أفق جديد .. تبرعوا للمليارديرات!

25-4-2020 | 13:06

 
السير ريتشارد برانسون رجل أعمال بريطانى يعشق الشهرة والمغامرة. ثروته 5.8 مليار دولار ويمتلك إمبرارطورية بيزنس بينها شركة طيران دولية، تعرضت لمصاعب خطيرة بسبب كورونا. لم يلجأ لبيع ممتلكاته لإنقاذها بل توسل لدافعى الضرائب للحصول على قرض. مرحبا بكم فى عالم المليارديرات.

السير ريتشارد لا يدفع ضرائب منذ 14 عاما، فقد نقل إقامته من لندن لجزيرة فيرجن البريطانية المعفاة من الضرائب، ومع ذلك يطلب 600 مليون دولار قرضا حكوميا، حتى لا يتم تشريد العاملين.

السير ريتشارد ليس الملياردير الوحيد بالعالم الذى يطلب الدعم وتستجيب الحكومات له. خطة الإنقاذ الأمريكية بقيمة 2 تريليون دولار، والتى أقرها الكونجرس نهاية مارس الماضى، موجهة بالأساس لدعم الشركات الكبرى التى ضربها الوباء.

نحن نعيش فى عصر، إذا تعثر فيه الأغنياء سارعت الحكومات لنجدتهم. حدث ذلك، عام 2008 إبان الازمة المالية العالمية ويتكرر الآن وسيتكرر لو حدثت أزمة أخرى. المفارقة أن شركة التأمين الأمريكية العملاقة (إيه أى جى)، التى حصلت آنذاك على 107 مليارات دولار ضمن خطة الإنقاذ، اعتزمت دفع 165 مليون دولار مكآفات لمدرائها التنفيذيين، بينما كانت على شفا الإفلاس. شركات أخرى فعلت نفس الأمر.

خلال الكساد الكبير بالثلاثينيات، سعت الحكومة الأمريكية للسيطرة على وول ستريت وإعادة بناء البنية التحتية ودعمت النقابات. الآن يحدث العكس.. يتم إنقاذ الشركات وليس الناس. إنه عالم إنقاذ المليارديرات، كما يقول الصحفى الأمريكى ليس ليوبولد. بالتأكيد، آلاف مؤلفة تعمل بشركات السوبر أغنياء، وانهيارها يعنى فقدانهم وظائفهم. لكن هذا ما يحدث بالضبط حاليا. أرقام الذين يقفون بطوابير البطالة بعشرات الملايين. ألا يستحقون أيضا خطة إنقاذ، بدلا من المساعدات العينية التى تقدمها السلطات الأمريكية مثلا( 1200 دولار للأسرة). ألا يحتاج الأمر لدعم كامل لأجور المتعطلين وتدريبهم كى يعودوا للعمل مجددا، إضافة لضمان صحى كامل.

المليارديرات لا يريدون تسييل ثرواتهم لإنقاذ شركاتهم، بل يريدون أن تنوب الدولة عنهم فى الدفع، مع أنهم يرفضون تماما تدخلها بالنشاط الاقتصادى باستثناء أمر واحد.. المسارعة بإغراقهم بأموال دافعى الضرائب كى يظلوا مليارديرات.

aabdelsalam65@gmail.com

مقالات اخري للكاتب

الفقراء يخسرون مرتين!

حتى الآن يبدو كورونا «عادلا» يساوى بين الأغنياء والفقراء، لا يستهدف منطقة بعينها بسبب تخلفها أو ضعف إمكاناتها أو لون بشرة أبنائها، الكل أمامه سواسية، ولكن

الانتهازى المتباهى!

الانتهازى المتباهى!

عندما يضحك كورونا!

عادت السلامات بالأيدى. رجعت القبلات على استحياء. غابت الكمامات أو كادت، خاصة بالريف والأماكن الشعبية. توقع العلماء تأثيرا عميقا على سلوك الإنسان بسبب كورونا، لكن يبدو أن الطبع يغلب التطبع.

لماذا تخشى أوروبا تركيا؟!

لماذا تخشى أوروبا تركيا؟!

إما ترامب أو شى!

إما ترامب أو شى!

الأمير التائه!

خلف الصور البراقة والحياة المرفهة والقصور الفائقة الجمال، تبدو الأسرة الملكية البريطانية فاقدة لفضيلة التسامح ليس فقط تجاه منتقديها والمطالبين بالتخلص منها، بل ضد أى فرد فيها يخرج على قيودها الصارمة. إنها غريزة البقاء التى تلفظ من يعترض أو يتساءل.

[x]