مع بدء حصاده.. تأمين غذاء مصر من "الذهب الأصفر" في زمن كورونا.. ونقيب الفلاحين: إنتاج مبشر والأسعار مرضية

16-4-2020 | 15:51

القمح

 

شيماء شعبان

ينطلق في هذا الوقت من كل عام "موسم حصاد الذهب الأصفر"، وسط آمال للمزارعين بأن القادم أفضل ويعد القمح أحد أهم السلع الإستراتيجية في مصر، والإنتاج هذا العام سيكون أكثر من العام الماضي، حيث بلغت المساحة المنزرعة من القمح ٣.٤ مليون فدان مقارنة بـ ٣.١ مليون فدان العام الماضي ومن المستهدف توريد ٣.٦ مليون طن قمح. ويعد محصول هذا العام عامل أمان غذائى لمصر فى ظل انتشار فيروس كورونا وتوقف حركة التجارة إذ أن مصر تستورد كميات إضافية من القمح لسد احتياجاتها .

وقد وافق مجلس الوزراء على تحديد أسعار القمح للعام 2020، بحيث تكون بسعر 700 جنيه للأردب لدرجة نقاوة 23.5 قيراط، وأوضح المجلس أن تلك الأسعار تزيد بقيمة 15 جنيها عن أسعار العام الماضى، على أن يقوم وزراء التموين والمالية والزراعة بتحديد باقي الأسعار لدرجة النقاوة، والتي وصفها المزارعون بأنها أسعار مرضية.

"بوابة الأهرام " تستعرض آراء المختصين بالشأن الزراعي حول أسعار توريد القمح هذا العام...

3.6 مليون طن

في البداية يقول أحمد كمال المتحدث الرسمي لـ" وزارة التموين "، قد أعلن الدكتور على المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، في مؤتمر صحفي بمجلس الوزراء، أن القمح يكفي ٣ شهور، وقد بدأ الأسبوع موسم توريد القمح المحلي اعتبارًا من ١٥ ابريل ومستهدف توريد ٣.٦ مليون طن، وهي كمية تكفي ٤.٥ شهر بالإضافة إلى الاحتياطي الحالي من القمح ٣ شهور، إذن لدينا قمح يكفي البلاد من ٧ إلى ٨ شهور، لافتًا إلى أن القيادة السياسية وجهت بزيادة المخزون من القمح المستورد خلال موسم التوريد المحلي، حيث سيتم استيراد ٨٠٠ ألف طن.

700 جنيه للأردب

وأضاف، أن الوزير قد أعلن  عن أسعار توريد القمح المحلي لعام 2020 وذلك على النحو التالي ، 700 جنيه للأردب درجة نظافة 23.5 قيراط، و 685 جنيها للأردب درجة نظافة 23 قيراط، و 670 جنيها، لأردب درجة نظافة 22.5 قيراط، مؤكدًا على أن سعر توريد اردب القمح لموسم 2020، تم بعد توافق الحكومة بشأنه، وعلى الرغم من انخفاض السعر العالمي للقمح إلا أن توجيهات القيادة السياسية كانت واضحة بعدم خفض أسعار التوريد المحلي دعماً للفلاح وللزراعة المحلية.

450 نقطة تجميع قمح
وقد أكد على أن تعليمات القيادة السياسية ووزير التموين بأن تحديد أسعار توريد المحاصيل الزراعية الإستراتيجية، يتم وفق رؤية تراعي متطلبات الفلاح المصري، الذي تقف الدولة إلى جانبه مسانداً وداعماً، لتحقيق متطلبات حياته ومعيشته، والارتقاء بالزراعة الوطنية، موضحًا أن تسويق القمح يتم لصالح الهيئة العامة للسلع التموينية من خلال الجهات المسوقة والتي تتيح فتح مواقعها التخزينية والتسويقية المستوفاة للشروط والمواصفات المعتمدة من الوزارة في جميع محافظات ومراكز وقرى الجمهورية، ويوجد لدى الوزارة ما يقرب من ٤٥٠ نقطة تجميع للقمح وهذه النقاط قد تكون صوامع، أو بناكر، أو شون مطّورة حديثة، أو شون أسفلتية خرسانية.

لجان استلام
وأشار المتحدث الرسمي ل وزارة التموين ، أن تصل السعات التخزينية من الأقماح إلى ما يقرب من ٣.٢ مليون طن، ويوجد لجان تم تشكيلها لاستلام القمح وهذه اللجان بها عناصر من وزارة التموين ، وزارة الزراعة ، هيئة سلامة الغذاء، الوزانين، والرقابة على الصادرات والواردات بمسئوليات ومهام محددة حتي يتم الالتزام بضوابط التوريد الصحيحة، مشددًا على أن تعليمات الدكتور علي مصيلحي، على أهمية توريد الاقماح بدرجات النظافة المعلن عنها، وعدم خلط أي أقماح مستوردة مع أقماح محلية أو توريد أقماح قديمة وحال ثبوت ذلك يتم مصادرة كل الكمية وتوقيع غرامة تعادل ضعف الكمية لضمان الحفاظ على جودة الأقماح المحلية الموردة.
ثلاثة أشهر
وأوضح أحمد كمال، أن الوزارة حريصة على سرعة دفع المستحقات للفلاحين، على أن يبدأ موسم توريد القمح المحلي اعتباراً من ١٥ إبريل الجاري ولمدة ثلاثة أشهر حتي ١٥ يوليو ٢٠٢٠، على أن تكون مواعيد عمل لجان استلام الأقماح من ٨ صباحاً حتي ٨ مساءً، وفى شهر رمضان من ٩ صباحا حتى الرابعة عصراً، ومن بعد الإفطار حتي ١١ مساءً طوال شهر رمضان، مع تشكيل غرفة عمليات ب وزارة التموين لمتابعة عملية التوريد.

