آراء

كورونا وإفريقيا

18-4-2020 | 13:43

لا شك أن الدول الأفريقية ليست بمنأى عن لدغة فيروس كورونا على الرغم من العدد القليل للإصابات بها حتى الآن؛ حيث بلغت الإصابات أكثر من 16 ألف أفريقي ووفاة أكثر من 800 شخص مقارنة بالدول الأخرى وفى مقدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا والصين وإيران، خاصة وأن النظام الصحى في القارة السمراء يعانى الكثير من المشاكل والأزمات منذ سنوات طويلة ويسعى جاهدا لمواجهة النقص الكبير في الأدوية والأمصال والمستلزمات الطبية الأخرى، بالإضافة إلى النقص الشديد والواضح في أعداد المستشفيات والمراكز الطبية وضعف مستوى الخدمات الطبية الموجودة بمعظم الدول الأفريقية، خاصة وسط وغرب أفريقيا، بالإضافة إلى أن 56 في المائة من سكان القارة الحضريين يتركزون في الأحياء الفقيرة أو المساكن غير الرسمية و34 في المائة فقط من الأسر الأفريقية لديها إمكانية الوصول إلى المرافق الأساسية لغسل اليدين.


وبالتالي فإن جائحة كورونا وإن كانت مازالت رحيمة بالقارة حتى الآن إلا أن توقعات لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا تؤكد أن هناك أكثر من 300 ألف أفريقي قد يفقدون حياتهم بسبب فيروس كورونا، وإن تأثير الجائحة على الاقتصادات المتعثرة في القارة التي من المتوقع أن يتباطأ نموها من 3.2 في المائة إلى 1.8 في المائة في أفضل سيناريو، ما يدفع قرابةَ 27 مليون شخص إلى الفقر المدقع .

والمؤكد أن الدول الأفريقية سوف تكون أشد معاناة من غيرها اقتصاديا؛ حيث من المتوقع – كما تقول السيدة فيرا سونغوي، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة والأمين التنفيذي اللجنة الاقتصادية لأفريقيا – إن التكاليف الاقتصادية للجائحة سوف تكون أشد قسوة من الأثر المباشر لفايروس كورونا 19. ففي أنحاء القارة كافة، تعاني جميع الاقتصادات من الصدمة المفاجئة التي تعرضت لها هذه الاقتصادات وأن الابتعاد الجسدي اللازم لإدارة الوباء يخنق ويغرق النشاط الاقتصادي". بل أن المقاولات الصغيرة والمتوسطة في أفريقيا تواجه خطر الإغلاق التام إذا لم يكن هناك دعم فوري لها.

علاوة على ذلك، فإن انخفاض سعر النفط، الذي يمثل 40 في المائة من صادرات أفريقيا، إلى النصف، وانهيار الصادرات الأفريقية الرئيسية، مثل المنسوجات والزهور المقطوفة وتوقف السياحة، التي تمثل قرابةَ 38 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لبعض البلدان الأفريقية، وأيضا انهيار صناعة الطيران جعل القارة السمراء في وضع حرج للغاية .

وأعتقد أن الدول الأفريقية الان في حاجة إلى التكتل والتكامل الاقتصادي أكثر من أي وقت مضى فلابد من تفعيل آلية تبادل المعلومات بين الدول فيما يتعلق بفيروس كورونا والسعى لتوفير بعض المساعدات للدول التي تحتاج لها بصورة فعلية من خلال التنسيق مع الاتحاد الأفريقي، والذى لم نسمع له صوتا في تلك الكارثة، ولم نر له أي تحركا ملموسا لمساعدة الدول الأفريقية في مواجهة وباء كورونا سواء بالتواصل مع المنظمات الدولية أو مع الشركاء المانحين أو عقد اجتماعات – عبر تقنية الفيديو كونفراس – لمناقشة تداعيات تلك الأزمة من كافة جوانبها على الدول الأفريقية، خاصة أن القارة تحتاج إلى أكثر من 100 مليار دولار بصورة عاجلة لحماية شبكة الأمان الاجتماعية لسكان القارة ومواجهة آثار وباء كورونا.

ولذا فان تداعيات كورونا في القارة السمراء لن تتوقف عند الإصابات والوفيات فقط؛ بل سوف تكون هناك آثار اقتصادية ضخمة على اقتصاديات القارة تنعكس على زيادة نسب البطالة بعد فقدان ملايين الأفارقة لعملهم نتيجة اغلاق العديد من المصانع والمحلات والانخفاض الكبير في معدلات النمو وتوقف عجلة الإنتاج والتنمية في الكثير من البلدان، وهو ما ينذر بنتائج كارثية على اقتصاد القارة التي تعاني في الأساس من تحديات اقتصادية كبيرة منذ سنوات تجعلها في "مهب الريح" أمام تداعيات فيروس كورونا.

telsonoty@gmail.com

متى يعلنون وفاة كورونا؟

لاشك أن العالم كله فى صراع شرس للقضاء على فيروس كورونا المستجد الذى أدى لوفاة الملايين حول العالم ودمر مئات الصناعات وتسبب فى تشريد ملايين العاملين فى وظائف مختلفة فى مقدمتها قطاع السياحة والطيران.

ترامب وكورونا حالة خاصة من الفشل

هناك فارق كبير بين إدارة الأزمة بطريقة علمية مدروسة قائمة على أسس ومقومات صحيحة وبين إدارة الأزمة بطريقة عشوائية لا تعتمد على أي أسس علمية، بل ترتكز على

الرئيس وفن إدارة الأزمة

لاشك أن الكثير من المهتمين بعلم إدارة الأزمات في العالم سوف يتوقفون كثيرا أمام ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من أزمات طاحنة في كافة المناطق وعلى جميع المستويات،

المصير المشترك للبشرية

لا شك أن ما يشهده العالم الآن من تداعيات خطيرة بسبب فيروس كورونا المستجد، وحالة الرعب والفزع المنتشرة في كافة الدول نتيجة الانتشار السريع وغير المسبوق

"كورونا" وثقافة الشعب الصيني

منذ اندلاع أزمة فيروس "كورونا" الشهر الماضي، ولم تتوقف أنفاس العالم كله عن ملاحقة أخبار ذلك الفيروس اللعين؛ الذي بات الهاجس الأساسي لمنظمة الصحة العالمية

إفريقيا التي نريدها

لا شك أن ما شهدته القارة الإفريقية على مدار العام الحالي - عام رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي - أسهم وبصورة كبيرة في تغيير الصورة الذهنية عن القارة السمراء

إفريقيا في "قلب" القاهرة

إفريقيا في "قلب" القاهرة

المنسيون في إفريقيا

على مدار أربعة أيام من المناقشات والحوارات الجادة في العاصمة الزامبية الجميلة لوساكا حضرت فعاليات مؤتمر وزراء الاتحاد الإفريقي المسئولين عن التسجيل المدني

البرتقال بالملح والفلفل في شوارع برازافيل

الأسواق بمختلف أنواعها في دول العالم ليست أماكن للبيع والشراء فقط؛ بل هي جزء أصيل من تكوين ثقافات الشعوب؛ فمن خلال عمليات البيع والشراء داخل أروقة تلك

خلط الأوراق في قضية مسلمي شنيجيانج

ليست المرة الأولى التي تثار فيها قضية مسلمي الإيغور- الإيجور- في مقاطعة شنيجيانج الصينية، ولن تكون المرة الأخيرة؛ بسبب استخدام تلك القضية كورقة ضغط سياسي

رسالة المصريين للعالم

رسالة المصريين للعالم

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة