كوكب الأرض يحتفل باليوم العالمي للكتاب.. لماذا 23 إبريل؟ | صور

23-4-2020 | 13:31

اليوم العالمي للكتاب

 

مصطفى طاهر

قبل 25 عاما، في مثل هذا اليوم 23 إبريل، من عام 1995م، احتفل الإنسان للمرة الأولى عبر التاريخ ب اليوم العالمي للكتاب .


الكتب التي غيرت العلوم الإنسانية والحضارات وتغيرت بها مصائر الشعوب والأمم، لماذا تم اختيار هذا التاريخ ليكون يوما عالميا للكتاب؟ "بوابة الأهرام" تعود لمناقشات منظمة اليونسكو قبل ربع قرن، والتي قررت أن يكون "اليوم العالمِي لِلكتاب وحقوق المؤلف" اِحتِفالية عالمية كبرى، في 23 إبرِيل من كل عام، هذا اليوم الذي يمثل حالة رمزية في عالم الأدب، بعد أن رحل فيه عن عالمنا عبر العصور، مجموعة من نوابغ الأدباء العالميين، مثل "وليم شكسبير ، ي لا فيجا، و‌ميجيل دي ثيربانتس".

لولا الأحداث الحالية التي تعصف بالعالم بسبب كورونا ، كان من المقرر أن يقام اليوم في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة احتفالية كبرى، لإعلان ختام عام الشارقة عاصمة عالمية للكتاب عام 2019/2020، وقامت الشارقة بتسليم راية العاصمة العالمية للكتاب إلى العاصمة الماليزية "كوالالمبور" في احتفالية رقمية عن بعد، تحدثت خلالها الشيخة بدور القاسمي عن إنجاز الشارقة في عام الكتاب.

يذكر أن هذا التقليذ يتم اتباعه كل عام، باختيار أحد المدن الكبرى كعاصمة للكتاب في كل عام، ويتم ضمن احتفالات منظمة اليونسكو بهذا اليوم، وبالتعاون مع منظمات دولية معنية بصناعة الكتب، باختيار مدينة كعاصمة دولية للكتاب.

وتعمل اليونسكو حاليا في ظل جائحة كورونا ، على قيادة مبادرات بغرض دعم الصناعات الثقافية والتراث الثقافي، في الوقت الذي يبحث فيه مليارات البشر من جميع أنحاء العالم، عن الراحة بين يدي الثقافة حتى يتغلبوا على الصعوبات التي تواجههم نتيجة العزلة الاجتماعية التي فرضتها أزمة كوفيد-19 الصحية، والتي تؤثر سلباً إلى حدٍّ كبيرٍ في القطاع الثقافي.

المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي: تقول في ظل تلك الأجواء القاسية إنّ البعد العالمي لأزمة كوفيد-19 هو بمثابة نداء للمجتمع الدولي يحضّه على الاستثمار مجدداً في التعاون الدولي والحوار الدولي الحكومي"، وأضافت قائلة: " اليونسكو ملتزمة بقيادة نقاش عالمي بشأن الطريقة المثلى لدعم الفنانين والمؤسسات الثقافية في أثناء جائحة كوفيد-19 وما بعدها، حتى يتمكن كل شخص من المحافظة على صلته بالتراث والثقافة الذين يصلانه بإنسانيته".

وكذلك أطلقت اليونسكو معرضاً افتراضياً يتضمن عشرات الممتلكات التراثية من مختلف أصقاع المعمورة، وذلك بدعم تقني من جوجل للفنون والثقافة.

وفضلاً عن ذلك، ستقدم المنظمة، من خلال خريطة إلكترونية تنشرها على موقعها الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي، أحدث المعلومات المتاحة عن تأثير جائحة كوفيد-19 في مواقع التراث العالمي، التي خضعت لإغلاق كامل أو جزئي أمام الزوار في 89% من البلدان بسبب الجائحة، كما ستعرض اليونسكو سبل التصدي لهذا التأثير السلبي.

وستشارك اليونسكو أيضاً تقارير يعدها مباشرة مديرو مواقع التراث العالمي، فهم في المكان المناسب الذي يخوّلهم الإدلاء بشهادتهم بشأن تأثير الجائحة في المواقع التي يديرونها، وفي المجتمعات المحلية التي تعيش قريباً من هذه المواقع.

وسيُدعى أطفال العالم إلى نشر رسوماتهم لممتلكات التراث العالمي، لإعطائهم فرصة لإطلاق العنان لإبداعهم وللتعبير عن صلتهم بالتراث.

وعندما تنتهي هذه الأزمة، ستستمر حملتا #تبادل_الثقافة و#مشاركة_تراثنا من أجل التفكير معاً في وضع تدابير جديدة لصون مواقع التراث العالمي وتعزيز السياحة المستدامة.

وفي اليوم العالمي للفن، استضافت اليونسكو الأسبوع الماضي، وبالشراكة مع الرائد في مجال الموسيقى الإلكترونية وسفير اليونسكو للنوايا الحسنة، جان ميشيل جار، نقاشاً على شبكة الإنترنت وحملة على منصات التواصل الاجتماعي، تحت عنوان "ResiliArt Debate" (نقاش عن الفن والقدرة على الصمود)، جمعت الفعالية فنانين وأطرافاً فاعلة رئيسية في مجال الصناعات الثقافية، تحدثوا عن التأثير السلبي لجائحة كوفيد-19 في سبل عيش الفنانين والمهنيين العاملين في قطاع الثقافة.

وقد أُعدّ هذا النقاش لإرشاد رسم السياسات ووضع الآليات المالية التي من شأنها مساعدة المبدعين والمجتمعات المحلية على تجاوز هذه الأزمة، ومن المستحب مشاركة المبدعين والعاملين في المجال الإبداعي في النقاش على منصات التواصل الاجتماعي، ودعوة زملائهم الفنانين لعرض الأعمال التي ينتجونها في فترة الحجر الصحي ضمن حملة على منصات التواصل الاجتماعي.

اليونسكو نظمت أمس الأربعاء، اجتماعاً إلكترونياً لوزراء الثقافة لبحث تأثير الجائحة في الثقافة، ووتحدث الوزراء عن تبادل المعلومات والآراء فيما يخص تأثير هذه الأزمة الصحية في القطاع الثقافي في بلدانهم، وتحديد التدابير السياسية اللازمة للتعامل مع هذا التأثير يما يتناسب مع الظروف المختلفة لكل بلدٍ.

ومساعد المديرة العامة للثقافة، إرنستو أوتوني قال إن البشر يجتاجون اليوم إلى الثقافة أكثر من أي وقت مضى"، وأضاف قائلاً: "تزيد الثقافة من قدرتنا على الصمود، وتمنحنا الأمل، وتذكّرنا بأننا لسنا وحيدين، لذلك تبذل اليونسكو ما بوسعها من أجل دعم الثقافة، وصون تراثنا، وتمكين الفنانين والمبدعين، الآن وبعد تجاوزنا هذه الأزمة".





اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]