حرب الشائعات مستمرة

28-4-2020 | 14:56

 

يقوم المركز الإعلامى لمجلس الوزراء بجهد لافت فى الفترة الأخيرة، فى التصدِّى لحملات الشائعات المكثفة المتتابعة، التى لا يمكن إلا أن تكون صادرة من غرفة مركزية، يتفرغ فيها البعض لفبركة الشائعات كسلاح فى الحرب العدوانية السافرة ضد مصر منذ الإطاحة ب حكم الإخوان . ولكن هذا الجهد الضخم فى التصدى لكل شائعة وتحرى الحقيقة التى تكشف كذبها، وجمع المعلومات الصحيحة من مصادر شتى، فى حاجة لتغطية إعلامية واسعة لكى تتحقق له الجدوى المأمولة فى نشر الحقيقة للرأى العام فى الداخل والخارج، بدوام إتاحة المعلومات الصحيحة لكل باحث عن الحقيقة، ممن فاتهم الكشف الأول عن الأكاذيب. خاصة أن أصحاب الشائعات المفبركة يخططون من ناحيتهم، ليس فقط إلى قلب الواقع وبث الشك وتدمير الثقة بين القيادة والجماهير، وزرع الاضطراب العام، وإثارة الفوضى والبلبلة..إلخ، ولكنهم يعملون أيضاً على أن تظل شائعاتهم فى التداول لأطول فترة ممكنة.


من الملاحظات المهمة أن من يقومون بفبركة الشائعات يعملون بكل طاقتهم، فى مسعاهم نحو نشر شائعاتهم على أوسع مدى، إلى جذب اهتمام المواقع الإخبارية المتعددة و شبكات التواصل الاجتماعى ، حيث يختارون الموضوع الذى يشغلها ليكون مادة الشائعة، ثم يصيغونها وفق المنطق السائد الذى يبدو طبيعياً، حتى يوفروا لها قبولاً تلقائياً يترتب عليه أن تقوم هذه المواقع والشبكات بإعادة بث الشائعة كأخبار، فيصير لها رواج أكبر، كما يغيب بعد فترة من التداول مصدر الشائعة، بما قد يضفى عليها قدراً من المصداقية لا يتوافر مع إعلان المصدر الأصلى. ولكن سلاح المواقع الإخبارية و شبكات التواصل الاجتماعى ذو حدين، لأنه يمكن الاستفادة من طاقته الهائلة فى نشر تصحيح الشائعة، إذا ما توافرت المادة الصحيحة بسهولة للجماهير التى تستهدفها المؤامرة.

لذلك، وحتى تتحقق فائدة أكبر، ينبغى أن تُتاح كل الردود الكاشفة لحقيقة هذا السيل من الشائعات بسهولة أكبر للرأى العام وللكُتّاب والمعلقين والباحثين، على مواقع مخصصة لهذا الشأن، على أن تُتَرجَم على الأقل للغة الإنجليزية لتوفير الحقيقة كذلك للمتابعين الأجانب من معلقين أو جمهور يهمه متابعة أخبار مصر.

نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

مادة إعلانية

[x]