وقفات التصفيق

18-4-2020 | 13:00

 

من أكثر المشاهد نبلا وجمالا فى تجليات مواجهة أزمة الحرب ضد فيروس كوفيد ـ 19 (كورونا) مظهر التحية التى اخترعها مواطنون حول الكوكب لتحية الأطقم الطبية و الأطباء و المسعفين بالتصفيق فى كل مدن العالم من باريس إلى دبى إلى روما إلى لندن، فهذه لغة موحدة استخدمها الناس حول العالم للتعبير عن أمرين أولهما الشعور بالعجز أمام ذلك الفيروس الغامض الشرير، وثانيهما هو أنه وثيقة اعتراف راقية جدا بهزيمة النظام الصحى العالمى القديم وبدء عصر جديد للإجابة عن أسئلة جاء وقت الإجابة عنها.


واللافت هو ما عشناه فى هذا الوطن من ثقافة وقفات الغوغاء والديماجوج لتفكيك الدولة وهدم النظم وهى الثقافة التى أفشتها وأذاعتها عملية يناير 2011، فقد تأسس فى مصر وتكرس نمط من التعبير يقوم على الفوضاوية ويسعى إلى إرباك الحياة العامة وإشاعة الفوضي، وهذا أمر لا علاقة له بالتعبير الإنسانى الطبيعى والراقى عن المشاعر الإنسانية، بل وحتى الصراعات الإنسانية لقد جاءت أزمة كورونا لتضع نقطة فى نص حياة الإنسان التى تستحق أن يحياها بعيدا عن مظاهر التخلف والفوضى وإرباك الحياة العامة وإطلاق موجات من أكثر المشاعر الإنسانية سقوطا وتخلفا، لقد آن الوقت أن نلتفت إلى بناء وهندسة قيم جديدة لعالم جديد يسمو بحياة البشر ولا يتدنى إلى مستويات عملية يناير.

مقالات اخري للكاتب

بلا ضمير وبلا وعي

علي الرغم من أن نظريات الإعلام والحرب النفسية والدعاية السوداء اختلفت كثيرا منذ أيام الحرب العالمية الثانية وحتي اليوم فإن بعض نصوصها (وبالذات التي لا

الابتعاد الاجتماعي

على الرغم من كل ما تعلنه إدارة الرئيس الجمهورى الأمريكى دونالد ترامب تباعا عن أزمة تفشى فيروس كورونا، وأنها أجرت مليونى اختبار على مواطنيها، وعلى تسعة عشر عقارًا دوائيا لمواجهة الفيروس قد ترتفع إلى ستة عقاقير إضافية

موهبة ثقل الظل

لا يشغلنا الاجتياح الوبائي الذي سببه فيروس كورونا في كل أنحاء الكوكب، عن متابعة تحركات الأشرار الذين يتربصون ببلدنا الدوائر حتى في مثل ذلك الظرف الصحي

رؤية كيسنجر

على أننى لم أك يوما محبا أو حتى متعاطفا مع ما يقوله هنرى كيسنجر وزير الخارجية الأمريكى الأسبق، (مع إقرارى بالطبع بوزنه وأهميته وموهبته) فإن ما كتبه مؤخرا

هيجان الأثرياء

ما من مرة ندخل فيها ساحة ظرف وطني ضاغط ومؤلم ونطلب إسهام الشعب في مواجهته (وضمنه الأثرياء ورجال الأعمال)، حتى نجد أولئك الأثرياء يقاومون ذلك ويستميتون في رفضه والالتفاف حوله.

مادة إعلانية

[x]