التوظيف الانتهازي لأصحاب المعاشات

1-5-2020 | 10:34

 

كان عام..2005..عام فاصل في تحويل مسار وهوية صناديق أموال المعاشات من صناديق لها استقلالية وفقًا لما نصت عليه المادة (8) والمادة (48) من قانون التأمين الاجتماعي رقم (79) لسنة (75).. وأيضًا إلى نص المادة. من دستور (71) بصدور قرار رئيس الجمهورية (272).. بضم صناديق المعاشات إلى وزارة المالية مع إلغاء وزارة التأمينات الاجتماعية؛ حيث أصبح الدائن والمدين شخصًا واحدًا.

وتم الاستيلاء على كامل الأرصدة الخاصة بهذه الصناديق التي كانت تبلغ حوالي (225) مليار جنيه في ذلك الوقت في مقابل إصدار صك غير قابل للتداول قيمته (198) مليار جنيه بعائد سنوي ثابت (8%).

الثاني.. هو صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم (33) لسنة (25) قضائية بأحقية كل من خرج إلى المعاش بسبب الاستقالة ... (معاش مبكر) بحقهم في ضم (80%) من العلاوات التي لم تضم إلى الأجور الأساسية عند خروجهم إلى المعاش.. إلى معاش الأجر المتغير ليتم مساواتهم بذلك الحكم مع أقرانهم من أصحاب المعاشات الذين خرجوا بسبب الشيخوخة أو العجز أو الوفاة حتى تاربخ العلاوة التي صرفت لهم في (1/7/2005)، فما كان من وزارة المالية كرد فعل منها؛ نتيجة هذا الحكم بأن قررت في أول علاوة صرفت بعد ذلك في (1/7/2006)، بعدم تحديد موعد لضم هذه العلاوات وما صرف بعداها من علاوات لكل من خرج إلى المعاش وفقا لما كان يتم قبل ذلك للجميع كنوع من العقاب الجماعي.. لكل أصحاب المعاشات الذين خرجوا منذ (1/7/2006) وما بعدها حتى تاريخ آخر علاوة تم صرفها في (1/7/2019) حتي تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن قرر صدور قانون لضم هذه العلاوات لكل من حرم من ضمها، وأن يصرف بأثر رجعي ستين شهرًا وفقًا لتطبيق قاعدة التقادم الخمسي؛ لينهي الجدل الذي صاحب هذا الموضوع، ونزع فتيل وتبييض ساحة أصحاب المعاشات وكبار السن من محاولات عزلهم عن المجتمع من خلال الادعاءات الكاذبة وبث السموم من أصحاب المصالح والأجندات الخاصة؛ بادعاء أن كل مؤسسات الدولة المصرية تقف دائمًا في مواجهة حقوق أصحاب المعاشات ليسهل تحويلهم إلى مشروع سياسي كبير، ويقومون بتوزيع استمارات للعضوية؛ مع حث الجميع على وجوب الوقوف مع هذا الكيان في الانتخابات القادمة لمجلس النواب.. والشورى والمجالس المحلية، بزعم رد الجميل في وقت مصر أحوج ما تكون فيه إلى اصطفاف الجميع لمواجهة كل مؤامرات الشر التي تحاك ضدها من بعض الخونة والعملاء والمتآمرين في الداخل..

وقد كانت معركة مهمة خاضها المجتمع المدني بضراوة ويحسب لشخصين قيادة تلك المواجهة الأول البدري فرغلي بثورية، وسعيد الصباغ بدبلوماسية ورصانة، وقد كانا الاثنان مطلوبين في تلك المواجهة، وأيضًا النائب محمد وهبه الله الذي حرك المياه الراكدة من خلال تقديمه لأول مشروع قانون والذي تم تقديمه إلى مجلس النواب بالتنسيق مع النقابة العامة للمعاشات....

وقريبًا سوف يكون هناك حقوق للمستحقين في ضم العلاوات الخمس لكل من خرج إلى المعاش اعتبارًا من (1/7/2006)، وحتى من خرج إلى المعاش في (31/12/2019)، كل حسب ما يستحقه من هذه العلاوات، وأما من خرج قبل هذا التاريخ، فقد حصل على هذه العلاوات؛ لأن كل من خرج إلى المعاش بسبب العجز أو الوفاة أو الشيخوخة حصل على هذه العلاوات أثناء تسوية معاشه؛ وفقًا للقوانين المنظمة لصرفها، ومن كان يحرم من ضمها هم من خرجوا إلى المعاش بالاستقالة حتى شهر يوليو (2005)؛ حيث ضمت لهم من خلال حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم (33) لسنة (25) قضائه الذي تم تنفيذه في شهر أغسطس عام (2005) وكل ما يثار غير ذلك يصل إلى حد التحريض ولا يزيد على دغدغة للمشاعر فقط لا غير لذلك، فإن ما يردده البعض بأن جميع أصحاب المعاشات العشرة ملايين لهم الحق في ضم هذه العلاوات، فهو عبث وشائعات تحريضية، وغير صحيح والقول بأن جميع أصحاب المعاشات منذ عام (1987).. لهم الحق في ضم هذه العلاوات ضحك على البسطاء، ولا يمثل أي حقيقة في واقع الأمر، وهو من وحي خيال من أطلقوه؛ لاعتبارات سياسية بغرض استخدام أصحاب المعاشات مطايا لتحقيق مصالح حزبية وسياسية في أي انتخابات مقبلة.

