تعقب مصدر الفيروسات يجب أن يعتمد على العلم

23-4-2020 | 13:57

 

إن تعقب مصدر فيروس كورونا الجديد ( كوفيد -19) قضية علمية خطيرة ، ويجب أن يستند إلى العلم وأن يتم إجراؤه من قبل العلماء والخبراء الطبيين.


ردا على بعض الأساطير الأخيرة المنتشرة على وسائل الإعلام والمنصات الاجتماعية حول أصل كوفيد -19، قال متحدث باسم منظمة الصحة العالمية في 21 أبريل ، إن جميع الأدلة المعروفة تشير إلى أن كوفيد -19 ليس فيروسا مفتعلا أو مصنوعا في المختبر. وأن منظمة الصحة العالمية ترحب بجهود الباحثين من مختلف البلدان للعثور على مصدر كوفيد -19. وهذا البيان الرسمي هو احترام العلم وتوضيح المغالطة ، وهو استجابة قوية لنظريات المغالطة والتآمر ذات الصلة في العالم ، ويساعد المجتمع الدولي على التمييز بين الصحيح والخطأ وبناء توافق الآراء.

يعتبر العثور على أصل ومصدر كوفيد -19 مهما جدا في المعركة العالمية ضد تفشي الفيروس والسيطرة عليه. لكن الأمور العلمية تترك للعلم الإجابة، والأسئلة ذات الاختصاص تتطلب آراء المختصين. في وقت مبكر من 19 فبراير ، أصدر 27 خبيرًا طبيًا من 8 دول مختلفة بيانًا مشتركًا في المجلة الطبية المهنية الدولية "لانسيت" ، جاء فيه: "لقد قام علماء من جميع أنحاء العالم بتحليل الجينوم الكامل لـ SARS—CoV—2العامل المسبب لـ كوفيد -19 ونشر النتائج ، وقد أثبتت هذه النتائج بشكل ساحق أن كوفيد -19 مثل العديد من الفيروسات المتطورة الجديدة الأخرى مستمدة من الحيوانات البرية، كما يدعم الاستنتاج العلمي عمداء الكلية الوطنية للعلوم والهندسة والطب وممثليهم في المجتمع العلمي الأمريكي ." كما نشر فريق البحث مقالا في المجلة البريطانية "الطبيعة· العلوم" ، يؤكدون فيها مرة أخرى أن الأدلة العلمية تظهر أن كوفيد -19 هو نتاج تطور طبيعي ، وليس صناعة مخبرية . وقال إيمانويل أندريه ، مختص بشئون كوفيد -19 بالحكومة البلجيكية: "لا يوجد سبب للاعتقاد بأن الفيروس تسرب من المختبر أو تم تصنيعه في المختبر، البنية الجينية للفيروس طبيعية. " لذلك، يجب على المجتمع العلمي في جميع البلدان الإصرار على القيام بأبحاث مختصة بروح علمية، باستخدام الأساليب العلمية، وتعقب الفيروس معًا لتقديم الدعم العلمي للوقاية من الأوبئة ومكافحتها من أجل التغلب بشكل مشترك على كوفيد -19 ، العدو البشري المشترك.

إن تفشي كوفيد -19 "كارثة طبيعية" ، وهو هجوم مفاجئ بفيروس مجهول على البشر. وإن الفيروس ليس له حدود والوباء لا يميز بين الأجناس ، والصين ، مثل باقي الدول الأخرى في العالم ، ضحية الوباء. وفي سياق الاستجابة لأزمة الصحة العامة العالمية ، أصبحت الحاجة الملحة وأهمية بناء مجتمع المصير المشترك للبشرية أكثر بروزًا. ولا يمكن لدول العالم التغلب على الوباء وحماية الوطن المشترك للبشرية إلا من خلال الاتحاد والتعاون بين بعضها البعض والتمسك بمفهوم مجتمع المستقبل المشترك للبشرية. وإن المغالطات ونظريات المؤامرة المصاحبة للوباء العالمي لا تساعد البلدان على محاربة الوباء فحسب ، بل تولد عدم الثقة أيضًا ، وتبدد في نهاية المطاف جهود مكافحة الوباء المشتركة العالمية ، مما يعطل الحالة العامة للتضامن العالمي والتعاون في مكافحة الأوبئة. كما أن أساليب نشر نظريات المؤامرة ، والحيل التي يستخدم فيها الوباء لوصم البلدان الأخرى ، والعروض القبيحة التي تتجاهل الحقائق وتنتهك العلم هي في الأساس مناهضة للعلم. ويجب مقاومة تسييس قضايا الصحة العامة بحزم . وإن استخدام العلم للتغلب على الجهل ، واستخدام الحقيقة لسحق الشائعات ، واستخدام التعاون لمواجهة التحيز ، ومكافحة الوباء معا للتغلب على المصاعب هو الموقف الصحيح لمواجهة كوفيد -19.

وأشار الرئيس شي جين بينغ إلى أن "أكثر ما يحتاجه المجتمع الدولي هو الثقة الراسخة ، والجهود المتضافرة ، والاستجابة الموحدة ، وتعزيز التعاون الدولي بشكل شامل، وجمع القوى للتغلب على الوباء، والتكاتف من أجل كسب هذا الكفاح البشري ضد الأمراض المعدية الرئيسية". ومن المؤكد أن الدفاع عن الروح العلمية، وإلهام الوحدة ، والمراقبة ، ومساعدة بعضنا البعض في نفس القارب سنتغلب على الوباء ونبشر بغد أفضل للتنمية البشرية.

المصدر: صحيفة الشعب اليومية الصينية 

[x]