هل يٌعيد "ترامب" للأرمن حقهم الضائع؟!

27-4-2020 | 12:20

 

24 أبريل الحالي حلت الذكرى الـ 105 لـــ"مذابح الأرمن" وهي الإبادة الجماعية للأرمن على أيدي الأتراك تلك الجريمة الباقية دون عقاب؛ برغم مرور 105 أعوام على ارتكابها، وراح ضحيتها مئات الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ والرجال الأرمن في واحدة من أسوء جرائم التطهير العرقي عبر التاريخ، وستظل ذكرى المجازر التي ارتكبت في حق الأرمن وصمة عار في ضمير الإنسانية..

وستظل تٌذكرنا بأن الإنسان قادر على ارتكاب الشرور طالما استطاع الفرار من العقاب.. واعتاد ملايين الأرمن إحياء هذه الذكرى كل عام في نفس التاريخ، ولكن يغيب الاحتفال هذا العام قسرًا بسبب تفشي الكورونا، ولكن غياب الاحتفال ليس معناه غياب القضية الأرمينية..

وأول أمس السبت أكد الرئيس دونالد ترامب أنه منذ عام 1915م تم ترحيل وقتل مليون ونصف المليون أرميني، في إشارة إلى المجازر التركية بحق طائفة الأرمن، وقال نتذكر اليوم الأرمن وجميع من عانوا في الكارثة الكبرى، ووعد بأخذ العبرة من دروس الماضي حتى لا تتكرر تلك الأحداث التي راح ضحيتها ثلثا الشعب الأرميني ، ومصر استقبلت منهم المئات، ومازال يعيش أحفادهم بيننا، واعتادوا على إحياء ذكرى المذبحة؛ حيث قامت الدولة العثمانية بالقبض على كافة الأرمن ونقلهم من إسطنبول إلى أنقرة؛ حيث تم إعدامهم شنقًا وحرقًا، ولم تستثن من ذلك النساء والأطفال..

إن تاريخ الإنسانية لن ينسى الجريمة المروعة التي تعتبر من أشد جرائم الإبادة قسوة، وأسفرت إبادة الأرمن التي استمرت بين 1915 و1923، والمصنّفة كأول إبادة شهدها القرن العشرون، عن مقتل ما يقارب 1.5 مليون أرميني على يد العثمانيين، وهو ما قدّره البعض بنحو ثلثي الشعب الأرميني ..

ومن جانبها، أدانت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي الإبادة العثمانية للأرمن.. وقالت بيلوسي في بيان لها : "في هذا اليوم، وبعد 105 سنوات من بدء قادة الإمبراطورية العثمانية إبادتهم المنتظمة لـ 1.5 مليون من الرجال والنساء والأطفال الأرمن، نأخذ الوقت لتكريم الضحايا والناجين من الإبادة الجماعية للأرمن ..

إن الأعمال البربرية الرهيبة التي ارتكبت ضد الأرمن الأبرياء تظل وصمة في تاريخ البشرية وتذكيرًا مروعًا بمسئوليتنا واليقظة ضد الفظائع في عصرنا".

يأتي ذلك فيما تعهد نائب الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن بالاعتراف رسميًا ب الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915 إذا تم انتخابه رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية، وهي خطوة تجنبها الرؤساء السابقون لسنوات..

وفي نهاية شهر مارس من عام 2019 كان مجلس النواب الأمريكي قد أقر قرارًا بالاعتراف الرسمي ب الإبادة الجماعية للأرمن وعلا التصفيق والهتاف عندما أقر المجلس بأكثرية -  405 أصوات مقابل 11 - القرار الذي يؤكد اعتراف الولايات المتحدة بما يعرف بـ"الإبادة الأرمينية"، وهي المرة الأولى التي يصل فيها مثل هذا القرار للتصويت في الكونجرس، بعد محاولات عدة سابقة.

ويعتبر الأرمن أن ما يقولون إنه قتل جماعي لشعبهم يرقى إلى مصاف الإبادة الجماعية، وهو ادعاء لا تعترف به سوى نحو 30 دولة، وتنفيه تركيا أردوغان بشدة.. وللحديث بقية

مقالات اخري للكاتب

يحدث في أمريكا .. الكورونا والثورة على الإنجليز!!