مقالات اخري للكاتب

فتيات التيك توك

على تطبيقات الموبايل آلاف المواقع الإباحية وعشرات التطبيقات الداعرة وهي الأكثر بحثًا ومشاهدة وجذبًا للمراهقين لتحقيق الشهرة والنجومية وكسب المال، ومن بينها تطبيق "تيك توك".

الرأي الآخر لشرعية نقابة الإعلاميين

جاء علينا حين من الزمن أن يتم تأويل ما لا تقصده، ويجد المرء نفسه في معارك ليس طرفا فيها، وأسوأ من هذا وذاك شخصنة كل القضايا ...شيء من هذا وذاك، حدث بعد

الوضع الشرعي لنقابة الإعلاميين

منذ نشأة الإعلام الخاص في مصر عام 2000 لم تصدر قوانين تنظم العمل الإعلامي، مما أدى إلى فوضى إعلامية تأججت وبلغت ذروتها بعد فوضى يناير 2011.

مصر ليست الرجل المريض

كان بيان مجلس الأمن المصري بشأن إعادة المفاوضات مع إثيوبيا كاشفًا للغضب المصري، وأن الصبر كاد ينفد من الانتهازية الإثيوبية، وبالفعل فقد انتهت المفاوضات الثلاثية في السودان بمجرد أن بدأت الآن..

الشامتون في ترامب وأمريكا يتمهلون

هذا ليس تهوينًا ولا شماتة من واقعة مقتل جورج فلويد التي تألم لها العالم؛ لكنه الخراب الذي حل على المنطقة بسبب ما رأته أمريكا ربيعاً عربياً، وعشناه نحن

زراعة العنف بدراما الخلاص الفردي

في الحلقة الأولى من مسلسل "لما كنا صغيرين" بنت تشاجرت مع صاحبها، وقالت له بالحرف الواحد (إحنا طول عمرنا بنحب بعض ليه بقة قفشت لما قولتلك نتزوج؟ الرد من الهمام: أنا مش بحب حد يخنقنى أنا لما أحب أتجوزك هاتجوزك، البنت: طب قولى إمتى عشان أخلص من اللى فى بطنى)!!

التعايش المر!

ولأن العالم حتى الآن غير قادر على الوصول إلى علاج لفيروس كورونا، وعليه لا يمكن أن تستمر دول العالم فى الإغلاق، والحل الأمثل أن تعود الحياة إلى طبيعتها

ضياع الخصوصية بأمر كورونا

في ظل استفحال فيروس "كوفيد-19"، تعكف الحكومات على تبني حلول تقنية بديلة عن التتبع التقليدي الذي يعد طريقة مثبتة للسيطرة على الأمراض المُعدية، من خلال التواصل

عرب ما بعد النفط

ما بعد النفط، عنوان ليس بالسهل الخوض فيه، لكن من المهم أن يدرك الناس أبعاده، ويستوعبوا ما نمر به من ظروف اقتصادية وبشكل تفصيلي.

رمضان في زمن الكورونا

لرمضان في مصر نكهته الخاصة التي تختلف عن جميع البلاد، هناك الكثير من الطقوس التي ظهرت أولًا في مصر، لتنتشر منها إلى باقي العالم العربي، مثل الفانوس، وهو الأيقونة الأشهر منذ عهد الفاطميين، كاد يختفي هذا العام

الحرب العالمية النفطية

فيما يبدو أن كل شيء جائز ومباح في زمن كورونا، فقد وصل سعر برميل النفط إلى تحت الصفر خلال هذا الأسبوع؛ في تأديب لجماعة محتكري النفط.

تساؤلات بلا إجابات

هناك أسئلة كثيرة غامضة تطرحها كارثة كورونا وسوف تستغرق زمنًا طويلًا بعد التعافي العالمي منها؛ خاصة أنها فضحت المستور والتناقض بين أوهام وغطرسة الكبار والفشل في توفير أبجديات الحياة.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]