موهبة ثقل الظل

15-4-2020 | 14:24

 

لا يشغلنا الاجتياح الوبائي الذي سببه فيروس كورونا في كل أنحاء الكوكب، عن متابعة تحركات الأشرار الذين يتربصون ببلدنا الدوائر حتى في مثل ذلك الظرف الصحي والإنساني، ومن هنا فقد راقبت بكثير الغضب تغريدات أحمد منصور المذيع بقناة الجزيرة (وقت عملية يناير 2011 وبعدها) وقد عبر في تلك التغريدات عن ولائه المطلق للرئيس التركي رجب طيب أردوغان ولنظام حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة (فرع الإخوان في تركيا)، وتعرفون أن سمة ظهور أحمد منصور التليفزيوني، بصرف النظر، عما يقول هي (ثقل الظل) حتى إنني كتبت عنه يوما أنه (الراجل المصري الوحيد اللي دمه تقيل)، وهو يعلن ولاءه لتركيا بلزوجة حقيقية لا ترى أن ذلك لن يكون في مصلحة وطنه (مصر) في الوقت الذي تناصبه في تركيا العداء في كل ملف وموضوع، وهو يقول في تغريداته (أصبح من الواضح أن هناك مؤامرة كبرى على تركيا لتدمير تجربتها الناجحة حيث تزرع ما تأكله، وتصنع سلاحها الذي تقاتل به.. يريدون جرها لحرب تدمر نجاحها وتخرب اقتصادها ووحدة أرضها.. والمشتركون في هذه المؤامرة هم إسرائيل والأمريكان والأوروبيون والروس والإيرانيون والعملاء من كل الطوائف والأقليات في سوريا والعراق والدولة العميقة في تركيا).. وبصرف النظر عن أن أحمد منصور ثقيل الظل ذكر أطراف، تمثل كل العالم في مؤامرة (يزعمها) ضد تجربة تركيا، فإنه اتفق مع رطان ردده الإخوانجية و الينايرجية قبل وفى أثناء عملية يناير 2011، حين راحوا يتغنون بالتتريك ويطالبون ب استنساخ التجربة التركية في مصر ، ولهذا المذيع نقول إن تجربة تركيا الاقتصادية تدخل نفقا مسدودا الآن، وتجربة تركيا في السياسة الداخلية تصطدم بتغييب الديمقراطية وغياب حقوق الإنسان، وتجربتها في السياسة الخارجية هى الغزو والبلطجة ومحاولة التشارك في ثروات ليست لها، وفوق هذا فهى تناصب مصر عداء مريرا وتتآمر عليها وتهدد أمنها، فهلا توقف أحمد منصور المذيع ثقيل الظل عن ذلك التغريد المقرف الذى يذكرنا بتحالف الينايرجية و الإخوانجية عام 2011.

مقالات اخري للكاتب

بلا ضمير وبلا وعي

علي الرغم من أن نظريات الإعلام والحرب النفسية والدعاية السوداء اختلفت كثيرا منذ أيام الحرب العالمية الثانية وحتي اليوم فإن بعض نصوصها (وبالذات التي لا

الابتعاد الاجتماعي

على الرغم من كل ما تعلنه إدارة الرئيس الجمهورى الأمريكى دونالد ترامب تباعا عن أزمة تفشى فيروس كورونا، وأنها أجرت مليونى اختبار على مواطنيها، وعلى تسعة عشر عقارًا دوائيا لمواجهة الفيروس قد ترتفع إلى ستة عقاقير إضافية

وقفات التصفيق

من أكثر المشاهد نبلا وجمالا فى تجليات مواجهة أزمة الحرب ضد فيروس كوفيد ـ 19 (كورونا) مظهر التحية التى اخترعها مواطنون حول الكوكب لتحية الأطقم الطبية والأطباء

رؤية كيسنجر

على أننى لم أك يوما محبا أو حتى متعاطفا مع ما يقوله هنرى كيسنجر وزير الخارجية الأمريكى الأسبق، (مع إقرارى بالطبع بوزنه وأهميته وموهبته) فإن ما كتبه مؤخرا

هيجان الأثرياء

ما من مرة ندخل فيها ساحة ظرف وطني ضاغط ومؤلم ونطلب إسهام الشعب في مواجهته (وضمنه الأثرياء ورجال الأعمال)، حتى نجد أولئك الأثرياء يقاومون ذلك ويستميتون في رفضه والالتفاف حوله.

[x]