موسم مبشر
ومن جانبه، أوضح حسين أبو صدام نقيب الفلاحين ، أن موسم القمح هذا العام سيكون الأعلى إنتاجية لزياد المساحات المزروعة من القمح، كما أن مصر من أعلى الدول على مستوى العالم في مستوى إنتاجية الوحدة المزورعة من القمح واحتلالها المركز الخامس عالميًا في هذا المجال لما تتميز به من مناخ مناسب يعطى الحبوب فرصة للتكوين والامتلاء الأمثل ومن المتوقع أن تزيد متوسط إنتاجية الفدان هذا العام عن 18 أردب، لافتًا إلى زراعة أصناف قمح عالية الإنتاجية ومقاومة للأمراض في ظل الظروف المناخية المصرية مع تنوع الأصناف المزروعة حتى لا تعم الأضرار في حالة الإصابة، هذا بالإضافة إلى خلو هذا الموسم من أمراض الصدأ والأمراض الأخرى، وقد ساهم في ذلك سقوط الأمطار بغزارة في فترة طرد السنابل لمعظم الزراعات، على الرغم من تضرر بعض المحاصيل من جراء الرقاد الذي نتج عن هبوب الرياح والأمطار في وقت واحد إلا أن الأضرار لا تتعدى 2% في إنتاجية المساحات التي تضررت، كذلك أيضا انتشار طرق الزراعة الحديثة والتي تزيد من الإنتاجية كـ" زراعة على المصاطب والزراعة المزدوجة بتحميل القمح على بعض الخضراوات كالطماطم"، واستخدام الآلآت الحديثة في الزراعة والحصاد والدريس والتي تقلل نسبة الفاقد، هذا بالإضافة إلى التخزين الجيد باستخدام الصوامع الحديثة والشون المتطّورة والتي تقلل نسبة الهدر.

أسعار مُرضية
وأشاد، نقيب الفلاحين ، بأن أسعار القمح هذا الموسم مُرضية وأعلى من العام الماضي بنحو خمسة عشر جنيها للأردب، وقد أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية، عن أسعار توريد القمح المحلي لعام 2020 على النحو التالي، 700 جنيه للأردب درجة نظافة 23.5 قيراط، و 685 جنيها للأردب درجة نظافة 23 قيراط، و 670 جنيها، لأردب درجة نظافة 22.5 قيراط، مضيفًا أن الحكومة بإعلانها عن هذه الأسعار المرضية في ظل الأزمات الطبيعية الطاحنة وتفشي فيروس كورونا وتدني أسعار الأقماح عالميًا فإنها تساند الفلاحين وتشجعهم على زيادة المساحات من زراعة القمح الموسم المقبل.

قانون الزراعات التعاقدية
وأكد نقيب الفلاحين ، على أن مصر تسير في الطريق الصحيح نحو تقليل الفجوة ما بين الإنتاج والاستهلاك من الأقماح، مطالبًا بتطبيق قانون الزراعات التعاقدية على زراعة المحاصيل الأساسية وخاصة الأقماح.

هامش ربح معقول
ومن الناحية الاقتصادية، يرى الدكتور على الإدريسي الخبير الاقتصادي، لقد تم تحديد أسعار القمح لعام2020، بحيث تكون بسعر 700 جنيه للأردب لدرجة نقاوة 23.5 قيراط، بزيادة تقدر بقيمة 15 جنيهاً عن أسعار العام الماضي التي بلغت 685 جنيه لنفس درجة النقاوة، ويعتبر السعر مناسبا في ظل ظروف الدولة وفي ظل تداعيات فيروس كورونا والآثار السلبية على الاقتصاد العالمى و المصري، وأن هذا السعر سيكون مرضى لجميع المزارعين، وأن هذا السعر يعتبر سعرًا مناسبًا ويغطي تكاليف الإنتاج ويسمح بهامش ربح معقول، وأن المزارعين سيحصلون على كافة مستحقاتهم فور عملية التوريد حسب درجة النقاوة، مؤكدًا على أن الدولة تسعى لزيادة أسعار التوريد و تحسين مستوى معيشة الفلاحين في ظل ارتفاع جودة القمح المصرى عن المستورد، لذلك لا بد من وضع متوسط لسعر القمح قبل زراعته وليس عند الحصاد، وضرورة حماية المزارع من أصحاب المصالح مع ضرورة أن تقوم وزارة الزراعة بدورها الفنى والرقابى بشكل يعتمد على دقة البيانات و المعلومات و تحليلها.

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]