن تحافظ على كرامة الآخرين وأيضًا هناك حديث للرسول صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة قال: "سبعة يُظلُّهم الله في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه".. فذكر الحديث، وفيه: ورجلٌ تصدَّق بصدقةٍ فأخفاها، حتى لا تعلم شمالُه ما تُنفق يمينه، ولكن ما نراه الآن على شاشات الفضائيات و شبكات التواصل الاجتماعي عكس كل ذلك؛ حيث نجد قيام أفراد ذي حيثية ومشاهير يتباهون أمام الكاميرات خلال توزيع مساعداتهم على المحتاجين، وإظهارهم وهم يأخذون المساعدات بكل انكسار، كما نجد صورًا وفيديوهات هؤلاء المتبرعين وهم يوزعون تبرعاتهم تملأ شبكات التواصل الاجتماعي .

وكأن الهدف ليس التبرع لوجه الله وإنما "للفشخرة" والمنظرة وحب التباهي وفضح المحتاجين على الملأ، ولا يعلم هؤلاء المتبرعون أنهم بذلك ليس لعملهم أي ثواب أو أجر من الله؛ لأنهم بهذه الأعمال لا يبتغون فضل الله، ولكن يريدون الظهور بأنهم من رجال البر والإحسان، وهناك من يريد أن يكسب تعاطف الناس بسبب اقتراب انتخابات مجلس النواب، كما حدث أن قام أحد الأحزاب خلال الشتاء المنقضي بتنظيم مؤتمر تحت عنوان مؤتمر البطاطين وجمع فيه عددًا كبيرًا من المواطنين ووزع عليهم البطاطين بعد أن صورهم فيديو وأذاعه في كافة الفضائيات.

ولا ننكر أن هناك الكثير من المواطنين يقومون بالتبرع وإخراج الصدقات للمحتاجين وذلك في الخفاء لنيل ثوابها من الله، وأيضًا الحفاظ على كرامة من يأخذ هذه التبرعات، ولعل فكرة الكوبونات الغذائية التي طرحها الدكتور على المصيلحي وزير التموين والتجارة الداخلية لمن يريد مساعدة الأسر "المحتاجة" والفقيرة هي فكرة ممتازة وعبقرية هدفها المحافظة على كرامة المواطن المحتاج وفي نفس الوقت إتاحة له الشراء ما يحتاجه دون فرض عليه أي سلع أخرى؛ حيث تتضمن الفكرة أن الوزارة طرحت كميات كبيرة من الكوبونات السلعية بفئات الـ20 والـ50 والـ 100 جنيه في فروع شركتي الجملة وفروع المجمعات الاستهلاكية على مستوى الجمهورية؛ بحيث يقوم المواطنون الراغبون في مساعدة الفئات غير القادرة أو إخراج صدقاتهم وزكاتهم بشراء هذه الكوبونات السلعية وتوزيعها على المواطنين المحتاجين الذين يأخذون بقيمة هذه الكوبونات سلعًا غذائية أو غيرها من أي فرع من فروع المجمعات الاستهلاكية بعيدًا عن أسلوب الفضائح والتجريس الذي يحدث حاليًا على شاشات الفضائيات لهؤلاء الغلابة وهم يحملون "كرتونة المساعدات والعالم كله يتفرج عليهم"...

mahmoud.diab@egyptpress.org

مقالات اخري للكاتب

أثلجت صدور الشعب المصري

كان هناك استياء كبير من معظم المصريين مما ينشر ويبث على شبكات التواصل الاجتماعي السوشيال ميديا من لقطات فيديو مصورة لبعض الأشخاص تتضمن صورًا خادشة للحياء العام، ومقاطع مصحوبة بعبارات وتلميحات وإيحاءات جنسية تحرض على إثارة الغرائز وإشاعة الفجور وأشياء سلبية أخرى.

جثم على قلب مصر

مرت الآن، 7 سنوات على ثورة 30 يونيو، وهي الثورة المجيدة والعظيمة التي أعادت لمصر وشعبها هويتها وكرامتها وأمنها وأمانها، الذي فقد على أيدي جماعة الشيطان

مازال الخطر قائما وبشدة

اعتقد كثير من المواطنين أن قرارات رئاسة مجلس الوزراء الأخيرة وهى إلغاء حظر تجوال المواطنين وإعادة فتح المطاعم والمقاهى والنوادى الرياضية الخاصة اعتبارا

كان الله في عونه

منذ أن تولى الرئيس عبدالفتاح السيسي، مقاليد الحكم، وهو في صراع وتحد على كافة الجبهات وحتى قبل تولي مسئولية الرئاسة، بأن خاطر بحياته ووضع روحه على كفه وأخذ على عاتقه تطهير مصر من جماعة الإخوان الإرهابية، التي تولت حكم مصر في غفلة من الزمن بتدعيم شعبي جارف من معظم طوائف الشعب المصري

قتل مع سبق الإصرار

في الأيام الماضية ارتفع عدد المصابين يوميا في مصر بفيروس كورونا إلى أكثر من 1691، كما زاد عدد المتوفين من متوسط 36 حالة يومية إلى 97 حالة، وهذا ما أعلنته

وجهة نظر .. كمامات وزارة التموين

الاقتراح الذى تدرسه حاليا وزارة التموين والتجارة الداخلية برئاسة الوزير الدكتور على المصيلحي بتوزيع الكمامات على بطاقة التموين اقتراح صائب، خاصة أن كل

بدون مجاملة

عندما تولى الرئيس عبدالفتاح السيسي، مقاليد الحكم في عام 2014، كانت الدولة المصرية في انهيار كامل في كافة القطاعات الاقتصادية والخدمية والتنموية، ووصل الاحتياطي

حفلات التخرج العسكرية وضرورة إلغائها

من المفترض أن يتم خلال الأسابيع القادمة إقامة حفلات التخرج للدفعات النهائية بالكليات والمعاهد العسكرية وكلية الشرطة مثل كل عام، والتي يشهدها رئيس الجمهورية

وجهة نظر .. المفروض أنهم قدوة

فى الوقت الذى تبذل فيه القيادة السياسية والحكومة كل الجهود الممكنة وغير الممكنة للحد من انتشار فيروس كورونا المميت وتخفيف آثاره على الشعب المصرى وراهنت على وعى المواطنين ولم تفرض حظرا شاملا مثل غالبية دول العالم حتي لا يضر أكبر قدر من العاملين من القطاع الخاص وخاصة العمالة اليومية

براثن حياة البؤس

عندما كان ينظر أي إنسان لصورة منطقة القباري بالإسكندرية - وكانت مأوى للصيادين من عشرات السنين - كان يصاب بالحزن والغثيان للمناظر البشعة وسوء المعيشة لهؤلاء المواطنين المحرومين من أبسط حقوقهم كآدميين في الحياة

أفعالهم الخسيسة

أيام ويحل علينا عيد الفطر المبارك أعاده الله على الناس جميعا بالخير، ولكن من المعروف أن هناك فئة ضالة من البشر وهم جماعة الإرهاب وأذرعها الإعلامية المشبوهة

أصحاب الأقوال وأصحاب الأفعال

لقد فضح مرض فيروس كورونا الذي أصاب العالم أعتى الدول التي كانت تتشدق بحقوق الإنسان وتستخدمه شعارًا لها، وأنه نبراسها ومنهجها والحقيقة أنها كانت تبتز به

الأكثر قراءة

[x]