رمضان في زمن الوباء .. 7 مشاهد تختفي بأمر كورونا .. وعالم دين يوضح طرق استغلال الوقت للقرب من الله

23-4-2020 | 17:38

رمضان فى زمن الوباء

 

إيمان فكري

تعليق الزينة، وعزومات الإفطار بين الأهل والأصدقاء، والسحور خارج المنازل، و صلاة التراويح بالمساجد، وموائد الرحمن في كل مكان، طقوس اعتاد عليها المصريون خلال شهر رمضان ، وأصبحت جزءا لا ينفصل من هذا الشهر الكريم والتي تدخل البهجة في صدور الجميع.

ولكن اختلفت طقوس شهر رمضان هذا العام بسبب فيروس كورونا المستجد الذي فرض نفسه على الشعائر الدينية، وجاء ليلقي بظلال  على شهر كان يعمر في العادة بالبهجة والتعبد والملاحم الاجتماعية والإنسانية، وأضاع فرحة المصريين هذا العام، وأجبر الأسر على التزام الجلوس بالمنازل في شهر رمضان الذي أساسا يرمز إلى الجماعة، خوفا من الإصابة بهذا الفيروس الفتاك.

"بوابة الأهرام" تستعرض أبرز العادات والمظاهر الدينية التي  يتوقع أن تتأثر في شهر رمضان الكريم، الذى تبدأ عباداته من الليلة وصيام أيامه غدا  بعد أن ضربت جائحة كورونا  مصر والعالم  2020.

الصلاة بالمساجد
من أبرز الظواهر الدينية في شهر رمضان الكريم، الصلاة في المساجد، خاصة صلاة التراويح ، ولكن قرار وزارة الأوقاف بإغلاق المساجد لمنع انتشار فيروس كورونا ، سيجبر الصائمين على الاكتفاء بأداء الصلاة في المسجد، وأداء كافة الطقوس الخاصة بها من صلاة تراويح، وقراءة القرآن بالمسجد وغيرها، في المنازل، ليكون هذا هو أول رمضان في التاريخ الحديث الذي نشهد فيه بأن تكون المساجد مغلقة ومظلمة ودون صلاة تراويح.

موائد الرحمن
تعتبر موائد الرحمن من أهم المظاهر التي تشهدها مصر خلال شهر رمضان ، واعتاد المصريون جميعا طوال شهر رمضان ، على امتلاء الشوارع بموائد الرحمن في كافة المحافظات، ويجتمع عليها الفقراء والمساكين وابن السبيل والمغتربين الذين هم على سفر على الطريق، ونرى الموائد تمتلئ بالمواطنين وقت آذان المغرب، لكن هذا العام اختفت الموائد ومنع التجمع عليها بسبب فيروس كورونا خوفا من العدوى، ولكن ما مصير الفقراء المعتمدين على الإفطار عليها يوميا ب شهر رمضان .

الخيم الرمضانية
ما ينطبق على المساجد وموائد الرحمن قطعا سينطبق على الخيم الرمضانية أحد أبرز مظاهر الاحتفال المعتادة ب شهر رمضان الكريم، حيث تشهد في كل عام تجمعات للعائلات والأصدقاء للاستمتاع بالأجواء الساحرة في هذه الخيم، ولكن تم إلغاء هذه التجمعات والخيم الرمضانية، ويكون الحل هو البقاء في المنزل لمشاهدة المسلسلات والبرامج التلفزيونية.

السحور خارج المنازل
ومن عادات المصريين أيضا التجمعات العائلية في السحور، حيث شارع المعز، ومطاعم وسط البلد الشهيرة، وفي كل ربع من ربوع المحروسة، لكن هذا العام ستتحول سهرات السحور المتأخرة إلى وجبات سحور داخل المنازل بين أفراد العائلة فقط.

عزومات الإفطار
وإلى جانب السحور سيمتنع الأهالي من تلبية دعوات الإفطار، خوفا من انتشار العدوى، وهي العادة التي عرفها المصريون واعتادوا عليها وتوارثتها الأجيال جيلا بعد جيل، ولكن تم إلغاؤها خوفا من العدوى ب فيروس كورونا .

الفعاليات الرياضية
كما يشهد الشهر الفضيل عددا من البطولات الرياضية، التي تقام عادة في ليالي رمضان، وتسمى بالبطولات الرمضانية، بين الفرق الشعبية بكرة القدم في العالم العربي، ولكن الملاعب أصبحت خالية منذ اندلاع هذا الفيروس، ومستمرة  في غلقها إلى حين السيطرة عليه.

