ياسر فتحي.. أول مصري يحصل على "الأوسكار" في الكتاب: "6 دوائر" كان يقيني أنه سيصبح ضمن الأكثر مبيعا في العالم

12-4-2020 | 15:36

ياسر فتحي

 

حوار: رانيا نور

قصص وتجارب النجاح في الحياة لابد أن تفتح باب الأمل والاجتهاد أمامنا جميعا وترسم نموذجا لمستقبل مشرق يأتي بالمثابرة والإصرار.. وهذا بالضبط ما تحدث عنه الكاتب المصري وخبير تطوير الشخصية ياسر فتحي في كتابه " 6 دوائر " وهو أول مصري وعربي يحصل على جائزة".


أفضل صاحب رؤية " من مؤسسة ماجناتيك أنتربرونور فى كندا حيث كان عدد المرشحين لهذه الجائزة العالمية يزيد على 200 مرشح وقد حصل عليها بتصويت مئات الآلاف من متابعيه على مواقع التواصل الاجتماعي.. وفى هذا الحوار سنتحدث معه عن الجائزة ورؤيته التى حصل على الجائزة بسببها.

حدثنا فى البداية عن الجائزة التى حصل عليها كتابك " 6 دوائر

كتاب 6 دوائر تم إصداره عام 2015 وظل واحدا من أفضل الكتب مبيعا طوال الخمس سنوات الماضية وطبع أكثر من أربع مرات بعدة لغات مختلفة إلى أن سمعت عنه واحدة من أهم المؤسسات الأدبية فى كندا فتواصلوا معى وطلبوا منى عمل ملخص لفكرة الكتاب فأرسلت لهم نموذجا لرؤيتى فى الكتاب كنت سبق وتحدثت عنها فى TEDX وهو منتدى عالمى يقام تحت عنوان أفكار تستحق الانتشار فانبهروا بالفكرة ورشحونى للجائزة كأفضل صاحب رؤية مستقبلية وهذه المؤسسة الكندية تم إنشاؤها من الأساس بهدف التعريف بالكتاب والمفكرين على مستوى العالم والجائزة الخاصة بها تماثل الأوسكار فى السينما وحصلت عليها بالتصويت من الناس التى قرأت الكتاب أو من استمعوا إلى محاضراتى سواء بالحضور الفعلى أو أون لاين وحصلت على المركز الأول والحمد لله أننى أول مصرى يحصل على أول أوسكار للكتاب على مستوى العالم.

حصلت على الجائزة كأفضل صاحب رؤية.. فهل يشترط نجاح الإنسان فى حياته أن تكون له رؤية أو خطة مسبقة؟

فى مشهد عبقرى فى قصة أليس فى بلاد العجائب يلخص هذه الفكرة عندما التقت أليس في أثناء رحلتها بقط على شجرة فسألته عن الطريق فقال "لها أنتي عايزه تروحى فين " فأجابته" معرفش "فقال لها" يبقى ميفرقش تمشى من أى طريق " وهذا حقيقى لأن أى شخص ليس لديه رؤية مسبقة لما يريده لن يصل أبدا .

ولكن الحقيقة أن أغلب الناس خاصة الشباب لا يعرف كيفية تحديد رؤية محددة لمستقبله.. فما الحل هنا ؟

المهم أن يبدأ مما هو عليه يعنى لو كان طالباً يبذل أقصى ما فى وسعه فى مذاكرته ولو كان يعمل مهما كان بسيطاً فعليه أن يجتهد حتى يصبح رقم واحد فى مكانه وهذا هو السبيل الذى سيفتح له الطريق بعد ذلك فى نجاحات مختلفة ومتعددة فأى إنسان ممكن من عمل بسيط جدا يحقق نجاحا كبيرا وعظيما المهم أن يكون على يقين بذلك أنا عندما بدأت التفكير فى كتاب 6 دوائر كان لدى يقين أنه سيكون من أفضل الكتب مبيعا فى العالم وشرحت سبب هذا اليقين فى الكتاب والحمدلله تحقق لأنى قررت أن أخرج فيه أفضل ما عندى وبالمناسبة فكرة الاجتهاد لا ترتبط بالسن فالإنسان يستطيع أن يبحث عن ذاته ويكتشفها من جديد ويحقق ما يسعده حتى لو وصل لـ90 سنة لأن هناك اعتقادا أن الاجتهاد والمثابرة مقتصر على الشباب فقط وهذا أكبر خطأ نقع فيه.

حب ما تعمل حتى تعمل ما تحب.. ما رأيك في هذه المقولة ؟

صحيحة 100% ولو كل واحد فينا آمن بها لتغيرت حياتنا تماما لأننا عندما نحب ما نعمل سنتقنه وهذا الإتقان سيؤدى بنا إلى نجاح مؤكد وبالتالى سننتقل إلى نجاح أهم وخطوات أكبر.

