جمعت التاريخ الفرعوني والقبطي والإسلامي.. تعرف على تفاصيل تطوير المنطقة الأثرية في حي المطرية|صور

16-4-2020 | 21:51

تطوير المنطقة الأثرية في حي المطرية

 

القاهرة - أميرة الشرقاوي

كادت معالم المنطقة التاريخية تتلاشى - بسبب سلبيات عديدة-، ولأهميتها الأثرية على مدار التاريخ، وجهت القيادة السياسية، بإعادة مكانتها لسابق عهدها، لتصبح من جديد مزارا سياحيا، يقصده القاصي والداني من شتى بقاع الأرض.


في الحي الشعبي القديم المطرية ، تجد منطقة أثرية تجمع بين التاريخ الفرعوني حيث المسلة، والتاريخ القبطي ممثلا في شجرة مريم ، والإسلامي حيث مسجد "المطراوي"، وتخضع المنطقة بأكملها لتطوير شامل مشترك بين جهات ثلاث هي: وزارتي الآثار والأوقاف ومحافظة القاهرة ، كل في نطاق عمله.

وبجهود أجهزة الوزارتين والمحافظة، تخلصت المنطقة من جميع مظاهر العشوائية التي تحيط بها، سواء قمامة أو باعة جائلين أو صرف صحي متهالك، بل تشرف حاليا محافظة القاهرة على إحلال البنية التحتية هناك، بمشروع صرف صحي ضخم، يليق بمكانة المنطقة.

وأكد الدكتور إبراهيم صابر، نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشرقية، أن التطوير الجاري في المنطقة، خاصة مشروع الصرف الصحي الجديد، يلقى متابعة كذلك من قبل رئيس جهاز التنسيق الحضاري، و وزارة التنمية المحلية ومحافظة القاهرة ..

وأضاف صابر، أن المنطقة لحقها تطوير، وفيما يخص مزار " شجرة مريم "، اعتنت بها وزارة الآثار، ولحقها تجديد مع الحفاظ على محتويات المزار.

كما تم إزالة جميع ما يشوه المكان، من باعة وخلافه، مع طلاء واجهات العقارات المطلة على المزار.

كما أن هناك مخططا كذلك، لتحويل شارع المطراوي للممشى سياحي على غرار شارع المعز لدين الله الفاطمي.

يذكر أن حي المطرية ، يضم كذلك " مسلة سونسرت "، هي الأثر الو حيد الباقي من معالم مدينة الشمس " أون " -كما أسماها المصريون- أو "هليوبوليس" -كما عرفها الإغريق- والتي تم صنعها من حجر الجرانيت الوردي، ويبلغ طولها حوالي 20مترًا ووزنها حوالي 20 طنًا، ورغم أثريتها، فهي لم تكن سببًا في إطلاق اسم " المطرية " على المدينة القديمة، ولم يكن "عرب الحصن" وهي المنطقة الواقعة بجوار "المسـلة"، سببًا في ذلك أيضًا، رغم أنها آخر بقايا مدينة الشمس.

" المطرية " اسم لاتيني، ويعني "الأم"، وفي الاسم مباركة للحي ، الذي مرت به العائلة المقدسة في رحلتها، وتتواجد به الشجرة المعروفة بـ" شجرة مريم "، والتى يتبارك بوجودها العامة من أبناء الحى الشعبى.

الدكتور نبيل لوقا، أستاذ القانون الجنائى، روى في تصريح سابق لـ " بوابة الأهرام "، كيف احتمت العائلة المقدسة (السيد المسيح - السيدة مريم العذراء - يوسف النجار ) بهذه الشجرة، هربًا من ظلم "هيرودس" ملك اليهود الرومانى، ورحلتهم الطويلة من بيت لحم في فلسطين.

ومن وقتها - والكلام للوقا- أصبحت المنطقة من أشهر الأماكن المقدسة، لجميع الطوائف المسيحية. (أرثوذكس - كاثوليك - بروتوستانت)، مشيرًا إلى أنه كان من المفترض، أن تصبح مزارًا عالميًا يتم تسويق الزيارة له على هذا الأساس، لكن الدولة فى أزمنة سابقة -لسبب أو لآخر- لم تهتم بها، بخلاف ما يحدث الآن.

وأضاف، في حديثه السابق لـ" بوابة الأهرام "، أن "الشجرة"، بالنسبة للتراث المسيحي، هي جزء من الوجدان العالمى للمسيحين.
وعن البئر المجاورة للشجرة، يذكر أن السيد المسيح، اغتسل فيها، وظلت مياهها يتبارك بها محبيه من المسلمين والمسيحين.

شجرة مريم لمن لايعرفها: هي شجرة جميز كبيرة، كانت العائلة المقدسة قد استراحت تحت ظلها، واحتمت فيها من ظلم "هيردوس" -كما ذُكر- ولكنها قد سقطت في العام 1656، بعد أن أصابها الوهن، ودفع سقوطها مجموعة من الكهنة بأخذ فرع من فروع الشجرة الأصلية، وزراعتها مرة أخرى، ومع تقدم عمر الشجرة وشيخوختها، يؤخذ منها فرع جديد لزراعته مرة أخرى، ويمكن الوصول إليها من شارع متفرع من شارع المطراوى، هو شارع مساكن شجرة مريم ، حيث توجد الشجرة محاطة بسور كبير، يتوسطه حديقة.

جدير بالذكر أيضًا، أنه أثناء الحملة الفرنسية على مصر، عرج الجنود الفرنسيون في طريقهم لزيارة شجرة العذراء، وكتب الكثير منهم أسماءهم على فروعها بأسنة سيوفهم.


جانب من أعمال التطوير


جانب من أعمال التطوير


جانب من أعمال التطوير

[x]