رئيس محلية النواب: أطروحات "حاكم سيناء" باطل يراد به باطل

16-4-2020 | 16:34

المهندس أحمد السجيني رئيس لجنة الإدارة المحلية

 

غادة أبو طالب

أكد المهندس أحمد السجيني، أمين عام ائتلاف دعم مصر " الأغلبية النيابية"، رئيس لجنة الإدارة المحلية، بمجلس النوب، التقدير الكامل لحرية الرأي والتعبير في جميع القضايا والهموم التي تخص المجتمع المصري، ولكن دون التعرض للثوابت الوطنية بأفكار قد تكون مثيرة للفتن والبلبلة، ومن شأنها التدمير وتعزيز التأخير، وليس استكمال البناء والتطوير وتحقيق النهوض، مؤكدًا ضرورة مراعاة المعايير العلمية والمقومات الواقعية والتاريخية الكاملة في المقاربات والمقارنات بين مصر ومختلف دول العالم، خاصة فيما يتعلق بأساليب النظم السياسية المطبقة وعلاقتها بالتنمية على أرض الواقع.


جاء ذلك في تصريحات للمحررين البرلمانين، الخميس، على ما أثير خلال الأيام الماضية، بشأن استحداث وظيفة حاكم سيناء، بصلاحيات واسعة من خلال فلسفة الحكم الذاتي، مؤكدًا أنه يرى ما أثير ليس له علاقة بالإدارة المحلية، وبعيد كل البعد عن التنمية والاستثمار، والتجارب الماضية علمت الجميع أن النوايا الحسنة في طرح الأمور، لا يمكن أن تبني الأوطان، والثوابت الوطنية لا يمكن تناولها إلا من خلال القواعد المنظمة لها عبر الدستور والقانون، مشيرًا إلى أن هذا الطرح لا يتعلق بأي نوع من أنواع الاستثمار، والجميع يربأ بأصحاب الرأي عدم تناول مسائل تثير فتن وبلبة ليس لها أي واقع من التطبيق على الطبيعة.

وقال رئيس لجنة الإدارة المحلية ب مجلس النواب ، إن مصر يحكمها نظام سياسي منصوص عليه في الدستور والقانون، كونها دولة مركزية منذ آلاف السنين وتحكم بحكم وإدارة مركزية، وتسعى لتطبيق نظم اللامركزية وفقا لنص المادة 176 والمادة ٢٤٢ من الدستور على مستوى الوحدات المحلية في الشأن الإداري والاقتصادي، أما فيما يخص الحكم والنظام السياسي فهو حكم مركزي كان ومازال وسوف يظل بعون الله، مشيرًا إلى ضرورة التفريق بين التنمية في إقليم ما، والحكم الذاتي لهذا الإقليم.

وأضاف أمين عام الأغلبية البرلمانية بأن الطرح يتحدث عن حكم ذاتي لسيناء ومن ثم يكون حاكم بصلاحيات، من منطلق نظام فيدرالي ومعه برلمان وحكومة ووزراء، وهو ما لا يتماشي مع ما هو منصوص عليه فى النظام السياسي المصري المطبق بالفعل، حيث أي نظام سياسي لأي إقليم في دولة ما لابد أن يكون متسق مع نظام الدولة ككل، ونظام الدولة السياسي لابد أن ينسحب على كل الأقاليم بها في تناغم وتكامل منعًا للتشتت والفوضى، ومن ثم الربط بين الفيدرالية أو المناطق الحرة ورؤى التنمية ليس في محله ولا يمكن أن يكون القاعدة المثالية بدليل بعض المناطق في إندونيسيا، والتي عملت وفق نظام الحكم الذاتي لا تحقق تنمية حقيقة على أرض الواقع، نتيجة تطبيق اللامركزية بشكل متسرع، وغير متدرج وقد أدى الأمر إلى مطالبة بعض الأقاليم بالانفصال قائلا مع الفارق في أنك تحد أن التنمية تتم بشكل جيد جدًا في دولة مثل الصين وهي لها نظام سياسي مختلف على مستوى الشمولية".

في السياق ذاته أكد السجيني على رؤيته في عدم وجود علاقة بين التنمية والنظم السياسية، سواء كانت مركزية أو لا مركزية أو ديمقراطية أو غير ديمقراطية، حيث التنمية لها مقومات محددة والدول تسير عليها، مشيرًا إلى أنه يرى مثل هذه الأطروحات التي تتردد عن سيناء لا تعدو كونها حق يراد به باطل، بالأكثر من ذلك في كونها باطل يراد به باطل، مع كامل الاحترام لحرية الرأي والتعبير والتي لا تكون في الثوابت الوطنية، حيث مثل هذه الأطروحات يتم إطلاقها مصاحبها لكلام معسول يتم ترويجه بشكل أو بآخر ودائما ما تكون نتائجه ليست بالشكل الجيد وإنما بشكل تخريبي وتدميري ليس أكثر.

واختتم حديثه بالتذكير في أن مثل هذه الأطروحات تم إثارتها من خلال تسريبها عقب أحداث يناير وفترة حكم الجماعة الإرهابية، ولكن الدولة المصرية والجيش المصري الوطني وكافة الأجهزة المعنية كانت واضحة وموقفها واضح في التصدي لمثل هذه الأفكار خاصة أن تاريخ وحاضر سيناء دائما له وضع استثنائي.

مادة إعلانية

[x]