مصير رهان ترامب

11-4-2020 | 14:19

 
كان انتعاش الاقتصاد الأمريكي بعد دخول الرئيس دونالد ترامب البيت الأبيض في يناير 2017 هو رهانه الأساسي في انتخابات 3 نوفمبر المقبل إذا أجريت في موعدها.

تمتع ترامب بوضع انتخابي جيد ومريح خلال الأعوام الماضية، ولم يبدأ هذا الوضع في الاختلاف إلا منذ انتشار وباء كورونا في عدد متزايد من الولايات في الأسابيع الأخيرة.

وكان الاتجاه السائد في أوساط الخبراء يفيد بأن فرصة إعادة انتخابه أكبر بكثير من أي مرشح ديمقراطي، بسبب التحسن الواضح الذي حدث في مستويات حياة قطاع معتبر من الأمريكيين، سواء من وجدوا فرص عمل وخرجوا من حالة البطالة، أو من ارتفعت أجورهم، أو من تنامى تفاؤلهم بالمستقبل.

لكن رهان ترامب على انتعاش الاقتصاد أصبح في طي المجهول، بعد أن أصبحت الولايات المتحدة مركزًا رئيسيًا للوباء، واشتد خوف الأمريكيين، واختلفت نظرة أعداد متزايدة منهم إلى المستقبل.

يستنفد هذا الوباء الرصيد الذي اعتمد عليه رهان ترامب، برغم إقدامه على ما لم يخطر في باله من قبل، واتفاقه مع الكونجرس على أكبر خدمة تحفيز اقتصادي ومالي في التاريخ الأمريكي (2.2 تريليون دولار).
ولكن ليس واضحًا بعد ما إذا كان الشق الخاص بتنشيط الاقتصاد، والمخصص له أكثر من تريليون دولار، يمكن أن يؤجل حدوث كساد، ولأي فترة تحديدًا.

يدفع ترامب ثمن تأخره في اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة للحد من انتشار الوباء في بدايته، وارتكاب إدارته أخطاء أسهمت في توسيع نطاق هذا الانتشار، ولعل أخطر ما يُعرض رهانه للخطر هو عدم وضوح رؤية إدارته لمواجهة الوباء، وعدم وجود خطة مقنعة لتحقيق ما أعلنه أكثر من مرة، وهو الجمع بين الحد من انتشار الوباء، وإنهاء إجراءات الغلق والعزل خلال فترة قصيرة، في آن معًا.

وفى غياب مثل هذه الخطة، وتلك الرؤية، قد لا يكون مستبعدًا أن يخسر ترامب قطاعات من قاعدته الانتخابية، برغم أنها تتسم بالتماسك والصلابة، لكن التحولات التي يُحدثها الوباء المفزع يمكن أن تُغير ما كان ثابتًا لا يتزعزع قبل أسابيع أو أشهر قليلة.

مادة إعلانية

[x]