Close ad

قصة أقدم قرية مصرية في العالم زرعت نبات البردي | صور

25-4-2020 | 09:05
قصة أقدم قرية مصرية في العالم زرعت نبات البردي | صور نبات البردي
محمود الدسوقي

كان البردي من أهم الأدوات التي استخدمها المصريون القدماء بعد الحجر وشقف الفخار في حضارة نقادة الأولى في عصر ما قبل الأسرات للكتابة، إلا أن قصة عشق نبات البردي تتعدى حدود استخدامه في الكتابة فهو يعشق الأرض والأيدي المصرية لذلك فشلت إحياء زراعته إلا على يد المصريين لا غير.

موضوعات مقترحة

تنشر "بوابة الأهرام" قصة نبات البردي في اليوم العالمي للكتاب والذي اختارته منظمة اليونسكو للاحتفاء بالكتاب والمؤلفين يوم 23 أبريل الجاري من كل عام وهو اليوم الذي يوافق وفاة عدد من الأدباء والمؤلفين المؤثرين مثل وليم شكسبير وغيرهم.

تتم زراعة البردي منذ سنوات بسيطة في قرية قراموص التابعة لمحافظة الشرقية حيث أحيت القرية على يد الدكتور أنس مصطفى أستاذ الفنون الجميلة حين جلب شتلات من نبات البردى وقام بزراعتها أمام منزله، وعند الحصاد فوجئ أن أهالى قريته اشتروها، وقرروا بعدها تقليده لتكون قرية قراموص بالشرقية أهم قرية مصرية في العالم تميزت في زراعة النبات الذي استخدمته مصر في الكتابة والذي كان ينمو في مياه راكدة.

يمتاز نبات البردي أن جذوره تمتد في الأرض بشكل أفقي أما سيقانه التي تنمو إلى أعلى فهي تصل إلى طول 4 أمتار ولكل ساق متفرعة إلى عدة فروع صغيرة خضراء متدلية، وحصاد المحصول يكون في الغالب بعد شهر من زراعته حيث يستمر حصاده لمدار 6 أشهر من شهر مارس حتى نوفمبر، وقد كانت مصر تستخدمه في الكتابة منذ أقدم العصور حتى القرن الثامن والتاسع الميلادي حين حل محله الورق.

ويقول مصطفى كامل، باحث في التراث ومؤسس مبادرة "يالا علي الورشة" لــ"بوابة الأهرام " إن استخدام المصري القديم لسيقان البردي كان يتمثل في شق النبات إلى شرائح توضع جنبًا إلى جنب، ثم يصف عليها من أعلى طبقة أخرى من الشرائح بوضع عكسي، ثم تلصق الطبقتان بمواد لاصقة، وكانت تدك بقطعة من العاج لتصبح مستوية ناعمة الملمس.

قديما كانت تضم صحائف البردي بعضها إلى بعض وتلصق بعجينة خاصة فتتألف منها لفائف طويلة، حيث تظهر البرديات الفرعونية وصول إحداها إلى طول يبلغ نحو 4 أمتار مثل بردية هيرس، أما الكتابة على البردي فكانت تتم على الوجه الذي تكون فيه ألياف البردي أفقية الوضع حتى يسهل الكتابة عليه بالقلم.

ويضيف كامل الذي قام بتدوين هذه الحرفة التراثية ضمن 225 حرفة قام بتوثيقها أنه في عهد القدماء كان يثبت في اللفافة عصا رفيعة تلصق بها قطعة بردي صغيرة تحمل اسم المخطوط وبيانات عنه، وكانت تطوى مؤكدًا أن حضارات العالم القديم في العراق كانت تطلق عليه قصب مصر واستخدموه في الكتابة، وكذلك استخدمه اليونان والرومان وشاع في العالم أجمع من خلال مصر.

وأوضح أن للزراعة والمتعاملين في البردي أسماء كبيرة مشهورة في الوقت الحالي، وذلك بعد إعادة الزراعة منذ فترة بسيطة في القرية، وهو إنجاز مصري حيث فشل الإنجليز في إحياء زراعة البردي، فالبردي يعشق الأرض المصرية، مؤكدًا أن البردي في الوقت الحاضر يتم تلوينه وله فنونه التراثية التي يتقنها المصريون.

كما يؤكد المؤرخون أن السبب في استبدال البردي بالورق جاء من خلال قيام العرب بنقل صناعة الورق من الصين في عهد هشام ابن عبدالملك الأموي، حيث انتقلت صناعة الورق التي كانت تصنع من الخرق القطنية والكتانية في البداية إلى دمشق والعراق ومصر وكذلك الأندلس التي صدرت سر صناعة الورق إلى دول أوروبا، ومن بعدها العالم الجديد في أمريكا، ليكون الورق هو مادة الكتابة الأساسية، خاصة بعد نجاح العلم في استخراج الورق من ألياف نباتية.

وأضاف مصطفى كامل أن فنون الكتاب في مصر متنوعة، منها؛ تجليد الكتب والخط والزخرفة بالإضافة إلى الأوراق والبردي مؤكدًا مصر استضافت أقدم ورشة تجليد كتب، وهي مكتبة عبد الظاهر، وقد تم أيضًا توثيقها مثلما تم توثيق زراعة وصناعة البردي في قرية قراموص بالشرقية.


نبات البردينبات البردي

صناعة البرديصناعة البردي

صناعة البرديصناعة البردي

صناعة البرديصناعة البردي
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة