فيروس كورونا والجامعة العربية

19-4-2020 | 15:36

 

بعيدا عن التفضيلات الشخصية والميول الذاتية فإن إعادة نظر واجبة هى ما نحتاجه اليوم فى تكوين وأدوار المنظمات الإقليمية والقارية على ضوء أزمة مواجهة تفشى فيروس كورونا التى تجمع تقارير المحللين والسياسيين والإعلاميين على حتميتها اليوم، وإذا كان إنزال علم الاتحاد الأوروبى من فوق سارية مفوضيتها علامة على انتهاء تاريخ الصلاحية لمثل تلك المشروعات السياسية التى ظهرت فى منتصف القرن العشرين، فإنه من باب أولى أن يعاد النظر فى وضع مؤسسة الجامعة العربية، ولكم صرخت أصوات وأقلام بهذا الرأى ولكن لا حياة لمن تنادى إذ بقى الحفاظ على المؤسسة عند البعض أهم من المحافظة على الدور والإبقاء على المكان أهم من التمتع بالمكانة، والتوازنات والحسابات القطرية أثقل وأهم من المواقف القومية التى تدعيها مثل تلك المؤسسات.

نحن بصدد صياغة زمن جديد فيما بعد كورونا ولن يتم التصدى لتلك العملية بسرسوب الكلام حول نظام أساسى جديد لمؤسسة الجامعة العربية فهذه مرحلة تجاوزناها، وإنما نحن ـ اليوم ـ بصدد صيغة جديدة يجب أن يخترعها الفكر الثقافى العربى الجماعى ليتجاوز أزمته فى الإبقاء على الشكل من دون دور أو مضمون، بحيث صرنا أسرى لمتحفيات سياسية لم تعد قابلة نهائيا للاستمرار أو الإجابة على أسئلة المستقبل.

مقالات اخري للكاتب

بلا ضمير وبلا وعي

علي الرغم من أن نظريات الإعلام والحرب النفسية والدعاية السوداء اختلفت كثيرا منذ أيام الحرب العالمية الثانية وحتي اليوم فإن بعض نصوصها (وبالذات التي لا

الابتعاد الاجتماعي

على الرغم من كل ما تعلنه إدارة الرئيس الجمهورى الأمريكى دونالد ترامب تباعا عن أزمة تفشى فيروس كورونا، وأنها أجرت مليونى اختبار على مواطنيها، وعلى تسعة عشر عقارًا دوائيا لمواجهة الفيروس قد ترتفع إلى ستة عقاقير إضافية

وقفات التصفيق

من أكثر المشاهد نبلا وجمالا فى تجليات مواجهة أزمة الحرب ضد فيروس كوفيد ـ 19 (كورونا) مظهر التحية التى اخترعها مواطنون حول الكوكب لتحية الأطقم الطبية والأطباء

موهبة ثقل الظل

لا يشغلنا الاجتياح الوبائي الذي سببه فيروس كورونا في كل أنحاء الكوكب، عن متابعة تحركات الأشرار الذين يتربصون ببلدنا الدوائر حتى في مثل ذلك الظرف الصحي

رؤية كيسنجر

على أننى لم أك يوما محبا أو حتى متعاطفا مع ما يقوله هنرى كيسنجر وزير الخارجية الأمريكى الأسبق، (مع إقرارى بالطبع بوزنه وأهميته وموهبته) فإن ما كتبه مؤخرا

هيجان الأثرياء

ما من مرة ندخل فيها ساحة ظرف وطني ضاغط ومؤلم ونطلب إسهام الشعب في مواجهته (وضمنه الأثرياء ورجال الأعمال)، حتى نجد أولئك الأثرياء يقاومون ذلك ويستميتون في رفضه والالتفاف حوله.

[x]