"إذا تشاجرت سمكتان في البحر فاعلم أن بريطانيا هي السبب" تذكرت هذه المقولة الشهيرة للمهاتما غاندي وأنا أتابع على استحياء بعض من الاحتفالات الأمريكية بعيد الاستقلال عن بريطانيا وذكرى اندلاع الثورة الأمريكية ضد الاحتلال البريطاني والتي عادة ما تتم يوم 4 من الشهر الجاري ..

يحدث في أمريكا: "بايدن النعسان" و"ترامبستان"

وسط ارتفاع كبير لعدد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد أو الكوفيد -19 في الولايات المتحدة الأمريكية وتخطي أرقام المصابين بالفيروس الى أكثر من 2.5 مليون

يحدٌث في أمريكا: "الإسلاموفوبيا" .. من جديد

صحيفة "تينيسيان" وهي الصحيفة المقروءة الأكبر التي تصدر في ولاية "تينيسي" الأمريكية .. قدمت اعتذارًا لقرائها بعد أن قامت بنشر إعلان "كراهية للمسلمين" على صفحتها الرئيسية وتعهدت بالتحقيق في نشر الإعلان الذي جاء فيه "أن المسلمين سيقومون بتفجير قنبلة نووية في ولاية تينيسي .. -

"حسن شاكوش" وترامب وإرهابه المحلي

"حسن شاكوش" وترامب وإرهابه المحلي

يحدث في أمريكا: الـ"كوكلوكس كلان" ومدينة الغروب

شاركت في عدد من التظاهرات السلمية التي شهدتها وتشهدها عدة مدن أمريكية منذ حادثة وفاة المواطن الأمريكي من أصول أفريقية "جورج فلويد" تحت رٌكبة أحد ضباط الشرطة

يحدث في أمريكا .. "لا أستطيع التنفس"

على الرغم من أن الدستور الأمريكي يمنع التفرقة بين الناس على أساس اللون أو الجنس أو الدين أو غير ذلك، فإن العنصرية مغروسة في قلب معظم الأمريكيين، وما تسبب

"ترامب" و"وانج يي" و"البيريسترويكا"

في مطلع التسيعينيات من القرن الماضي وقعت واقعة البيريسترويكا على العالم كالصاعقة، ولم يكن يتوقعها أحد!!

"ترامب" و"أوباما" .. وشهِد شاهدٌ من أهلهِ

اعتدنا في الفترة الأخيرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمجيده وتفيخمه لنفسه ومدح ذاته المُتضخمة طوال الوقت بمناسبة ومن غير مناسبة، وخاصة في المؤتمرات الصحفية اليومية الخاصة بخلية أزمة مواجهة تفشي وباء الكورونا.

الجنرال "كوفيد ـ 19" و"السيدة ذات المِصباح"

يعيش العالم أجمع أجواء حرب بكل ما تحمل الكلمة من معنى.. هي حرب مواجهة ومكافحة فيروس كورونا أو ضد حرب شرسة يقودها جنرال شرس هرب من أمامه العالم أجمع، وأصبحت عواصم العالم خاوية على عروشها بسببه.. الجنرال أركان حرب "كوفيد ـ 19" ولكل حرب أبطالها وشهداؤها.

رواية "أمريكا أولا" و"الشرير العظيم"

أفردت مجلة التايمز الأمريكية في عددها الصادر اليوم (الأحد) على صفحاتها ملفًا عن الحرب الباردة القاسية التي تحشد لها كل من الولايات المتحدة الأمريكية والصين

العَزل الكبير و"تشومسكي" والمُعتل الاجتماعي

تحدث نعوم تشومسكي عما ينتظر العالم أثناء وما بعد "الكورونا".. وحذر - خلال لقاء تليفزيوني تم عرضه مؤخرًا - من السباق العالمي إلى الكارثة المرعبة التي يجري

"شكسبير" والكورونا و"جاريد كوشنر"

لا صوت يعلو فوق صوت كورونا.. في وسائل الإعلام الأمريكية ومنها مجلة "نيويوركر" التي نشرت مقالا مهمًا للغاية للكاتب "جيمس شابيرو" عن إحدى مسرحيات وليام شكسبير؛ وهي مسرحية "كريولانس" التي تدور حول الخوف من العدوى والطاعون والرٌعب من المرض والموت والجثامين التي لم تُدفن..

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]