هل تعتقد أن ما نحن عليه الآن هو نتيجة أفكارنا أم الظروف المحيطة بنا ؟

لا يوجد شيء اسمه الظروف فما نحن عليه الآن هو نتيجة أفكارنا وإذا حللنا الوضع الحالى لكل واحد فينا سواء كان فى العمل أو الأسرة أو الحالة المادية والأصدقاء والعلاقات والهوية سنكتشف أنه يعكس الأفكار والمعتقدات التى نتبناها أو بمعنى أدق التى تربينا على تصديقها منذ الصغر فأصبحت هى التى تحكم تصرفاتنا وردود أفعالنا فى شتى المواقف الحياتية المختلفة وهذه الأفكار وما يترتب عليها من التصرفات هى التى وصلت بنا لما نحن عليه الآن فكل ما نحن فيه هو من صنع أيدينا سواء اعترفنا بذلك أم رفضنا الاعتراف به وحياتنا لن تتغير إلا إذا غيرنا أفكارنا وهذا ما شرحه أينشتاين عندما قال أن الجنون هو أن نستمر فى عمل نفس الأشياء بنفس الطريقة ثم نتوقع الحصول على نتائج مختلفة والتغيير لن يحدث إلا إذا آمنا بنجاحنا وإمكانياتنا .

معنى هذا أنه لا يوجد شيء اسمه النصيب؟

لا طبعا يوجد ولكننا لا نعرف ما هو نصيبنا الذى كتبه الله لنا فربما كتب لنا الكثير ولكننا لا نسعى إليه فالإنسان يحصل من الحياة على قدر اجتهاده فقط وبالتالى كلما اجتهدنا أكثر حصلنا على النصيب الأكبر وإذا استعرضنا المرجعية الدينية لهذه الفكرة سنجد أنها تؤكدها فالله سبحانه وتعالى يقول فى حديثه القدسى :" أنا عند ظن عبدى بى .. إن ظن خيرا فله وإن ظن شرا فله "

وكيف السبيل فى الوصول لهذا اليقين ؟

منذ لحظة ميلاد كل منا خلق الله معنا عبدا أو خادما يأتمر بأمرنا دون جدال أو نقاش هذا العبد لديه من القوة ما يفوق قدرتنا على التخيل فهو كالمارد الجبار الذى لا يستعصى على تحقيق أحلامنا هذا العبد اسمه "العقل الباطن" وهنا يتبادر السؤال أين كان هذا العبد الجبار عندما كنت أحلم بوظيفة محترمة أو دخل لائق أو حياة كريمة والإجابة بكل بساطة أن هذا المارد لم يتركنا لحظة وكان لايفعل شيئا سوى ما نأمره به فإذا أمرناه أن نخسر الوظيفة أو أننا سنمر بضائقة تلو الأخرى سيحدث فمهمة العقل الباطن هى التحكم فى كل إمكانياتنا الشخصية.

من ذكاء وقدرة على التفكير المنطقى أى أنه يحرك كل إمكانياتنا لتقوم بما ينبغى وتبقى المشكلة التى يقع فيها معظم الناس أنهم لم يتعلموا كيفية إعطاء الأوامر لهذا العبد بشكل إيجابى يعنى مثلا إذا كنت متقدما لوظيفة وقمت بإعداد السيرة الذاتية والاستعداد للمقابلة الشخصية وكلها مؤشرات تؤكد أنك الأنسب للوظيفة وإنما جاءت أفكارك الأصيلة التى تؤمن بها فى قرارة نفسك من نوعية أننى لن أقبل وأن فلانا لديه مؤهلات أفضل منى فسيستجيب عقلك الباطن لأوامرك وينفذها بمنتهى الطاعة والعكس طبعا صحيح .. فإذا كنت تعتقد أنك تستطيع أوإذا كنت تعتقد إنك لاتستطيع .. فأنت فى الحالتين على صواب كما قال هنرى فورد وبالتالى لايوجد بديل سوى الإيمان بأننا سوف نحصل على النتيجة التى نتمناها وهذا لن يحدث إلا بالإصرار والمثابرة فى الإيمان بالأفكار الجديدة والتصرف على أساسها .

الناس فى مصر تفتقد روح المثابرة والاجتهاد !

للأسف هذا حقيقى الناس فى مصر بتكسل تتعب وتجتهد وقد وصف عمر بن عبد العزيز هذه الحالة بمقولة رائعة عندما قال " لو أن الناس كلما استصعبوا أمرا تركوه ما قام للناس لا دنيا ولا دين" والفكرة هنا لو كل واحد فينا كسل يجتهد ويصبر ويحاول مرة واثنين وعشرة وألف فمستحيل أن نصل لأي شيء أو نحقق أي نجاح وعلينا وقتها ألا نشتكى ولا نشعر أننا ضحية لأنه لا يوجد شىء فى الكون اسمه ضحية وأنا مرة شرحت هذه الفكرة فى محاضرة وسألت الحاضرين هو الفقير بيختار أنه يبقى فقير فأقر الحاضرين بالنفي ولكن الحقيقية أنها بالإيجاب وسأشرح ذلك بمثال ميلاد أخين فى أسرة معدمة لا تملك من الدنيا شيئا وهذا خارج دائرة تأثيرنا ولكن بعد ما كبروا أحدهم استسلم للفكرة المجتمعية عليه أن هذا الفقر هو قدره وضيع وقته فى التسكع والمقاهى أما الآخر ظل يخرج كل يوم يبحث عن عمل ولديه يقين فى الله وإمكانياته أنه سيرزق بما يتمنى حتى رزقه الله بعمل بسيط فاجتهد فيه وتحمل وثابر حتى نجح وكبر فى عمله.. إذن الفقر والغنى اختيار ورزقك سيأتى لك بقدر اجتهادك وظنك بالله .

نقلاً عن مجلة الشباب 

 





شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مادة إعلانية

[x]