فانوس رمضان
ظل فانوس رمضان صامدا أمام فيروس كورونا ، حتى نال منه، حيث تسبب تفشي الفيروس في انخفاض مبيعات الفوانيس هذا العام، والذي كان يحرص على اقتنائه الصغار والكبار وكان جزءا من زينة المنزل، فلا يكاد أي بيت مصري يخلو من وجود فانوس رمضان ، لذلك كانت المحلات تتنافس في عرض الفوانيس المبتكرة بألوانها الكرنفالية المتعددة، ولكن تأثر سوق الفوانيس بشكل كبير بسبب الفيروس.

ويؤكد عدد من بائعي الفوانيس ل "بوابة الأهرام" أن سوق الفوانيس هذا العام تأثر بشكل كبير جدا لأول مرة في التاريخ، فمهما حدثت أزمات كانت تمر بأقل الخسائر، أما هذا الوباء دمر المبيعات، وتسبب في وقف العمل ببعض الورش ليرفع شعار: "كورونا ضرب موسم رمضان".

الرزق قسمة ونصيب
ففي أحد أكشاك إنتاج وبيع الفانوس بالسيدة زينب، جلس عم رضا بفوانيسه ينظر إلى المارة لعله يجد من يحنو عليه ويشتري منه ولكن نسبة قليلة من تشتري عكس كل موسم مضى، قائلا: "الرزق قسمة ونصيب، والمهم ربنا يعدي الفترة دي على خير".

فيم توقف عم راضي عن إنتاج الفوانيس لأول مرة في حياته المهنية، فكان إنتاجه اليومي كل موسم، يصل إلى ثلاثين فانوسا على الأقل يوميا، بينما اليوم تخلى عن الصنايعية وأغلق الورشة بسبب كورونا وما أحدثته في الشارع المصري، قائلا: "موسم رمضان اتضرب خلاص".

كيف يمكن الاستمتاع ب شهر رمضان واستغلال أوقات الجلوس بالمنزل في ظل جائحة كورونا؟

يجيب الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بالأزهر الشريف، على هذه التساؤلات، مؤكدا، أن هناك العديد من الطرق التي يمكن الاستمتاع ب شهر رمضان في المنزل واستغلال الوقت في التقرب إلى الله، فمن ناحية غلق المساجد ، من الممكن أن يصلي الناس بالبيوت صلاة الجماعة مع أخذ التدابير الاحترازية.

وعن صلاة التراويح ، فيؤكد "كريمة" ل "بوابة الأهرام"، أن صلاة التراويح لا يشترط أن تصلى في المسجد أو أن يختم القرآن من خلالها، فتصلى في أي مكان بعد صلاة العشاء، وبذلك لا يحرم المسلمون من الصلاة نهائيا بسبب جائحة كورونا.

ويوضح أنه يمكن استغلال رمضان للإصلاح بين المسلمين المتخاصمين، وقضاء حاجة البعض، فقضاء حاجة المسلم خير من الاعتكاف، كما يجب إعمار البيوت بتلاوة القرآن والأذكار، والأدعية الشرعية، وقيام صلاة التهجد، فهناك قربات متنوعة، فالأمر لا يختص لا على الاعتكاف ولا على صلاة التراويح  بالمساجد، فيجب أن يتعايش الناس بالصبر والصفح والهجر الجميل في ظل هذا المناخ الطارئ هذا العام.

موائد الأرصفة
وعن بدائل موائد الرحمن، يؤكد أستاذ الشريعة الإسلامية، أن هذه لا تعد موائد رحمن بل هي موائد الأرصفة، وتعتبر إهانة للمسلمين على قارعة الطريق، والأصل الذي يجب العمل به أن يحمل الأشخاص الأطعمة إلى بيوت ذوي الحاجات كما كان يفعل سيدنا علي حفيد النبي محمد، فكان يحمل الخبز في الظلام ويتصدق به على فقراء المدينة.

كما يمكن أن يتم توجيه أموال هذه الموائد إلى ذوي الحاجات والمنافع العامة بالدولة، والتوجه بها إلى المستشفيات الحكومية التي تحتاج إلى وسائل طبية، وتندرج هذه تحت مصارف الزكاة.

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]