الكورونا بين الحج والعمرة

15-4-2020 | 14:08

 
حرمت الكورونا نصف سكان العالم باختلاف ألوانهم وعقائدهم من الاحتفال بكل المناسبات أو الطقوس والصلوات ابتداء بالأعياد وانتهاء بالشعائر وفى المقدمة صلاة الجمعة وأداء العمرة وقد تحرم المسلمين هذا العام من أداء فريضة الحج.. إن العالم ينتظر الآن قدوم شهر رمضان المبارك وهو من المناسبات الجميلة في حياة المسلمين في صلواته وطقوسه ولياليه التى يعتز بها كل مسلم في العالم.. لا أحد يعلم مصير الشهر المبارك خاصة مع استمرار حظر التجوال وصلاة التراويح وموائد الرحمن وقراءات القرآن..

إن الكورونا فرضت واقعًا إنسانيًا ودينيًا وسلوكيًا على الملايين من سكان العالم وهو قرار تاريخى لأنه على الأقل لم يحدث في العصر الحديث وإن كان العالم قد مر بظروف مشابهة في فترات مختلفة من التاريخ.. إن المطلوب الآن من سكان هذا العالم أن ينفذوا الأوامر والتعليمات وقد جاءت جميعها خارج إرادة السلطة الحاكمة فقد توقفت أشياء كثيرة في العمل والإنتاج والحركة والسفر ابتداء بحركة الطيران والسفر وانتهاء بالتعليم في المدارس والجامعات لقد استطاع فيروس كورونا أن يفرض حياة جديدة على الناس وجعل الأسرة تستعيد ما كانت عليه في يوم من الأيام حيث المودة والتواصل والرحمة.. هناك الملايين الذين غابوا عن أبنائهم وبيوتهم و زوجاتهم وهناك الغربة التى شردتهم بين بلاد الله شرقًا وغربًا وقد عادوا إلى بيوتهم لكى تبدأ مرحلة جديدة من الحياة.. إن الأسرة من أكثر الأطراف التى استفادت من كارثة الكورونا فقد عاد الأبناء إلى أحضان آبائهم وعادت أشياء كثيرة غابت أولها الرحمة والتواصل.. سوف تختفى في الأيام المقبلة أشياء كثيرة عزيزة على الناس هناك من كان يؤدى العمرة أكثر من مرة كل عام وهناك من أدى فريضة الحج عشرات المرات وهناك من أحب رمضان الصوم والعبادة وقبل هذا كله فإن العلاقات الاجتماعية التى استعادتها الأسرة لن تجدها في ليالي رمضان وموائد الرحمن وصلاة التراويح وقبل هذا كله هل سيكون هناك مجال لكعك العيد..

مقالات اخري للكاتب

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]